تعزيز الثقة الشعبية في القيادة العسكرية: رؤية وطنية د. ميمونة سعيد آدم ابو رقاب

رئيس تحرير مجلة السودان العلمية
__________
في لحظة حرجة يمر بها السودان، ومع تصاعد الحملات التي تسعى لتشويه صورة قياداتنا العسكرية، يبرز الدور الوطني الفاصل للقوات المسلحة وقيادتها الحكيمة. إن تعزيز الثقة الشعبية في القيادة العسكرية ليس مجرد واجب وطني، بل هو ركيزة أساسية لحماية الأمن والاستقرار وصون سيادة الوطن من كل التهديدات الداخلية والخارجية. فالجيش السوداني، بقيادته الذكية، ليس مجرد قوة مسلحة، بل هو درع الأمة وصمام أمان الشعب، وقد أثبت عبر التاريخ أنه حاضر في كل ميادين الدفاع عن الأرض والوطن.
لقد واجهت القوات المسلحة السودانية أصعب اللحظات وأعقد المؤامرات، لكنها خرجت دوماً صامدة، بحكمة قيادتها وصلابة أبنائها وبناتها المخلصين. فالقيادة العسكرية لا تتخذ قراراتها بناءً على المصالح الشخصية أو الانحيازات السياسية، بل على أساس حماية الوطن والحفاظ على استقراره وسيادته. لذا الثقة في القيادة العسكرية ليست مجرد شعارات تُرفع، بل حقيقة ملموسة في الشجاعة والانضباط والقدرة على الحسم في أصعب الظروف.
الهجمات الإعلامية الأخيرة، التي حاولت التشكيك في كفاءة الجيش وولاء قيادته، لم ولن تضعف العلاقة بين الشعب وقواته المسلحة. الشعب السوداني يعرف معدن قيادته، ويشهد للتضحيات الكبيرة التي قدمها الجيش من أجل حماية الأمن القومي، ومواجهة كل المخاطر والمحن. فهو ليس مجرد هيكل إداري، بل منظومة متكاملة من الرجال والنساء الذين يحملون على عاتقهم حماية كل شبر من أرض الوطن، والقيادة العسكرية هي العقل الاستراتيجي الذي ينسق هذه الجهود بحنكة وحكمة.
اما الثقة الشعبية في الجيش تعتمد على الانضباط المؤسسي، والشفافية، والقدرة على اتخاذ القرار الحاسم في الوقت المناسب. وقد أثبتت تلك القيادة أنها قادرة على الموازنة بين الأمن الداخلي والتحديات الإقليمية والدولية، دون التفريط في الولاء للوطن أو مبادئ العدالة. هذه القيم تجعل الجيش مؤسسة يعتد بها الشعب، وتؤكد أن أي حملة تشكيك لن تضعف الروابط بين القوات المسلحة ومواطنيها.
وفي خضم الفتن والمؤامرات، يجب أن يكون الشعب والقيادة العسكرية في موقف واحد: موقف التكاتف، والثقة، والالتفاف حول الجيش كرمز للوطنية والحماية. لان الجيش السوداني بقيادته البطولية يظل الدرع الحامي للوطن، وقلب هذا الدرع النابض بالحكمة والعزم، التي لا تنكسر أمام أي تحدٍ مهما علا الضجيج الإعلامي أو اتسعت المؤامرات.
في الختام، تظل القيادة العسكرية السودانية رمزاً للبطولة والشجاعة، ورافعة أساسية للثقة الشعبية في القوات المسلحة. ولأن الجيش هو حامي سيادة السودان، فإن الدعم الشعبي والثقة الراسخة في قيادته هما الضمانة الحقيقية لمواجهة أي محاولات للنيل من قدراته أو من عزيمة أبنائه وبناته المخلصين.
الجيش السوداني، كما عهد الشعب، سيظل صمام الأمان، وقلب الوطن النابض بالشجاعة والصمود، حامياً لكل شبر من أرض السودان وصوناً لكرامة شعبه.
سلاح الإضرابات اخطر من المسيرات
لا أحد ينكر الدور الكبير الذي يقوم به أساتذة الجامعات قبل وبعد الحرب وفي نفس السياق معلمي …





