‫الرئيسية‬ مقالات حسن النخلي يكتب التحليق وسط زيارة رئيس الوزراء لمصر مابين الفاضل و المفضول .
مقالات - أغسطس 10, 2025

حسن النخلي يكتب التحليق وسط زيارة رئيس الوزراء لمصر مابين الفاضل و المفضول .

إن العلاقات السودانية ضاربة في القدم قدم شعبي وادي النيل فهي ما بين مد وجزر كالنيل الذي يربط ما بين الشعبين. وفي وجهة نظرنا أن المدح أو القدح فيها لا يغير من الواقع شيئًا ونحن هنا لسنا بصدد تلك العلاقات من ناحية تجذرها أو تقاطعاتها فدائمًا ما تجد السودانيين حتى ساستهم يتعاملون مع العلاقات المصرية السودانية بردة الفعل والانطباع الشخصي وهذا للأسف الشديد ما وقع فيه السيد رئيس مجلس الوزراء فلم يتم اختيار الدولة المناسبة لأول زيارة خارجية له ناهيك عن مناسبة التوقيت.

 

وكما أن كل الأمور التي يراد مناقشتها والتي تخص السودان كان من الممكن يتم مناقشتها بالتنسيق مع مصر على هامش لقاء رباعي يضم رؤساء وزراء كل من مصر والسعودية وقطر يتم بالمملكة العربية السعودية ولا أعتقد ان كل الدول المقترحة لن ترحب بتلك القمة وعلي رأسھا البلد المضيف . أما فيما يختص بالقضايا الأخرى كان يمكن تشكيل لجنة لها من خلال لقاء رئيسي الوزراء السوداني والمصري في تلك القمة المصغرة وعلي رأسھا ملف المياة الذي يحتاج في اعتقادنا للجنة دائمة متخصصة أو لوزارة متخصة بالموارد المائية والطاقة البديلة . وكل ذلك لم يحدث لقصر الظل السياسي والدبلوماسي الذي أحدثه الفراغ في منصب وزير الخارجية فاختلطت على رئيس الوزراء الأوراق وغابت شمولية الرؤية ، ولكن يبدو أن مصر كانت أكثر تنظيمًا وحرصًا على إدارة ملفاتها وتسويتها وحددت التوقيت والزمان والمكان وهذا لا يعد عيبًا بل هذا هو دأب المصريين.

 

خلاصة القول إن زيارة السيد رئيس مجلس الوزراء في مستهل زياراته الخارجية أكدت نمطية السياسة السودانية التي لم تنفك عنها إلى الآن. ونقولها بكل بصراحة ما قام به السيد رئيس الوزراء في تلك الزيارة كان من الممكن أن يتم بتوجيه منه. الشيء الوحيد الذي لا يمكن أن يقوم به غيره خلال تلك الزيارة هو زيارة (فيلا طيبة).

اللهم قد بلغت اللهم فاشهد.

حفظ الله السودان وشعبه.

جيش واحد شعب واحد.

ودمتم سالمين ولوطني سلام.

الأحد/ 10/8/2025

‫شاهد أيضًا‬

معايير التعيينات والإعفاءات في الجهاز التنفيذي 

15 مارس 2026م قبل فترة ليست بالطويلة عندما كانت الحكومة الإتحادية تستعد للإنتقال إلي الخرط…