حسن النخلي يكتب التحليق وسط الزحام_ في كل يوم درس جديد

لا أريد ان أخوض فيما خاض فيھ الآخرون مابين قادح ومادح ومؤيد ومشكك في قرار السيد رئيس الوزراء كامل أدريس بتعيين البروفسير معز عمر بخيت العوض وزيرا للصحة الاتحادية .
ولكني أقول لھم ھنالك فرق مابين النصح والتخزيل .
ومابين بناء الوطن والتقريع والتطبيل .
وبعيدا عن كل مادار حول شخص البروف المعز نجد ان المعايير التي استند عليھا السيد رئيس مجلس الوزراء تدعم المرحلة الانتقالية بكل المقياس من الشروط الخاصة والعامة وكان اھمھما
الرجوع للسيرة الذاتية للمرشح للمنصب وتوفر الكفاءة والخبرة
ولا اعتقد ان الدولة لا تعلم من ھو المعز عمر بخيت .
وإذا نظرنا الي الصورة النمطية في المجتمع السوداني وإني لأكاد ان أجزم ان للبروف علاقات شخصية متأصلة مع بعض الاسلاميين بعيدا عن الخلاف الفكري كتنظيم وھذا حال جل السودانيين العقلاء يختلفون في الافكار والتوجھات السياسية ولكن تجمعھم سرادق العزاء وبيوت الأفراح والنفير ولا ينقطعون عن مجتمعھم ولا عن وطنھم الكبير .
سادتي كم لنا من الاخوة والأصدقاء فرقت بيننا الافكار والتوجھات وبرغم ذلك جمعنا حب الوطن الكبير ولم يكونوا غزاة أو عملاء او مجرمين .
و عندما يحين وقت نداء الوطن تجدھم اول المندفعين لآداء واجب الوطن مترفعين عن كل الصغائر متناسيين الخلافات الفكرية يجمعھم حب الوطن ويظل الوطن دوما فوق الجميع .
و ھذة طبيعة الإنسان السوداني الأصيل التي تعامل بھا السيد رئيس مجلس الوزراء ولكنھا لم تكن السبب الرئيس .
واعتقد ان السبب الرئيس ليس المزاج الشخصي للسيد رئيس الوزراء دكتور كامل الطيب ولا لمعاونية إنما السبب الرئيس ھو تلك الخطة والحلم الذي أطلقھ السيد رئيس مجلس الوزراء (حكومة الأمل )فإن الرؤية فيھا فيما يختص بوزارة الصحة تتفق وإمكانيات وكفاءة البروف المعز .
نقطة أخري بالغة الأھمية إشراك رجل بھذا الميول السابق يعد عملا سياسيا حصيف إذا تمكنا من ضم رجل لھ وزن الي صفنا واضعفنا الخصم فلذلك نصر جديد ورسالة لكل مشكك في ان الوطن لا يسع الجميع ومن تاب وأصلح فلا غضاضة ولا تثريب.
ويطيب ان اھنئ السيد رئيس مجلس الوزراء البروف كامل ادريس علي تلك النظرة الثاقبة والعقل الرشيد.
وأقول للبروف معز عمر بخيت لا عذر لك بعد اليوم ھا قد أتتك الفرصة لرد الدين للوطن .ووجب عليك عدم الانصراف عن الأھداف والمھام الموكلة إليك فأنت اليوم لا كالأمس انت اليوم تمثل الوطن فيجب عليك ألتزام المھنية فيما تفعل وفيما تقول .
فكلك ملك الوطن علمك وشعرك و فكرك يجب ان يسخر لخدمة الوطن جملة وتفصيلا .وإن العھد كان مسؤلا .
والرجوع الي الوراء خيانة لا يقبلھا كل من احسن بك الظن ومنحك الفرصة للتغيير في نفسك قبل التغيير في الوطن فقد جئ بك لا تحت لواء أحد غير المواطنة ومظلة الوطن الكبير .
ونشكر السيد رئيس مجلس السيادة الموقر واعضائھ علي سعة صدرھم وتحملھم الكثير من أجل رفعة ھذا الوطن .وليس ذلك علي الجيش بجديد فھم أھل الانضباط في كل شئ وحملة لواء التغيير والتعمير.
التحية والتجلة لجيشنا ولحكومة الأمل وغدا بإذن الله فجر جديد .
ودمتم سالمين ولوطني سلام
6/7/2025
السودان الآن: قراءة تحليلية معمّقة في قلب الأزمة
ما يعيشه السودان اليوم ليس مجرد أزمة عابرة أو حرب تقليدية بين طرفين، بل هو انهيار مركّب لل…





