حسن النخلي يكتب التحليق وسط الزحام _الشباب أمل الأمة الأكبر

عن قريب سيتم قبول دفعات جديدة من طلبة الجامعات الحكومية منها والخاصة، وقد فتحت معظم الجامعات السودانية أبوابها للدارسين. وفي هذه السانحة، يطيب لي أن أحيي كل القائمين على أمر التعليم بكافة مستوياته على كفاحهم من أجل المسير قدما في أداء رسالتهم التعليمية. ولا يجهلن أحد قيمة العلم وأثره على الأمة، ولا قدر المعلم، فإن المعلم كاد أن يكون رسولا. ولا ننسى أيضا الجهود المبذولة من كافة الجهات الأمنية التي شكلت درعا واقيا في إنجاح مسيرة التعليم ودعمها في أحلك الظروف وأعظم التحديات.
حقيقة، إن جلوس أبناء السودان بالداخل والخارج لإمتحانات الشهادة السودانية المؤجلة للعامين 2023 و2024 على التوالي كان ملحمة وطنية تداعي إليها كل الوطن. وما من أحد من أبناء الوطن الخلص إلا وكانت له يد فضل، ولكن القدح المعلى كان لوزارة التربية والتعليم بكل منسوبيها من الوزير إلى آخر عامل بتلك المؤسسة. وأقولها صدقا، ليس ذلك بغريب على هذه الأمة التي ما فتئت تنافس نفسها كل يوم وتقدم للعالم في كل ساحة من ساحات النضال درس جديد.
وعلى ذكر الدروس، أتمنى من وزارة التعليم العالي توجيه كل الجامعات بتضمين نشاط طلابي بالجامعات إلزامي، وتمنح عليه درجات تضمن بالشهادة الأكاديمية ألا وهي التربية الوطنية. وهي ليست محاضرات إنما برامج عملية داخل وخارج الجامعة وخدمة مجتمعية يقوم بها الطالب أثناء دراسته بالجامعة. توضع لها الموجّهات والأهداف العامة، ويخصص لها أساتذة بالجامعات. وليس هذا ترفا أو خيالا، إنما هي تربية وطنية وبناء للقدرات والإستفادة من طاقات الشباب. وتكون ضمن البرامج الثقافية والإجتماعية والدورات الرياضية بالجامعات.
فإني لأعجب لشباب يجلس الساعات الطوال بالحرم الجامعي في السمر وقتل الوقت، وفي نفس الوقت قد يكون عنده محاضرة واحدة أو اثنتين بالكثير في اليوم. وحتى ولو قضى بقية يومه في التحصيل أو في المكتبة، فإنه في وجهة نظري أكاديمي فقط يفتقد الكثير من الخبرات والاندماج في المجتمع، ويعد معزولا عن مجتمعه. وعند تخرجه لا أظن أنه سيقدم لوطنه الكثير.
إن الحضارة والتعليم والرقي الحقيقي في تلك الأمة التي يخدمها شبابها ويقوم بخدمة نفسه ومجتمعه. أتمنى أن أرى شباب الجامعات هم من ينظفون وينظمون ويرممون جامعاتهم بأنفسهم بأيديهم وفكرهم. فهم رجال الغد حملة لواء البناء والتعمير. فكل التخصصات في الحياة موجودة في الجامعات، فلماذا لا يقومون بأنفسهم بإدارة الكافتيريات في الجامعات وبإشراف الصندوق القومي لدعم الطلاب؟ ولماذا لا يبدأون بالاستمتاع بالتطبيق في جامعاتنا وأحيائنا ومؤسساتنا؟ فليكن هو النفير بصورة علمية ورؤية مستقبلية.
وإن تبذل جهود فتي فخيرك غاية البذل هنا صوت يناديني تقدم أنت سوداني.
حفظ الله البلاد والعباد .
جيش واحد شعب واحد.
ودمتم سالمين ولوطني سلام.
الخميس، 14 أغسطس 2025.
توزيع 873 سلة غذائية ضمن الدفعة الثالثة من جمعية “إسناد” ليصل الإجمالي إلى 4573 سلة
واصلت جمعية إسناد لدعم المتضررين بالحروب والكوارث جهودها الإنسانية خلال شهر رمضان المبارك،…





