‫الرئيسية‬ مقالات هكذا قالها البرهان…!!
مقالات - ‫‫‫‏‫يوم واحد مضت‬

هكذا قالها البرهان…!!

وهج الكلم                د.حسن التجاني

يجب ان يعلم الجميع ان برهان اليوم ليس هو برهان امس…السيد الفريق اول عبد الفتاح البرهان…اليوم شخصية رئاسية تدير البلاد بفكرة تختلف عن فكرة امس…كيف؟

 

* كل يوم يمر علي السيد البرهان يضيف لنفسه جديدا في كيفية ادارة شأن البلاد….خاصة بعد ان حقق اكثر من انتصار في معركة الكرامة وكسب الشعب لجانبه وتعاطف كثير من الدول .معه عندما اكتوت بلادهم بسوء دولة الشر ..ظل اليوم يعمل بقلب الواثق في خطاه تجاه ادارة البلاد.

 

* التجارب المتراكمة للسيد البرهان والمواقف الدقيقة والحساسة والتي مرت بها البلاد لهي كافية ان تجعل منه شخصية تعمل بأفق واسعة في حسن تصريف شأن البلاد واختيار العباد.

 

* اختيار رئيس الوزراء د كامل ادريس للمرحلة لم تكن موافقة عابرة والسلام… ابدا …بل كانت محسوبة بفهم عميق… فالبرهان كان يحتاج لشخصية بمواصفات كامل ادريس يقنع بها العالم بمدنية الحكم في السودان خاصة ان كامل ادريس علي الاقل معروف عالميا بحكم عمله في المنظمات العالمية وهي لعلمي سبب الكارثة التي يعيشها كل العالم اليوم وليس السودان فحسب.

 

* شخصية كامل ادريس شخصية مطيعة ليست من صفاتها (الملاواة) لانها شخصية متعلمة مستنيرة …صحيح هي قليلة الخبرة والتجارب في شأن ادارة البلاد لكنه المطلوب تماما وهي مرحلة الهدف منها السودان والاستقرار اولا…ثم بعد ذلك لكل شأن حديث وبهدوء.

 

* اعتقد ان عقلية البرهان السياسية اصبحت ناضجة تماما مع المتوفر لها من ذكاء في مفاهيم القيادة العسكرية فاصبح بذلك البرهان شخصية عالمية خاصة بعد ان اكتسب ثقة الداخل والخارج و هذه الثقة جعلته يحكم عقله في ايجاد انسب الطرق في ادارة البلاد….وبالكيفية والخبرة التي اكتسبها خلال فترة الحرب والتي لم يعشها من قبله اي رئيس تسني له حكم البلاد .

 

* صحيح هو ورث ذات المعضلات التي جاءت عليها كل الحكومات لكنه تفوق بحضوره ومعايشته وهو رئيس لدولة تمر باقسي واصعب مرحلة في تاريخها وهي مرحلة حرب معركة الكرامة ..

 

 

* اثقلته الفترة خاصة ان مطلوبات البلاد وضروريات المواطنيين فيها من تنمية وتطور وبناء واستيراد وصادر كانت خفيفة بحكم هروب غالبية المواطنين من ويلات الحرب للخارج وخارج العاصمة كان فرصة للقراءة المتأنية في بعض شئون البلاد والعباد.

 

* اتاحت هذه الظروف للبرهان ان يظهر بشخصية القائد البطل لان المواطن السوداني كان كل همه هزيمة المليشيا والنيل منها وانهاء الحرب بالخلاص من هذا الكابوس التي ظل جاثما علي صدر الوطن والمواطن لاكثر من ثلاثة اعوام عاشها المواطن مرة مرارة الحنظل ومازال في دارفور وكردفان والنيل الازرق.

 

* التعديلات الاخيرة في القوات المسلحة خير دليل علي استقرار عقلية البرهان الرئاسية في ادارة شأن البلاد بهدوء…وانه لا يكترث لما يدار ويتناوله الناس في شأن الفساد حاليا لانه يري ان معالجة ذلك مقدور عليه في لحظات …فقط انه يفكر في ترتيب شأن الحكومة التي بدأ تنظيمها باهم قطاع عنده فيها وهو الجيش…ولن يتوقف فهو يسير بخطي عقلية رئيس دولة لم تكن كتفكير عقلية تلك المرحلة التي كانت تتطلب (تلتيق) وتمرير عاجل لظروف حرب الكرامة والمليشيا وقتها كانت تحتل نصف السودان ان لم تكن اكثر.

