حسن النخلي يكتب: التحليق وسط الزحام – عودة مديرة العربية والحدث ما وراءه

هذه رسالة *لينا يعقوب* كانت تحت عنوان *السعادة*، فهل السعادة ستغشي الوطن أيضًا أم هنالك أمر مريب؟ في حقيقة الأمر بتنا لا نعلم من يملك حق تقرير مصير هذه الأمة، فالتخبط الذي يحدث في الساحة السياسية، وخاصة في رئاسة مجلس الوزراء، من إقالات غير مبررة للشعب، والتزام السيد رئيس مجلس *كمال إدريس* الصمت في قرارات صادرة منه، إنها لأمر يدعو للريبة.
عودة الأستاذة *لينا* مؤشر كبير في تحول استراتيجيات الدولة وتقلب الموازين، فالجواب يكفيك عنوانه. أما عن أفراد مساحة من الفريق أول *البرهان*، فكنا نحسب أنه من باب استخدام نفس النافذة التي يخرج منها الكذب والتدليس، واعتبرنا ذلك ذكاء سياسي يحمد عليه. أما ماذا قال عن الإسلاميين، فهو لم يذكر إلا الواقع، وليس ترضية لأحد، كما أنه لم يساوي ما بينهم وبين الدعم السريع كما فهم البعض أو يروج البعض لإذكاء روح الفتنة.
ولكن ماذا عن *كامل إدريس* الذي يصدر وزراؤه قرارات وتصريحات، فيأتي هو ليقيل من صرح ويترك من يريد؟ فإنا نتساءل يا سيادة البروف: ما هي السياسة التي تتخذونها لإدارة هذا البلد؟ هل هي إصلاحية أم ماذا؟ وهل حقيقة أنت من يملك القرار أم غيرك من المحظيين؟
نحن لا تعنينا عودة أو ذهاب تلك المديرة أو غيرها، ما يعنينا هذا الوطن، إلى أين تسيرون به؟ لقد شددنا من أزركم وأيدناكم، وذلك لأجل رفعة الوطن، فلا نريد منكم مقدار نقير.
ولكن يبدو أن دولة تسمح بتوزير حامل شهادة قصر الشباب والأطفال لن تسير للأمام. ونقول إن البعر يدل على البعير، والقدم يدل على المسير. سماء وأرض ألا يدلان على واحد قدير، وقد جاءنا من الخبر ما فيه مزدجر.
ھذا النص الرسالة بحسب ماورد بإسم الأستاذة لينا
تلقيتُ اتصالاً مساء اليوم من السيد رئيس الوزراء د. *كامل إدريس* يُبلّغني فيه برفع الحظر المفروض عليَّ من قِبل وزارة الإعلام منذ شهرين ونصف، مثنياً على دورنا وعملنا في كشف الحقيقة. قدّمتُ شكري لرئيس الوزراء، وقلتُ له: لا بُدّ من توضيح الآتي:
– تعرضنا لمضايقات عديدة من وزارة الإعلام، وكنا نترفّع عن الصغائر، ونتجاوز النفي والدفاع.
– بل احتملنا الاشتباه والاتهامات المتكرّرة منهم، وقلنا إنها ضريبة عمل لا بُدّ منها، وتجاهلنا التشكيك والتخوين.
– نحترم الجيش والدولة ومؤسساتها ولوائحها وقوانينها، ونلتزم بها، ونحترم الآراء الأخرى ونوردها، ونسعى جاهدين للحقيقة، ونعتذر إن أخطأنا دون قصد.
وأخيرًا.. أكفاني الزملاء والنشطاء والمعارف الردَّ على «مُعلِّقة» وزارة الإعلام التي نُشرت في 19 سبتمبر الماضي، وحين يأتي الردُّ من الآخرين فهو أبلغ وأعظم. ومن يزايدون على الناس بالوطنية والحرية هم أول من يفشلون في اختبارها..!
نقطة سطر جديد.
وأنا أيضًا أقدم شكري للسيد رئيس الوزراء، وكل منا شكرٌ لشيء في نفس *يعقوب* وليس *لينا يعقوب*.
*حفظ الله البلاد والعباد. جيش واحد شعب واحد. ودمتم سالمين ولوطني سلام.*
الجمعة/ 5/ديسمبر /2025
سيادة البيانات: المركز الوطني للمعلومات والعبور نحو “السودان الرقمي” ما بعد الحرب
Ghariba2013@gmail.com تمر الدول في أعقاب الأزمات الكبرى بمرحلة “المخاض الهيكلي”…





