قبل المغيب عبدالملك النعيم احمد بيان القوات المسلحة “والحفر بالإبرة”

الأحد 11يناير 2026م
لا شك أن الكثيرين من المهتمين بالشأن السياسي في السودان وخارجه يتذكرون عبارة “الحفر بالإبرة” التي جاءت علي لسان الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة القائد الأعلي للقوات المسلحة وهو يطمئن جموع الشعب السوداني بأن القوات المسلحة ماضية بقوة وحزم لتطهير كل شبر من أرض السودان من مليشيا الدعم السريع المتمردة والمرتزقة القادمين من شتات إفريقيا وكولومبيا وعدد من الدول التي باعت بعض مواطنيها بثمن بخس بالمال الإماراتي ليقاتلوا شعب ليست بينه وبينهم أي مشاكل أو حتي مصالح أو ضغينة
عندما أطلق الفريق أول ركن البرهان العبارة كان الهدف منها إقناع الشعب السوداني الذي كثيراً ما تخوف من تمدد التمرد في مناطق كثيرة ويري حسب إعتقاده أن هناك بطئاً من الجيش في حسم التمرد فأراد البرهان أن يقول أن الجيش يعمل بإستراتيجية محكمة لا ينبغي كشفها وهدفها تحقيق النصر بأقل خسائر ممكنة لذلك نري عمليات الكر والفر في المعارك والإنسحاب التكتيكي من منطقة ما كلها تتم لتقديرات عسكرية وميدانية قبل أن يعود إليها الجيش مرة أخري منتصراً وبأكثر قوة وثباتاً كما حدث في مناطق عديدة…
إسترجعت مقولة القائد الأعلي للقوات المسلحة الفريق أول ركن البرهان وأنا أطالع بيان القوات المسلحة الذي صدر الخميس الماضي حيث حفل البيان بنقل إنتصارات كثيرة حققها الجيش السوداني بكل مكوناته من القوات المشتركة وجهاز المخابرات العامة والمستنفرين بدعم شعبي تام…
فقد إستطاعت القوات المسلحة حسب البيان تدمير مايزيد عن 240 عربة قتالية بمن فيها من متمردين بقياداتهم المختلفة ومرتزقتهم من الجنود وذلك في مناطق القتال في غربنا الحبيب كما أشار البيان إلي دخول القوات المسلحة إلي عدة مناطق في ولايات كردفان كانت في أيدي التمرد وكذا بعض المناطق في ولايات دارفور لم يسمها البيان صراحة لتقديرات عسكرية مفهومة…
إن ما ورد في بيان القوات المسلحة يؤكد التقدم الكبير للقوات المسلحة علي مسرح العمليات وتأكيداً لحديث الرئيس البرهان في عدد من المناسبات واللقاءات بأن النصر قادم وقريب وأن الجيش لن يتوقف إلا بعد تحرير كل شبر من أرض الوطن مسنوداً بشعبه الذي تحمل ويلات هذه الحرب ودفع ثمناً غالياً بصموده ووقفته المشهودة…
إشارات ودلالات بيان القوات المسلحة وتلك الإنتصارات تأتي ترجمة حقيقية لأحاديث الرئيس البرهان بأنه ليس هناك هدنة ولا وقف لإطلاق النار إلا بشروط السودان وأولها خروج التمرد والمرتزقة من كل المناطق التي يحتلونها الآن إلي معسكرات خارجية وبعدها ينظر في الأمر..ثم أن السودان رفض ما تسمي الرباعية ووأدها حيث يجب أن تقبر وتدفن إلي غير رجعة…وأن مرجعية الجيش هم من يقاتلون معه في الميدان وليس أي جهة خارجية أياً كانت.. ذلك مع إلتزام السودان بفتح المعابر وتسهيل كل ما يساعد علي تقديم العون الإنساني للمتضررين من الحرب ومن جرائم المتمردين فالسودان لن يمل عليه أحد ماذا يجب أن يفعل وكيف يفعل والحوار السوداني الداخلي بين أبناء هو من يحدد مصير البلاد ومستقبلها مع الإستعداد التام للحوار مع أي جهة تمرد الشرعية وفق الأجندة التي يحددها
من الملاحظ أن وقت صدور البيان والإنتصارات التي بشر بها تأتي وسط تراجع كبير للتمرد وهزائم كبيرة علي أرض الواقع متزامنة مع صمت كبير لصمود وقحت وتقدم وتأسيس من الداعمين للتمرد بالخارج…
إن الهزائم التي تعرضت لها دولة الامارات المعتدية بالخارج خاصة بعد الصفعة التي تلقتها من المملكة العربية السعودية في اليمن وفي محافظات حضرموت والمهرة وعدن وهروب الزبيدي رئيس المجلس الإنتقالي المتآمر مع الإمارات إلي أبوظبي عبر أصوصا في أرض الصومال وما تلي ذلك من إدانات للإمارات وكشف دورها للعالم كل ذلك قد جعل الموقف يسير في الإتجاه الصحيح الذي كان مغيباً طيلة سنوات الحرب…
كما الدعم الذي وجده السودان خلال الأسابيع المنصرمة والذي جاء بسبب كشف عورات الإمارات ودورها مع دولة الكيان الصهيوني لتقسيم العديد من دول المنطقة يعتبر إستعادة وعي متأخر بالمخاطر التي سببتها هذه الدويلة لكل الإقليم ومحاولة من الداعمين لموقف السودان خاصة السعودية ومصر إنقاذ مايمكن إنقاذه في ظل ثبات وصمود القوات المسلحة مدعومة بشعب يستند علي إرث وحضارة لن يستطع التمرد ومن يدعمه النيل منها…
سهر السودانيين.. أزمة “بيولوجية” تهدد الجيرة والانضباط
في اليوم العالمي للنوم، الذي يرفعه العالم كشعار للصحة النفسية والجسدية، يبدو أننا في المجت…





