زمكانية خطاب البرهان و زلزال قيادة الجيش
د.عبدالرحمن شمينا باحث و محلل سياسي

يجب قراءة هذا الامر من عدة زوايا…
الأولى في تقديري ترتبط بشكل مباشر بزمكانية الحدث بمعنى زمان و مكان الخطاب ،الذي يصادف يوم 6 أبريل التاريخ الذي له وقع خاص في نفوس السودانيين حيث يحي فيهم روح النضال والبطولات و الاحساس بالانجاز في التخلص من أنظمة شمولية أقعدت البلاد و أدخلتها في دوامة من التشرذم بسبب الاخفاقات المتتالية، أما المكان وهو القيادة العامة لقوات الشعب المسلحة المكان الذي يشغل حيز كبير في وجدان كل السودانيين و عليه نجد ان الفريق البرهان اراد بهذه الزمكانية أن يخاطب الوجدان ثم العقل.
الزاوية الثانية انه في نفس اليوم اصدر سيادته قرارا تاريخيا وصف بالزلزال باعادة تشكيل قيادة الجيش و في رأيي ان هذا الامر يرتبط بعدة عوامل يمكن ايجازها في
1. الوضع العملياتي المتقدم للجيش و القوات المساندة له و ما هو متوقع من عمليات لتحرير ما تبقى من أرض الوطن .
٢. العدوان الاثيوبي على اقليم النيل الازرق و دعمها للمليشيا المتمردة و في هذا يجب ان نأخذ في إعتبارنا تصريح وزارة الخارجية السودانية تحديدا ان السودان لديه القدرة على الرد في الوقت المناسب و بالآليات المناسبة.
٣. الوضع السياسي الداخلي المتطلب الجدية في إجراء تعديلات دستورية تضع حدا واضحا للفترة الانتقالية و تمكن من ممارسة سياسية رشيدة وفقا للمتغيرات الجيوسياسية المحيطة بالسودان و الاقليم و التي لا يمكن ان تتم دون اعادة هيكلة للجيش بإعتباره شريك رئيس في كل التغييرات التي تمت ، و هذا ما اشار اليه البرهان في خطابه.
٤. يجب ان لا يفوتنا كذلك القرار القاضي بتولي القادة العسكريين ملفات عسكرية بالغة التعقيد و الحساسية و لا ترتبط فقط بالتمرد و انما لما بعد ذلك و الدليل على ذلك التنسيق السوداني الليبي و السوداني المصري و السوداني المصري الليبي لخلق تنسيق امني استخباراتي محكم و قادر على مواجهة التحديات الاقليمية الآنية و المستقبلية.
مليشيا تتجول في حينا وكمائن نجونا من اسرها.. (1)!!
من الايام المرة التي عشتها وعاشها كل الشعب السوداني حتي الذي يسكن الولايات الامنة…تل…





