13 ديسمبر… يوم التأييد والموازرة: الشعب يقول كلمته د. ميمونة سعيد آدم ابورقاب

رئيس تحرير مجلة السودان العلمية
في تاريخ الأمم، تبرز أيام لا تشبه غيرها، أيام تختبر فيها الشعوب معدنها الحقيقي، وتفرض حضورها رغم ضجيج البنادق وتلاطم الفتن. ويأتي 13 ديسمبر بوصفه أحد هذه الأيام الفارقة، يوم يعلو فيه صوت الشعب السوداني ليقول كلمته بلا ارتجاف، وبلا تردد، كلمة تكتبها الإرادة ويصونها الجيش، ويرعاها وعي جماهيري يدرك أن الوطن لا يُصان إلا حين يتقدّم رجاله ويثبتون في وجه العواصف.
إن 13 ديسمبر ليس مجرد تاريخ، بل محطة عزّ وولاء، يوم تتجسد فيه الموازرة الشعبية للجيش، ذلك الجيش الذي ظلّ الدرع والمتراس والنبض الذي لا يخون. وفي زمنٍ اختلطت فيه المواقف وتعددت فيه الأصوات، يخرج الشعب ليعلن حديثه الفصل:
نحن مع جيشنا، مع رجال الميدان، مع كل من يحمل السلاح دفاعاً عن الأرض والعرض، لا رغبة في سلطة ولا مطمعاً في جاه، بل وفاءً لواجب وطني يعلو فوق أي حسابات.
لقد أثبتت معارك الكرامة الممتدة منذ اندلاع الأزمة أن السودانيين قادرون على الوقوف خلف جيشهم بصلابة مذهلة، وأن الروح الوطنية يمكن أن تشتعل كلما حاول المعتدون كسر إرادة الوطن. وفي هذا اليوم، تتجدد المساندة، ويتجدد العهد بأن لا صوت يعلو فوق صوت الوطن، ولا قوة تتقدّم على قوة الشعب حين يلتف حول قواته المسلحة.
الجندي السوداني اليوم يقف في المتاريس بثبات يحسد عليه، يعرف تماماً أن خلفه شعباً لا يتخلى عنه، وأن هناك أمهات يرسلن أبناءهن للدفاع عن البلد بقلوب تفيض بالإيمان، وآباء يعلّمون أبناءهم معنى التضحية، وشباباً يحملون حلم الخروج من ليل الفوضى إلى فجر الدولة القوية المستقرة. وإنّ هذا التفافاً لا تصنعه الدعاية ولا تهزّه الرياح، بل تبنيه الثقة الراسخة بأن الجيش هو العمود الفقري للدولة، والضامن الأخير لوحدة السودان.
وفي 13 ديسمبر، يرفع الناس رسائلهم بصوت واحد:
نحن معكم.
لن نتراجع.
لن نستسلم.
ولن نسمح أن تُسرق البلاد من بين أيادي أبنائها الحقيقيين.
إن الأيام الصعبة التي عاشها الشعب السوداني خلال الحرب لم تزد الناس إلا صلابة وإصراراً على تجاوز المحنة. فالسوداني حين يُداس على كرامته، ينهض مثل الجبل، يرفض الهزيمة، ويدفع الثمن وهو مبتسم إذا كان المقابل صون الوطن. ولذلك، لا عجب أن يتحول هذا اليوم إلى رمز للتأييد، وإلى لحظة يُعاد فيها ترتيب الصفوف بين جيشٍ يقاتل وشعبٍ يقف خلفه كالسور.
وما يجعل هذا اليوم أكثر قوة هو أنه يأتي في وقت تنكشف فيه الكثير من المواقف الإقليمية والدولية، وتتضح خيوط المؤامرة أكثر من أي وقت مضى. ومع ذلك، لا تزال عزيمة السودانيين هي السلاح الذي يخشاه كل خصم، لأن شعباً كهذا لا يُهزم، وجيشاً كهذا لا يُكسر.
إن 13 ديسمبر هو يوم إعلان موقف، يوم يقول فيه السودانيون:
هذا وطننا… وهذا جيشنا… وهذه كلمتنا.
وهي كلمة لا تكتب بالحبر، بل تكتب بالوفاء والإرادة والصمود.
فليمضِ الجيش في معاركه بصلابة وشجاعة، وليقف الشعب خلفه بالمؤازرة والتأييد، حتى يعود السودان قوياً، حراً، موحداً، صلباً في وجه الأعداء… كما كان دائماً.
من أين للحكومة عصا موسي….؟!!ويكفي الحكومة الرد بأعمالها…كل الحكومات عُرضة للسخط..!!
أذكر في آخر لقاء جامع للرئيس نميري مع قادة ومواطنين وهو يهم (بالسفر) لأمريكا ذلك السفر الذ…





