‫الرئيسية‬ مقالات نور و نار يوسف أرقاوي لا بد أن يمنع الدستور أي حوار مع حركة مسلحة و أن لا تقبل أي وساطات بشأنها
مقالات - أكتوبر 2, 2025

نور و نار يوسف أرقاوي لا بد أن يمنع الدستور أي حوار مع حركة مسلحة و أن لا تقبل أي وساطات بشأنها

أتعجب كثيرا من الأسلوب الذي يتعامل به الكثير من دول العالم مع السودان لا سيما تلك الدول التي تسمي أو يسمونها بالمجتمع الدولي..

نحن دوما نلام في كيفية تعاملنا مع أي تمرد و تعاقب الدولة إذا حاربت التمرد ..

هل إذا حدث تمرد مسلح في أمريكا سوف تأتيهم رباعية او خماسية أم يسحقون ذلك التمرد و يبيدونه تماما ..

هل إذا حدث تمرد في السعودية باسم مثلا تحرير عسير او الحجاز هل ستأتيهم الرباعية أو الخماسية او السداسية أم ستسحقهم السعودية سحقا .. بل سيرسل لها كل العالم تهنئة بنجاحهم في سحق الإرهاب..

قبيل الاستقلال ظهر التمرد في الجنوب و لم يضع الجيش السوداني السلاح عن عاتقه في الجنوب إلا لفترات قصيرة ثم أنفجرت دارفور و منطقة جبال النوبة ثم النيل الأزرق و الشرق ..

كان الجنوب به تمرد واحد بإسم واحد و قيادة واحدة..

أما الان دارفور وحدها بها أكثر من 100 حركة بل القبيلة الواحدة بها حركات عديدة و هذا يدل أن الأقليم الواحد نفسه غير متفق علي مطلوباته و لا القبيلة الواحدة متفقة علي ما هو المطلوب لها بل وصل الامر حتي كل (خشم بيت) يتمرد !!!!

لم يتبقي لنا إلا أن تتمرد كل أسرة بل أن يكون هناك عدة تمردات في الأسرة الواحدة ..

الحركات المسمية بتحرير السودان و تحرير دارفور بالعشرات.. و غيرها في معظم الجهات هناك حركات كثر كتحرير الشرق او الحركة الشعبية لتحرير السودان و غير ذلك ..

كل ذلك و الدولة تنصاع لتفاوضات غبية ما أن تخرج من تفاوض حتي تدخل في تفاوض .. نصالح فريق و نؤتيه جزء من السلطة و الثروة و إذا شبع أو أعطاه الخارج نصيب أكبر مما ناله من الدولة حزم حقائبه و خرج وحمل السلاح من جديد ..

متمرد يخرج بحماره و جلبابه و يعود لنا بالدبابات و الراجمات !!!!

من سلحهم معلوم و من يدعمهم بالداخل و الخارج معلوم ..

لكننا ننصاع لمن سلحوهم حينما يأتوننا وسطاء بل نشكرهم علي كريم وساطتهم و نبيل صداقتهم !!!!..

من من يريدون أن يتحرروا ؟؟؟

و كيف اصلا ترضي الدولة بأن يكون داخلها جسم يدعوا إلي التحرر منها حتي إذا كان ذلك الجسم يحمل الورود و ليس البارود ..

و هل هناك عاقل يتوقع أن تنتهي هذه السلسلة من التمردات علي الدولة .. يقول البعض ببراءة تبقت حركة فلان و فلان و نتمني أن يتم النجاح لجرهم لمسيرة السلام و مادروا أن هناك فلان و فلان و فلان ٱخرون يمسحون الشحم عن بنادقهم و يحشونها بالرصاص ويتأهبون أن يقتسموا لأنفسهم شيئ من ثروة و سلطة…

و أتعجب من غباء الكثير من قياداتنا في التفاوض ..

جسم حمل السلاح ضد الدولة ورأي أن كلماته هي الرصاص فلا بد أن يكون كلام الدولة معه بنفس اللغة التي ارادها ..

الذين تحاورنا معهم الان و إتفقنا معهم فلنفي لهم بما عاهدناهم عليه علي أن يفوا هم بما عاهدوننا عليه ..

لا بد أن يغلق هذا الباب عاجلا..

لا بد من سحب الشرعية من أي كيان مسلح يدعي ان له حقوق حمل من اجلها السلاح ..

قد يدخل بعض الذين في نفسهم مرض الفصائل المساندة الان للجيش و ليس لها اليوم اي مسميات مطلبية لحمل سلاحها كفيلق البراء أو المستنفرين أو درع السودان .. نعم درع السودان الان يقاتل بكلياته مع الجيش وهؤلاء من الحكمة أن لا يسلموا سلاحهم إلا بعد أن يصبح كل السلاح في يد الجيش فقط و ليس عند نهاية هذه المعركة .. المعركة التي يشنها علينا الاعداء و العملاء لم تنتهي .. قوات المشتركة عاهدناها و علاقة الدولة بها هي وفق ماعاهدتهم عليه..

*و المضحك حقا الذين يدعون الان للسلام بحجة أن الحرب ليس فيها منتصر كأنما الطرف الاخر مساوي للدولة .. هذه أيها العملاء حرب ضد تمرد و لا نهاية لها إلا بإنتهاء التمرد تماما و لا يكون له اي وجود فأرونا حلكم الذي يفي بالمطلوب عاجلا دون أي إنتاج للتمرد من جديد* .. *أما عشمكم أن يكون وقف الحرب بما يعطيكم موطئ قدم في السلطة فهذا عشم إبليس في الجنة* ..

*و أكرر ما أوردته في منشورات سابقة لا بد أن يمنع الدستور منعا باتا و قاطعا اي حوار مع أي جماعة مسلحة و أن لا تقبل الدولة أي وساطة خارجية أو داخلية مع أي من يرفع السلاح في وجه الدولة* .

‫شاهد أيضًا‬

الإضراب يهدد ما تبقى

في السادس عشر من نوفمبر من العام الماضي كتبت مقالا تناولت فيه الدعوة لإضراب أساتذة الجامعا…