‫الرئيسية‬ مقالات رجاءات صباحية  د. رجاء محمد صالح أحمد السودان ينهض… لمعركة وجود
مقالات - نوفمبر 7, 2025

رجاءات صباحية  د. رجاء محمد صالح أحمد السودان ينهض… لمعركة وجود

٧/١١/٢٠٢٥م

صباح الوطن الكبير… صباح الصامدين على أرضهم رغم الحصار والمكائد والخذلان.

ها هو السودان، بلد العزة والكرامة، يعلن ساعة الصدق والفداء، لا ليحارب حربًا يهوى فيها القتال، بل ليذود عن وجوده، عن أرضه التي لا تقبل القسمة، وعن شعبه الذي ما عرف الانكسار يوماً.

 

التعبئة العامة ليست مجرد نداء رسمي، بل هي نداء الروح السودانية الأصيلة، التي تعود كلما ضاقت الخطوب وتكالبت الأمم. هي دعوة لأن نكون كما كنا دومًا… جيشًا واحدًا، شعبًا واحدًا، قلبًا واحدًا في وجه الطغيان والإرهاب والهيمنة.

 

لقد علمتنا الأيام أن المؤامرات لا تُهزم بالضجيج، بل بالعزم والإيمان.

وها هو وطننا يواجه أكثر من ثماني عشرة دولة، اجتمعت على باطل واحد، تموله وتؤججه قوى حاقدة تريد طمس هويتنا وإخضاع قرارنا. لكن السودان – بتاريخ رجاله ونساءه، وبإيمان جيشه وشعبه – لا يُشترى، ولا يُستباح.

 

إن معركة اليوم ليست بين جيش ومليشيا فحسب، بل بين أمة تريد أن تعيش بكرامة وأخرى تبيع ذممها في سوق العمالة والدماء.

ولهذا، جاء الاستنفار في مسارين متكاملين:

مسار المقاتلين، أولئك الذين اختاروا أن يواجهوا العدو بالسلاح والرجولة،

ومسار الدعم والإسناد، حيث يقف المدنيون بالمال، والجهد، والدعاء، وكل ما يُعين على الثبات والنصر.

 

اليوم لا مكان للحياد، ولا مجال للتقاعس، فكل شبر من تراب السودان ينادينا:

ادفعوا عني العدوان… أنا الوطن الذي لا يُباع.

 

ولأننا أبناء هذا الوطن الذي جُبل على الصبر والعطاء، سنظل نكتب فجرنا بأيدينا، ونزرع الأمل في رماد الدمار، ونبني من وجعنا وطنًا لا تهزه العواصف.

 

نعم… الدفاع عن السودان حق لا يقبل المساومة، وواجب لا يسقط بالتقادم.

والتاريخ لن يكتب عنّا إلا أننا كنا حيث يجب أن نكون…

صفًا واحدًا خلف جيشنا، وسورًا من عزيمة لا ينكسر.

 

سلامٌ على كل مقاتل في الثغور،

وسلامٌ على كل أم تودع أبناءها بدموع الفخر،

وسلام علي ارواح شهدائنا باذن الله في حواصل طير خضر

وسلامٌ على السودان،

الذي لا يموت، بل يُبعث من رماده كرامة وشموخ وسيادة وطن لا ينهزم

‫شاهد أيضًا‬

إنقاذ شاب من محاولة انتحار في الثورة

شهد حي الثورة الحارة التاسعة حادثة مروعة اليوم عندما صعد شاب إلى أبراج الضغط العالي مهددا …