حمقى ولصوص لجنة التفكيك (٦—٧) البرهان : إنا لله وإنا إليه راجعون..
ويبقى الود د.عمر كابو

طالعت أخبارًا تفيد بأن المجرم الفاسد محمد الفكي سليمان الشهير ((بفكي منقة)) تبرأ من رئاسة لجنة التفكيك الفاسدة ،، وطالب بضمانات أمنية للعودة لحضن الوطن..
وجدتني أقف عند هذا الخبر في شقه الأول الذي ذهب لتاكيد أنه تفاجأ بقرار عودة اللجنة لممارسة عملها واصفاً بأنه ((قفزة في الظلام))..
لا نشك البتة في مصداقية الخبر من ناحية موضوعية إن جاء في هذا السياق لكن في المقابل لا نستطيع تصديق أن هذا المجرم الفاسد يملك ذرة من شجاعة تؤهله أن يعلن رفضه العمل في هذه اللجنة رئيسًا لها أو عضوًا عاديًا بها..
أجل لا يستطيع أن يقف أمام سطوة بقية مجرمي ولصوص هذه اللجنة الفاسدة بعد أن قاسمهم النهب والاختلاس وأكل أموال المواطنين الأبرياء التي جمعوها بواسطة هذا اللجنة البائسة..
مثل هذه القرارات الشجاعة تحتاج إلى رجل نزيه ذي نخوة ومروءة تحلى بطهارة اليد ،،تحركه نفس شفيفة تعف عند المغنم.. وهي لعمري صفات حظه منها حظ البائس الفقير..
فمن المتصور ألا يخرج هذا الخبر عن كونه خلاف حول توقيت الإعلان أكثر من كونه براءة من رئاسة اللجنة..
هؤلاء أضل الله عملهم ومن كان في الضلالة مد الله ضلالته حتى يهلكه الله ويكون عاقبته خسرانًا مبينًا..
من يعرف هذا ((الساذج)) البسيط ،، مطلع على ماضيه الوضيع،، وكيف عاش حينًا من الدهر يعمل في وظيفة دنيا بأحد الصحف الخليجية التي بالكاد كانت توفر له ما يقتات به ما جعله يسكن في سطح منزل قديم؟ يتأكد تمامًا أنه لا يمكن أن يتجاسر على أولياء نعمته من أعضاء لجنة التفكيك..
لن ينسى الشعب السوداني تهوره حين استدعى لمخاطبة مؤتمر صحفي لبرنامج ((أراضي وأراضي)) ذات أمسية تافهة فإذا به يتسور الكراسي يقفز من بينها ناسيًا أنه يمثل ((رأس الدولة))٠٠
يومها اكتشف الرأي العام بساطته وضحالته وتهوره وخراقته فتحسر على رجال في مثل رزانة وبعد وعظمة من جلسوا على كراسي مجلس السيادة..
أما الشق الثاني من الخبر فنقول أننا نعلم بأن مجموعة مقدرة من حمقى ولصوص لجنة التفكيك ظلت تغازل البرهان تصريحًا وتلميحًا ،، ترغيبًا وترهيبًا تتمنى أن يمنحها أملًا في إمكانية توفير حماية للعودة إلى السودان..
وقد حاول البرهان في إفطار جزيرة مقرات الرمضاني بأبي حمد قبل أسابيع خلت جس نبض الشارع السياسي في إمكانية قبول هؤلاء القحاطة ((الله يكرم السامعين)) فإذا بالرد يأتيه حاسمًا (( لا ما عاوزينهم يجوا)) ما جعله يبتسم ابتسامة عريضة.. لكنها في نفس الوقت وضعته أمام الحقيقة كاملة بأن الشعب السوداني غير مستعد على الإطلاق للعفو والصفح عن قاتليه وناهبيه ومغتصبي حرائره..
دعمكم لردة فعل حديث البرهان في مقرات هذه ،فقد لاحظت الرفض الشعبي الواسع لقرار إحالة البطل الدكتور طارق كيجاب للتقاعد..
هذا الشعب السوداني يمم وجهته تمامًا متجاوزًا هؤلاء القحاطة الخونة اللئام ،، وفيًا لكل من وقف معه في ساعة العسرة،، منتصرًا لحرماته مدافعًا عن قيمه،، مؤازرًا قواته..
مقام تحتاج الدولة أن تتأمل المشهد السياسي جيدًا ولتجيب على السؤال الجوهري لم انخفضت حماسة الشعب وتدافعه العفوي التلقائي مساندًا لجيشنا العظيم ؟؟؟!!!
** الإجابة عندي تأتي بأنه ربما لمس بعض خذلان هنا وهناك في مكامن صناعة القرار فبدأ أكثر توجسًا من مستقبل يحتمل ميوعة قحط الخائنة العميلة..
** بصراحة أكثر لم يعد الشعب السوداني يستسيغ محاولات المراوغة والخداع والزيف السياسي ،،فقد وصل مرحلة يحتاج من يطمئنه بأنه الأقدر على تلبية رغباته وآماله وطموحاته..
** أعظم الطموح هو تفعيل إجراءات قانونية ضد هؤلاء القحاطة إسكاتًا لأصواتهم المشروخة التي تفيض ((ورجغة)) ضد قواتنا المسلحة..
** ينتظر الشعب السوداني قرارًا يطهر النيابة العامة من دنس التمرد وحماية قحط حاضنة المليشيا السياسية..
** فما رأيت بؤسًا أعظم من فتح أبواب ((الرئاسة)) ((لنائبة)) استحلت الكرسي دعمًا معنويًا للمليشيا،، وهل هناك دعم ومساندة ومؤازرة لها أكبر وأعظم من أن تفشل في إعلان إجراء واحد ضد من يظاهرها سياسيًا يسعى إلى فكفكة الجيش ؟؟؟!!!
** إنا لله وإنا إليه راجعون..
أنواء الروح.. شهادة قلم عاصر الانكسار (الحلقة السابعة عشرة) قلق الخروج
■ غادرنا رفيق الدرب الثالث، ذاك التاجر الدارفوري الذي قاسمنا وجع اللحظة؛ وضعناه أمام عتبة …





