ياسر العطا… رجل المرحلة وصوت الحسم الذي لا يلين
د. بشارة حامد جبارة

في زمنٍ تُختبر فيه الدول على حافة الوجود، وتُقاس فيه القيادات بقدرتها على الحسم لا على التردد، جاء قرار تعيين الفريق أول ركن ياسر عبدالرحمن حسن العطا رئيسًا لهيئة الأركان، كإعلانٍ صريح بأن السودان قد دخل طورًا جديدًا من المواجهة، لا مكان فيه لأنصاف المواقف ولا لبرود القيادة.
هذا القرار لم يكن مجرد إجراء إداري، بل هو تحول نوعي في عقل المؤسسة العسكرية، وانتقال من مرحلة إدارة الأزمة إلى مرحلة كسرها، ومن خطابٍ محسوب إلى خطابٍ صادمٍ يواجه التحديات بوضوحٍ لا لبس فيه.
لقد جاء العطا خلفًا للفريق أول ركن محمد عثمان الحسين، الذي أدار مرحلةً شديدة التعقيد، غير أن اشتداد الصراع وتغوّل التهديدات فرض واقعًا جديدًا، يتطلب قائدًا لا يكتفي بإدارة المعركة، بل يُعيد تعريفها ويقودها بروح الهجوم لا الدفاع.
وياسر العطا ليس اسمًا عابرًا في سجل القادة، بل هو عنوانٌ للصلابة، وصوتٌ جهوريٌّ للحقيقة، ورمزٌ لقيادةٍ تعرف ماذا تريد، وتُعلن ذلك بلا خوفٍ ولا تردد. رجلٌ يمتلك كاريزما الحضور، وقوة التأثير، وهيبة القرار، حتى غدا اسمه في ميادين الصراع مرادفًا للثبات عند الشدائد.
لقد تميزت مواقفه بالوضوح القاطع تجاه مليشيات الجنجويد ومن يقف وراءها من داعمين، فلم يُوارب يومًا، ولم يختبئ خلف العبارات الرمادية، بل خاطب الواقع كما هو، مسمّيًا الأشياء بأسمائها، وهو ما جعل خطابه أشبه بصفعةٍ سياسيةٍ وعسكريةٍ في وجه كل من يراهن على تفكيك السودان أو ابتزازه.
وفي زمن الحرب، لا تكفي البنادق وحدها، بل لا بد من قائدٍ يُشعل الروح قبل أن يُشغّل السلاح، قائدٍ يزرع الثقة في نفوس الجنود، ويصوغ من التحديات عزيمة، ومن الألم قوة، وهذا ما تمثله شخصية العطا، حيث تلتقي الصرامة بالقدرة على الإلهام، في معادلةٍ لا تتوفر إلا لقلة من القادة.
إن منصب رئيس هيئة الأركان ليس موقعًا بروتوكوليًا، بل هو مركز الثقل في جسد القوات المسلحة، العقل الذي يُخطط، واليد التي تُحرك، والعين التي ترصد، وهو المنصب الذي تُصاغ فيه ملامح النصر أو تُرسم فيه خرائط الفشل. ومن هنا، فإن إسناده إلى رجلٍ بهذه المواصفات يحمل رسالةً واضحة: أن ساعة الحسم قد اقتربت – بإذن الله تعالى.
أما القوى التي اعتادت العبث بأمن السودان، والاحتماء بدعمٍ خارجيٍّ مشبوه، والتوهم بأن البلاد ساحة رخوة، فإنها اليوم تواجه قيادةً لا تعرف التراجع، ولا تُجيد لغة الانكسار، بل تتقن فقط لغة السيادة والردع.
إنها مرحلةٌ لا تُدار بالعواطف، بل تُحسم بالإرادة…
ولا تُكسب بالحياد، بل تُنتزع بالقوة…
وفي مقدمة هذه المرحلة، يقف ياسر العطا، لا بوصفه مجرد قائدٍ عسكري، بل بوصفه عنوانًا لمرحلةٍ كاملة، عنوانها: الحسم، والوضوح، واستعادة هيبة الدولة بإذن الله تعالى.
وإننا إذ نعيش هذه اللحظات الفاصلة، لنستبشر بنصرٍ قريبٍ بإذن الله، نصرٍ يكتبه الله على أيدي قواتنا المسلحة الباسلة، التي سطّرت بدمائها أروع ملاحم الصبر والثبات.
نسأل الله أن يتقبل شهداءنا في عليين، وأن يجعل دماءهم نورًا يهدي الطريق نحو العزة والتمكين، وأن يشفي جرحانا شفاءً لا يغادر سقمًا، وأن يردّ المفقودين إلى أهلهم سالمين غانمين.
وما ذلك على الله بعزيز.
وإلى نهر النيل يؤكد دعمه لمجمع المجذوب ومستشفى البشير
اكد الدكتور محمد البدوي عبدالماجد ابوقرون والي نهر النيل اكد علي الدور الكبير الذي لعبه ال…




