حل مجلس الإدارة و تعيين لجنة إدارية لبنك الثروة الحيوانية خطوة اصلاحية مهمه
متابعات وإشارات د. مجدى الفكى

حملت الاخبار قرار مهم جدا أثلج صدور الكثيرين من المتابعين للشأن الاقتصادي و المصرفى . القرار طال انتظاره ، و يعتبر خطوة اصلاحية تأخرت كثيرا و لكن خير من الا تأتى ..
قرار الأستاذة امنه ميرغني محافظ بنك السودان المركزى بحل مجلس إدارة بنك الثروة الحيوانية قرار له أبعاد عميقة و مدلولات إيجابية تصب فى المصلحة العامة للدولة و (تشفى) صدور مساهمى البنك و أيضا العاملين به ..
هذا القرار أنهى حقبة من (التعقيدات) التى لازمت بنك الثروة الحيوانية لسنوات ظهر خلالها نموذج ادارى آثار الكتير من (الجدل) فى ميدان العمل الادارى المصرفى ، فقد أسهم بدرجة كبيرة فى أضعاف دور البنك فى تطوير قطاع الثروة الحيوانية باعتباره البنك المتخصص فى المجال . .
هذا النموذج صرف البنك عن اداء دوره و تحقيق هدفه الاساسى لينتهى الامر الى درجة تغيير الاسم بسيناريو مكشوف و (ساذج) فى اخر اجتماع للجمعية العمومية للمساهمين و ذلك على طريقة (الموافقون …..) إذن نعم أغلبية ، للقضاء تماما على البنك بشكله المعروف بالإضافة إلى أسباب اخرى تتعلق بمستوى الافكار و الخبرات التى لم تكن بحجم المؤسسة الرائدة فى القطاع ..
هذه اللجنة الاداريه تقع على عاتقها مسؤوليات ضخمة و يتوقع منها الكثير اللجنة ينتظرها واقع (معقد) يحتاج إلى جهود جبارة لن تستعصى على خبراء مهنيون من داخل (المركزى)
بلا شك مهام اللجنة محدده و واضحة (مستنسخة) من مهام البنك المركزى الادارية و قوانينه و منشوراته المنظمةث للعمل تحت عنوان (الإشراف و الرقابة ) يتفرع منها الدور (الاصلاحى) بالشقين الادارى و المالى وهذا ما نتوقعه من اللجنةالادارية .
نتوقع كذلك ان يشمل الإصلاح تصحيح وضع الإدارة العليا بالاعداد و التجهيز لانعقاد الجمعية العمومية للبنك حفظا لحقوف المساهمين لممارسة حقهم فى إدارة البنك بالإضافة الى حل ( لغز ) الاسهم المصادرة لصالح حكومة السودان بقرار من مجلس السيادة ،
فحصة الدعم السريع (المتمردة) في البنك بامتلاكها حوالى 70% من اجمالى الأسهم اتاح لها الفرصة لفرض الكثير من التدخلات نتج عنه مشكلات تنتظر الحل .
لابد من حسم الجدل الدائر حول تلك الاسهم . و تنفيذ القرار السيادى بشكل فورى دون تأخير ، فالبنك تنتظره الكثير من الادوار التمويلية و الاستثمارية و التسويقية و الاستشارية، بجانب الدور المهنى المصرفى ..
من خلال المتابعه لما يدور ببنك الثروة الحيوانية نجد انه ظل يعانى من سوء الإدارة لفترات عديدة و هذه لم تكن المرة الأولى التى تشكل فيها لجنة للإصلاح المالى و الادارى من أجل وضعه فى مساره المصرفى الصحيح على كافة الصعد محليا و دوليا ،
ما يبعث الطمأنينة هو تزامن قرار ( الحل و التشكيل) مع خطة وزارة الثروة الحيوانية و السمكية لتطوير القطاع والانتقال به من التقليدية إلى عالم الحداثة و (الاتمتة) مواكبة لما يدور فى العالم الخارجي..
على اللجنة الادارية مراعاة دور البنك فى تنفيذ الخطة الاستراتيجية للوزارة تماشيا مع الاهتمام الذى يوليه البنك المركزى للبنوك المتخصصة و اصداره لتوجيهات خاصة بانشطة تلك البنوك نظرا لاهميتها فى تطوير القطاعات التى تقوم بخدمتها و تحمل أسمائها .
نتمنى اطلاق يد اللجنه و منحها مزيد من الصلاحيات لارساء حزمة من التشريعات ما يحمى البنك من مشكلات قانونيه في المستقبل القريب.
تمنياتنا للجنة الادارية التوفيق فى أعمالها لإنقاذ ما تبقى من بنك الثروة الحيوانية و حمايته دعما للاقتصاد الوطنى ..
عقار يتعهد بتذليل العقبات أمام «سودانير» وإعادتها إلى الواجهة الإقليمية والدولية
تعهد نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي مالك عقار إير بتنسيق جهود الدولة مع الشركاء والجهات …





