‫الرئيسية‬ أخبار الساعة وقفة احتجاجية لدعم القضية الفلسطينية
أخبار الساعة - أكتوبر 3, 2025

وقفة احتجاجية لدعم القضية الفلسطينية

شهدت ساحة الدومو الشهيرة في مدينة ميلانو وقفة ومسيرة حاشدة تحت شعار “مسيرة الحرية والعدالة لفلسطين”، تضامنًا مع الشعب الفلسطيني وطاقم أسطول الحرية الذي يتعرض بشكل متواصل لمحاولات القمع والتضييق من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي. وقد شارك في هذه الفعالية د. عبدالناصر سلم حامد، مدير برنامج شرق أفريقيا والسودان وكبير الباحثين في مركز فوكس (السويد)، إلى جانب قوى سياسية إيطالية وشخصيات حقوقية وصحفيين من مختلف المنابر الإعلامية.

 

المسيرة التي امتلأت بالأعلام الفلسطينية والشعارات المطالبة بالحرية والعدالة، جسدت موقفًا شعبيًا ورسالة سياسية في آن، مفادها أن الاعتراف الرسمي من قبل إيطاليا بالدولة الفلسطينية ليس مجرد خيار دبلوماسي، بل هو واجب أخلاقي وإنساني، يمثل انحيازًا صريحًا لقيم العدالة ورفضًا للاحتلال وسياسة العقاب الجماعي.

 

في كلمته أمام المشاركين، أوضح د. سلم أن المأساة الفلسطينية لا تقف عند حدود غزة أو الضفة الغربية، بل صارت مرآة لوجع الإنسانية كلّها، وأن القمع الممارس بحق أسطول الحرية ليس إلا انعكاسًا لمنظومة أوسع من انتهاكات الاحتلال، تقوم على الحصار والتجويع والقتل الممنهج للمدنيين، في تحدٍ سافر للقانون الدولي والضمير الإنساني.

 

وربط د. سلم بين معاناة الفلسطينيين وما يعيشه السودانيون منذ ما يقارب ثلاثة أعوام، قائلاً إن قوات الدعم السريع في السودان تمارس انتهاكات مشابهة بحق المدنيين: من حصار المدن، واستهداف المستشفيات والأسواق، إلى تجويع السكان ومنع الإغاثة، في تكرار مأساوي لذات الأدوات التي يستخدمها الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين. وأكد أن هذا التشابه ليس محض صدفة، بل يعكس منطقًا واحدًا يتأسس على تحويل الجوع والخوف والنزوح إلى سلاح سياسي وعسكري لإخضاع الشعوب.

 

كما شدّد على أنّ ما يجمع القضيتين هو وحدة المعركة من أجل الكرامة الإنسانية والحق في تقرير المصير، وأن التضامن مع فلسطين لا ينفصل عن التضامن مع السودان، لأن كليهما يقاوم منطق الإفلات من العقاب ومنظومة العنف العابر للحدود. فالفلسطيني يواجه الاحتلال الاستيطاني، والسوداني يواجه ميليشيات تحاول الاستيلاء على الدولة بالقوة، لكن النتيجة واحدة: مدنيون يُقتلون ويُهجّرون وتُسلب حقوقهم الأساسية.

 

وأضاف أن على المجتمع الدولي، بما فيه إيطاليا والاتحاد الأوروبي، أن ينظر إلى هذه القضايا باعتبارها اختبارًا للقيم العالمية التي يقوم عليها النظام الدولي. فإذا كان حق تقرير المصير مبدأ أساسيًا، فإن الاعتراف بدولة فلسطين واجب لا يحتمل التأجيل، وإذا كان القانون الإنساني الدولي يحظر استخدام التجويع كسلاح، فإن الصمت على ما يحدث في السودان يشكل تواطؤًا غير مباشر في جرائم ضد الإنسانية.

 

واختتم د. سلم كلمته بالتأكيد على أن الحرية والعدالة ليستا مجرد شعارات تُرفع في المسيرات، بل هما مشروع عالمي لا يتحقق إلا عبر تضامن الشعوب ومحاسبة الجناة ودعم الضحايا. فمعركة فلسطين ومعركة السودان ليستا معركتين محليتين، بل هما جزء من صراع أوسع ضد الظلم والاستبداد، وضد عالم يُراد له أن يقف على طرفين: الضحايا الذين يُتركون لمصيرهم، والجناة الذين يفلتون من العقاب.

‫شاهد أيضًا‬

حملة أمنية لضبط الظواهر السالبة بالدبة

بدأت صباح اليوم الأربعاء حملة أمنية شاملة لمحاربة الظواهر السالبة بمدينة الدبة ، شاركت فيه…