“الخروج السلمي” لمدن دارفور هو المسمار الأخير في نعش الحرب؟ إرادة الصدور العارية في مواجهة فوهات البنادق !
إبراهيم جمعه

بينما تنكشف ملامح السيطرة الميدانية للمليشيا في إقليم دارفور، تبرز حقيقة واحدة لا يمكن تزييفها بالعدسات أو تجميلها بالبيانات: “المواطن هو الضحية الأولى والأخيرة”. فبعد سيطرة مليشيا الدعم السريع على ولايات دارفور الكبرى، لم يجنِ السكان سوى واقعٍ مرير قوامه الإنتهاكات المستمرة، وغياب تام للخدمات، وتحول المدن إلى سجون مفتوحة يُمارس فيها أبشع أنواع الإبتزاز المادي تحت تهديد السلاح.
تحاول الآلة الإعلامية للميليشيا جاهدةً رسم صورة من “الإستقرار المزعوم” عبر لقاءات مسجلة مع مواطنين، لكن خلف الكواليس تروي الأعين الخائفة حكاية أخرى. هذه اللقاءات التي تتم “تحت فوهات البنادق” ليست إلا مسرحية بائسة؛ فالمواطن الذي يتحدث بلسان مرتعش أمام الكاميرا للترويج عن زيف الإستقرار والمواطن يعرف تماماً أن ثمن قول الحقيقة قد يكون نهاية حياته. إنها حرب “عيال دقلو” ضد الإنسان السوداني البسيط، حربٌ إنتقلت من الميدان العسكري إلى ترهيب المدنيين في عقر دارهم.
لقد فشلت المليشيا في تقديم أدنى مقومات الدولة أو الخدمات الأساسية، وبدلاً من ذلك، إنتهجت أسلوب “الجبايات القسرية”. أصبح المواطن المغلوب على أمره، والذي تقطعت به سبل النزوح، مصدراً لتمويل آلة الحرب من خلال فرض جبايات مالية على التنقل والأنشطة التجارية البسيطة.
النهب الممنهج للممتلكات تحت غطاء “التأمين”.
التهديد بالسلاح لكل من يرفض الإمتثال لهذه الجبايات، مما يحول حياة المدنيين إلى جحيم مستمر مع الصمت الدولي.. “ولا حياة لمن تنادي” !
أكثر من ثلاث سنوات من الإنتهاكات الصارخة، والمجتمع الدولي ما زال يكتفي ببيانات القلق والأدانة التي لا تسمن ولا تغني من جوع. هذا الشلل الدولي شجّع المليشيا على الإستمرار في غيها، وجعل المدنيين يشعرون بأنهم تُركوا لمصيرهم في مواجهة إرهاب لا يعرف لغة القانون أو الإنسانية.
المخرج الآمن والحل الأخير أمام هذا الواقع المظلم هو”الخروج السلمي والمقاومة المدنية الشاملة” من مواطني مدن دارفور كخيار إستراتيجي وأسلم لوقف نزيف الدم. إن انتفاضة الشارع الدارفوري سلمياً ورفضه الشامل لوجود المليشيا سيعمل على سحب الشرعية الزائفة والعالم سيتأكد أن السيطرة العسكرية لا تعني القبول الشعبي.
وضع القوى العالمية أمام مسؤوليتها الأخلاقية تجاه “تسونامي” بشري يطالب بحقه في الحياة بعيداً عن الإحتلال وإثبات أن سلطة البندقية لا يمكنها إدارة شؤون الناس أو كسب ولائهم ولا يمكن لمليشيا ان تحكم دولة مهما كلف الامر
إن الحرب التي يشنها “عيال دقلو” ضد المواطن السوداني لن تتوقف بالتمنيات، بل بإرادة الشعب الذي يرفض الذل. إن الخروج السلمي ليس مجرد إحتجاج، بل هو “صرخة بقاء” في وجه آلة القتل، ودعوة للعالم ليصحو من غفوته قبل أن تتحول دارفور إلى مقبرة كبرى للطموحات والكرامة.
الوضع الإنساني في دارفور انهيار كامل للمنظومة الصحية والتعليمية وفقدان ابسط مقومات الحياة واولها الامن !
ونلاحظ تخوف مئات الآلاف من المواطنين من العودة إلى ديارهم بسبب إنعدام الأمن الشخصي .
الحل يبدأ من داخل مدن دارفور وبصوت المواطن الذي يرفض أن يكون “رهينة” أو “مصدر جباية في الوقت الذي نجد فيه ان قادة مليشيا الدعم السريع يختارون الامان والرفآهية لابنائهم واسرهم خارج السودان . بينما مقاتليهم يقاتلون من اجل إستمرار رفآهية ابناء قادة المليشيا واسر هؤلاء المقاتلين في دارفور تعاني من الفقر والتهميش، بينما قادتهم ينعمون بالرعاية والثراء. أين العدالة والمساواة التي يدعونها؟ هذا التناقض الصارخ يطرح تساؤلات حول مصداقية دعواتهم. بالمساوة والعدل .فباي ربكما تكذبان !
حآن الاوآن بخروج المواطنين في دارفور ضد قادة مليشيا الدعم السريع وإستجابة حاملي البندقية لصوت الحق وعزل قادة مليشيا عيال دقلو بما فيهم قائدهم الذي علمهم القتل والتمرد .
تمرد على الظلم، انهض من أجل الحق، لا تخشوا الباطل، قاوموا الظالمين، الحق أقوى من السلاح.
وزير الموارد البشرية:المرأة إحدي ركائز الصمود والاستقرار المجتمعي
اكد الأستاذ معتصم آدم وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية أن دعم النساء الناجيات ليس …





