هذا كتابنا بقلم/عبدالله صالح “اليوم العالمي للصحة النفسية”

في العاشر من أكتوبر، يقف العالم كل عام ليضيء شمعة في نفق مظلم، عنوانها: “اليوم العالمي للصحة النفسية”.
وفي السودان، لا نحتفل فقط بهذا اليوم، بل نعيشه بكل تفاصيله. فمنذ اندلاع الحرب، وما تبعها من كوارث إنسانية، ونزوح، وصدمات نفسية ومجتمعية، أصبح الاهتمام بالصحة النفسية ليس رفاهية أو ترفًا، بل ضرورة قصوى.
الجرح السوداني عميق، لا يراه الطب الجسدي وحده. هناك أرواح مثقلة، وعقول منهكة، وأطفال ينامون على الذعر، وأمهات يحملن الهمّ في صمت. هنا يأتي الدور الحقيقي للصحة النفسية كرافعة للتماسك الوطني، وللصمود الإنساني.
الشرطة السودانية – وعبر إدارتها العامة للخدمات الطبية – لم تغب عن هذا الميدان الصامت و دائرة الصحة النفسيةكانت وما زالت على خط المواجهة، تقدم الإرشاد والعلاج واعادة التأهيل النفسي والاجتماعي وتنظم الورش والمحاضرات، وتكسر حاجز الوصمة المحيطة بالأمراض النفسية. إنها تقود دورًا محوريًا في ميدان غالبًا ما يتم تجاهله.
إن دمج خدمات الصحة النفسية في مؤسسات الدولة، وفي الخطط الطارئة للكوارث، لم يعد خيارًا بل واجب وطني، ومسؤولية أخلاقية. وعلى المنظمات الوطنية والدولية أن تضع السودان بما يمر به من نزاعات وآلام – في أولويات خططها النفسية، وأن تعمل على إرسال فرق الدعم النفسي والاجتماعي الفعّالة إلى المناطق المنكوبة.
الصحة النفسية أصبحت ذات أهمية قصوي في زمن الطوارئ…إنها جدار الصمود الأول في وجه الانهيار.
ولننهض جميعًا… لنجعل من هذا اليوم نداءً للتحرك، لا مناسبة للحديث فقط.
تحياتي
الفور وعبرة طائر “الدودو”
في سِجلَّاتِ النُّشوءِ والارتقاء، لم تكن مأساةُ “طائرِ الدُّودو” مجردَ فاجعةٍ …




