المعلم (السمسار)
عابر طريق البشير أحمد البشير

يوجد بعض من المعلمين كل همهم التحصيل المالي من الطالب ويهتم بذلك أكثر من المنهج الأكاديمي ، ويتفنن في ذلك بعدة طرق منها طريقة جمع الامتحانات القديمة والسابقة ومن ثم يقوم بتصويرها أونسخها لكي يلزم التلاميذ على امتحانهم في سد من مواد تتراوح مابين العشرة فأكثر ويدفع الطالب مبلغ ألف جنيه لكل مادة ، فلو كان عددها عشرة امتحانات يصبح المبلغ الكلي الذي يدفعه يصل إلى مبلغ عشرة ألف جنيه أسبوعيا ، هذا بالإضافة إلى حصص التركيز والتي يدفعها يوميا مبلغ أقلاه ألف جنيه ، هذة المبالغ تشكل عبء ثقيل على كاهل الأسر في ظل الوضع الذي تعيشه البلاد .
عندما يقترب نهاية العام بشهور قليلة ، يعتبرها البعض موسم للحصول على الأموال وكسبها ، وتصبح هذة الفترة عبارة عن نسخ امتحانات سابقة للشهادة ، وبمجرد أن ينتهي سد الامتحان يشروعون في امتحان سد أخر ، وهكذا تدور الحالة إلى قيام امتحانات الشهادة.
لوكانت فترة هذة الامتحانات المتكررة عبارة عن حل للامتحان لكان أفضل ، وبالتالي يكون التلميذ استفاد مع تخفيف للوضع المعيشي ، ويمكن الاكتفاء بامتحان واحد فقط فضلا عن الامتحانات الشهرية والتجربية من المدرسة والولاية .
مهنة التعليم رسالة في المقام الأول وهو أساس تقدم المجتمعات وعملية نقل المعرفة والمهارات والقيم من الأستاذ إلى الطالب ، لذلك لاتوجد سمسرة في هذة العملية التربوية والرسالة السامية والتي عبرها تنهض الأمم وتتقدم الشعوب.
ختاما هذة رسالة إلى من يجعل من التعليم مكان ومحل للتجارة والسمسرة ، ابتعدو من هنا ، فالأسواق فقط هي منطقة ومكان السمسرة.
مناشدة لوزير التربية والتعليم
أناشد وزير التربية والتعليم بالنظر بجدية إلى معاناة أبناء وبنات شهداء معركة الكرامة من ض…





