من يكتب للسودان؟ ويوقّع باسمه؟(٧-٨)
أصل_القضية من سلسلة الجسر والمورد محمد أحمد أبوبكر- باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

«أخطر ما يحدث للأوطان
ألا تُحتل أرضها…
بل يُستبدل عقلها،
وتُدار باسمها رواية لا تشبهها.»
لم يعد السؤال في السودان:
من يحكم؟
بل: من يروي؟
فالسلطة قد تتبدّل،
لكن السردية إن استقرّت في غير أهلها
تصنع حكمًا أطول عمرًا من الدبابات.
وهنا تبدأ #أصل_القضية
أولًا: حين تغيب الدولة… تتقدّم الروايات البديلة
الدولة لا تُهزم فقط حين تسقط مؤسساتها،
بل حين تفقد حق تفسير نفسها.
وحين عجزت الدولة السودانية – طويلًا –
عن إنتاج خطاب وطني جامع،
تقدّمت جهات أخرى لملء الفراغ:
منظمات، منصات، مبادرات،
كلّها تتحدث عن السودان
لكن قليلها يتحدث من السودان.
وهنا بدأ الخطر الحقيقي.
ثانيًا: السردية كسلطة ناعمة أخطر من السلاح
من يملك الرواية
يملك ترتيب الأدوار:
من الضحية،
من الجاني،
من البطل،
ومن يجب أن يختفي من المشهد.
وباسم “الإنسانية”
أُعيد تعريف الدولة كعبء،
والسيادة كعائق،
والمؤسسة كتهديد.
لم تُلغَ الدولة بالقوة،
بل أُفرغت أخلاقيًا.
ثالثًا: لماذا يُسمح للجميع بالحديث… إلا الدولة؟
سؤال مؤلم لكنه ضروري:
لماذا صار مقبولًا أن يتحدث الجميع عن السودان
إلا مؤسساته الوطنية؟
لماذا يُنظر لأي خطاب سيادي
باعتباره “غير مدني”؟
وأي دفاع عن الموارد
كأنه “لغة قديمة”؟
لأن السردية السائدة
صُممت لتفصل بين:
الدولة والشرعية،
والسيادة والقبول الدولي.
وهذا ليس صدفة.
رابعًا: من يدفع ثمن الصمت؟
يدفعه المواطن أولًا،
حين يُدار باسمه دون أن يُستشار.
وتدفعه الدولة،
حين تتحوّل من فاعل إلى ملف.
ويدفعه المستقبل،
حين يُعاد إنتاج الأزمة بلغة أنيقة.
حين لا تكتب الدولة قصتها،
تُكتب ضدها.
#أصل القضية،،،
السودان اليوم
لا يحتاج فقط إلى حلول أمنية أو سياسية،
بل إلى استعادة حقه في السرد.
السؤال لم يعد:
هل نختلف؟
بل:
من يضع إطار الاختلاف؟
في #أصل_القضية،نواصل ، سنذهب إلى الجذر العميق:
كيف تُبنى السردية الوطنية؟
ومن يملك شرعيتها؟
وهل يمكن إصلاحها دون صدام؟
هئية علماء السودان:رمضان موسماً لتجديد العهد مع الله
تقدمت هئية علماء السودان إلى الأمة المسلمة في مشارق الأرض ومغاربها بأصدق التهاني وأطيب الأ…





