‫الرئيسية‬ مقالات قبل المغيب عبدالملك النعيم احمد…    قراءة في نتيجة القبول للجامعات.(1 من..2 )
مقالات - سبتمبر 9, 2025

قبل المغيب عبدالملك النعيم احمد…    قراءة في نتيجة القبول للجامعات.(1 من..2 )

أعلنت الادارة العامة للقبول والتوثيق بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي اول هذا الأسبوع نتيجة القبول للجامعات السودانية لدفعة 2023م. والتي بالطبع تأخرت عامين بسبب الحرب وكنا قد كتبنا قبل ذلك مقترحين بأن تكتب لهم في الشهادة شهر وسنة الجلوس للإمتحان وهي أبريل…يونيو…2025م بالتوالي لدفعتي 2023م..و 2024م

 

حفاظا علي حقوقهم في المنافسة خارجيا من جانب وتوثيقا سليما لتاريخ الجلوس لإمتحاناتهم…أما تنظيم الدفع حسب السنوات فهذا شأن داخلي يخص وزارة التعليم والتربية الوطنية …ليتهم يسمعون…

ظروف الحرب هذه المرة احدثت تأثيرا كبيرا ولغطا حول دقة نتيجة الإمتحان نفسها…مما جعل النتيجة عامة متواضعة واعداد الذين جلسوا للامتحان ايضا متوسطة فضلا عن النسب والدرجات وتلك أمور كانت قابلة للمراجعة والتدقيق أيا كانت الظروف من أجل حفظ حقوق الطلاب واسرهم في ظروف كلها تعتبر إستثنائية فضلا عن كون أن نتيجة الشهادة الثانوية تؤثر سلبا علي نتيجة القبول للجامعات تماما كما ظهر بالأمس

 

ومعلوم أيضا إرتباط التعليم العام الذي يشكل الركيزة الاساسية للطالب بالتعليم العالي في الجامعات والمعاهد العليا داخليا وخارجيا..لذلك في إصلاح التعليم عموما يبدأ من مرحلة ماقبل الأساس وحتي نهاية الثانوي التي تنقل الدارس للتعليم الجامعي

 

وهذا بالطبع يتطلب جهدا كبيرا من اهل التربية والمعلمين وكليات التربية واختصاصيي المناهج وهم كثر إن إتيحت لهم الفرصة وتوفرت الإرادة السياسية لدي متخذي القرار في الدولة…

 

لسنا بحاجة لأن نذكر بضعف ميزانية التعليم التي تقدر بأقل من 1% في الميزانية العامة للدولة وهذا أمر مؤسف مقابل 25% من الدخل القومي تخصصها ماليزيا سنويا للتعليم كما افادني بذلك الدكتور مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا في لقاء تلفزيوني أجريته معاه إبان زيارته للسودان قبل عدة سنوات ردا علي سؤالي له حول سر نهضة وتقدم ماليزيا فأكتفي بقوله بالتعليم وسيادة حكم القانون نهضت ماليزيا ووصلت الي ماوصلت اليه الآن

 

فأين نحن من ذلك وبلادنا تتمتع بإمكانيات مادية وموارد لا تتوفر حتي في ماليزيا وتتمتع بعقول بشرية قادت النهضة والتطور في كثير من دول العالم ولكنه عاجزون عن ذلك داخلهم بلدهم ربما بسبب الجفوة التاريخية المفتعلة بين العلماء والباحثون وبين السياسيون الذين يقودون البلاد علي مختلف الحقب والعصور وهذا موضوع آخر..حتي العلماء للاسف عندما يعتلون كراسي السلطة والقيادة يتحولون لكائن آخر وربما يتنكرون حتي لعلمهم وزملائهم.

 

عودة لموضوع نتيجة القبول للجامعات السودانية هذا العام والتي أفرزت واقعا مريرا ومختلفا يتطلب معالجة سريعة وتعاملا مختلفا عما كان يحدث في أعوام سابقا..من أجل المحافظة علي حقوق الطلاب من جانب والمحافظة علي مكانة وسمعة الجامعات العلمية والاكاديمية من جانب آخر وضمان استمرار العملية التعليمية والتدريسية من جهة ثالثة..

غدا نواصل تفصيلا…

‫شاهد أيضًا‬

الجيش يكسر المرتزقة

لم تعد الحرب في السودان مجرد مواجهة داخلية بين الجيش والمليشيا بل تحولت تدريجيا إلى ساحة م…