نقطةإرتكاز د.جادالله فضل المولي يكتب:اليد التي امتدت بالخير قوبلت بالخيانة والدم

في زمنٍ تتبدّل فيه المواقف وتُباع فيه المبادئ على موائد المصالح، لم تجد اليدالسودانية التي امتدت لحكومة أبوظبي سوى الجحود، يدٌ كانت سبباً في نهضة حكومةأبوظبي، وفي بناء مؤسساتها، في تعليم أبنائها، في تشييد مدنها، لكنها اليوم تُقابل بالإساءة، بالدعم العسكري للمليشيات، وبالتمويل الذي يذبح السودان من الوريد إلى الوريد.
حكومة أبوظبي التي كانت يوماً حليفاً وشقيقاً، اختارت أن تكون طرفاً في دمار السودان، دعمت مليشيا الدعم السريع، سلّحتها، موّلتها، وباركت تمددها، فكانت النتيجة آلاف القتلى، ملايين النازحين، مدنٌ تحوّلت إلى رماد، واقتصادٌ انهار تحت وطأة الحرب والفساد.
السودان لم يصمت، رفع شكواه إلى ما يُسمى بمحكمة العدل الدولية، إلى الأمم المتحدة، إلى المنظمات الحقوقية، لكن لا أحد أنصفه، فالعدالة الدولية لا تُصاغ إلا بلغة المصالح، والدم السوداني لا يساوي شيئاً في بورصة السياسة العالمية، لكن حين تغيب عدالة البشر، فإن عدالة السماء لا تغيب، والله لا يُهمل، وإن أمهل.
الظالم حين يرتفع لا يعني أنه نجا، بل يعني أن سقوطه سيكون مرعباً، مدوّياً، مزلزلاً، فالله لا ينسى، والتاريخ لا يغفر، والشعوب لا تموت، وإن صمتت اليوم فإنها ستصرخ غداً، وستكتب على جدران الخراب أسماء من خانوا، ومن باعوا، ومن ظنوا أن المال يحميهم من لعنة الدم.
السودان اليوم لا يطلب سوى الإنصاف، لا يطلب سوى أن يُترك ليضمد جراحه، أن يُكفّ عنه الأذى، أن يُعاد إليه حقه، أما من اختار أن يكون شيطاناً في ثوبٍ أبيض، فليعلم أن السقوط حين يأتي لا يُنذر ولا يُمهل.
meehad74@gmail.com
بين الوفاء والذكرى.. زيارة في حضرة التاريخ والوشائج الممتدة
في لمسة وفاءٍ لا تخطئها العين وبنبض الأخوة الصادقة كانت لنا زيارة اجتماعية خاطفة لكنها مح…





