‫الرئيسية‬ مقالات حسن النخلي يكتب التحليق وسط الزحام _العدل والمساواة وھذا الإعلان
مقالات - يوليو 22, 2025

حسن النخلي يكتب التحليق وسط الزحام _العدل والمساواة وھذا الإعلان

“أعلن دكتور جبريل إبراهيم، رئيس حركة العدل والمساواة ووزير المالية في الحكومة الانتقالية، عن بدء عملية دمج قوات الحركة في الجيش السوداني، في خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار السياسي والوحدة الوطنية. هذا القرار يعكس إلتزام حركة العدل والمساواة بالعمل السياسي والتحول المدني.

 

هذا الإعلان يمثل دلالة واضحة على أن الحركة تسعى إلى تحقيق أهدافها من خلال المشاركة الفاعلة في الحياة السياسية السودانية. ومن خلال هذا الدمج، ستتمكن الحركة من تحولها إلى حزب سياسي فاعل، يشارك في الحياة السياسية ويطمح لصناعة القرار.

 

(القرار) يمثل تحديا كبيرا، ولكنه يمثل أيضا فرصة سانحة لتعزيز الوحدة الوطنية والإستقرار السياسي في السودان. ومن خلال هذا القرار، تكون الحركة قد حققت مكاسب عديدة، منها تقديم نموذج لبقية الحركات المسلحة في كيفية التعاطي مع التطورات و مقتضيات المراحل القادمات

 

عندھا تتحول تلك الحركات إلى أحزاب سياسية ، هل من الممكن أن يتم دمجها في بعض الأحزاب الموجودة في الساحة أم أنها ستسعى لتحالفات وتفاهمات فيما بينھا ؟ في أغلب الظن، إن أقرب الأحزاب لحركة العدل والمساواة هو المؤتمر الشعبي، ولكنني أرى أن حركة العدل والمساواة تموج بالخبرات و بالكوادر المؤهلة والمعدة مسبقا للولوج في مثل هذا المجال فقد تستغني عن الإدماج ولكنھا لا غنن لھا عن التحالفات .

 

بكل المقاييس، قرار الدمج قرار شجاع وينم عن الفكر الثوري المتقدم الذي عندما يحقق الأهداف لابد له أن يضع السلاح ليتفرغ لمراحل أخرى غير طريق الكفاح المسلح طالما أتضحت الرؤية.

 

أما بالنسبة للجيش وترتيبات الدمج، فالجيش لا تنقصه الجاهزية وقادر على إستيعاب كل الحركات ودمجها في ساعة من الزمان، والآلية يبدو أنه قد سبق الإتفاق عليها إلا لما كان ذلك الإعلان.

ومن زاوية أخرى لهذا الإعلان، إشارة واضحة بطول فترة الحكومة الإنتقالية التي قد تصل للخمسة أعوام أو تزيد عن ذلك بقليل، إذ أن الدمج للحركات المسلحة وحدھا إن توالت تباعا فقد لعامين أو ثلاث وذلك لإعادة هيكلة الجيش من الداخل.

 

في خاتمة المطاف، يجدر بنا أن نشير إلى أن قرار الدمج يصب في مصلحة الجميع والمواطن ينشد السلام.

 

حفظ الله السودان وأهله وجيشه الفتي المغوار.

دمتم سالمين ولوطني سلام.”

22/7/2025

‫شاهد أيضًا‬

التيار الإسلامي بعد حرب الكرامة : من مكاسب اللحظة إلى استحقاقات النهضة

أعادت حرب الكرامة تشكيل المشهد السياسي والاجتماعي في السودان على نحو عميق ، فلم تكن مجرد م…