 

* الان اري السودان يسير بخطي ثابتة وتخطيط مدهش لم يسبق له منذ تولي البرهان رئاسته كقائد عسكري …لكن اليوم …يديره بعقليتين عقلية الرئيس السياسي وفق مطلوبات العالم وعقليته العسكرية التي تتطلبها معركة الكرامة وتخليص البلاد والعباد من وسخ الدعامة ومليشيا ال دقلو.

 

* هذه الخاطرة عن الرئيس البرهان وردت لي من خطابه الاخير الذي كان يؤكد فيه انه كسر من قوة العدو التي كانت اكثر من 179 الف او اكثر الان لم يتبق لهم الا القليل الذي لايذكر ..وان معظم قادتهم ذهبوا للجحيم …ولذا لا يمكن ان نتركهم بعد ذلك ليرتبوا صفوفهم من جديد ويعودوا لمقاتلتنا مرة اخري لذا لابد ان نخلص مهمتنا بالقضاء العاجل والسريع النافذ.

 

* اهو ده كلام الرئيس البرهان ظهر اخيرا بعد ان كان صامتا فيه….لانه ادرك ان الحسم اصبح ضرورة ملحة للاستقرار واكرام الشعب الذي بذل معه كل الغالي والنفيس لاجل نصرته بعد فضل الله عليه في ذلك.

 

* اضافة عقلية البرهان السياسية الرئاسية لعقلية القائد الاولي هي التي ستقود السودان الي بر الامان …وستجعل منه وطنا عزيزا ناهضا متطورا متقدما وتتذكروني.

 

* الان البرهان يدير البلاد بهدوء وحتي يبرئ ساحته العسكرية من اتهامه بالسبب في سلحفائية المعركة والحفر بالابرة صنع التغيير في هيئة الاركان وجاء بالعطا ليخلي طرفه من مسئولية المعركة المباشرة وليهدئ من روع المواطن من الظن والشك ويثبت لهم ان المعركة تكتيك وكر وفر .. ويتفرغ ليس كليا لادارة البلاد في طرفها الثاني كرئيس دولة …وليس كليا هذه لانه مازال هو القائد العام للقوات المسلحة السودانية والمسئول امام الشعب عن حسن ادارتها وادارتها توجيها ليس تنفيذا لحسم المعركة.

 

* ليس هناك سببا واحدا يبطئ من عملية تنفيذ واكمال الهيكل العام للدولة بالكيفية الجديدة التي بدأها الفريق اول البرهان

بالجيش …ان تتم ترقية وتسمية سيادته مشيرا ورئيسا للجمهورية السودانية …ويعجل بحسم المعركة التي قال فيها ان المليشيا انتهت وهي لزوال….خاصة صدقت رؤيته بانشقاق اللواء النور ادم قبة وانضمامه للجيش امس الاول والبقية دون (قحت) تأتي.

 

* علي السيد رئيس مجلس السيادة والقائد العام الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان التوكل علي الله وحسم امره والعمل علي انقاذ البلاد والعباد من شر مستطير يحيك بها.

 

سطر فوق العادة:

 

يجب لملمة الحكومة من اطرافها المتناثرة وكلمتها المتفرقة وتوحيدها في جسم واحد يحكمه رئيس واحد وجيش قومي واحد …ولا داعي للانتظار …الان البلاد تتعافي في كثيرها وتئن في بعضها …ولا يداوي انينها الا ما ذهبنا اليه في وهج اليوم.

 

(ان قدر لنا نعود)

‫شاهد أيضًا‬

بروتوكول مشترك بين صندوق رعاية الطلاب وكلية الموسيقى والدراما لتطوير مهارات الطلاب الإبداعية

وقّع الصندوق القومي لرعاية الطلاب وكلية الموسيقى والدراما بجامعة السودان ، اليو، بروتوكول …