البرهان : رأي القضاء حول تجاوز ((النائبة))
ويبقى الود د.عمر كابو

سعادة الرئيس البرهان : أرجو أن أضع بين أيديكم تعليقات سادتنا القضاة الأماجد،، علماء كبار نذروا أنفسهم للعلم والمعرفة والعدالة إحقاقًا للحق وإبطالًا للباطل الذي هو زهوق بإذن الله..
** تعليقاتهم حول المادة ((٥٨)) التي قامت ((النائبة)) العامة باستخدامها دون وجه حق في سحب ملف قضية المتهم فيها ((قحاطي)) تافه منحط أسأ لرأس الدولة وشهيد أفضى إلى ربه ومجاهدي ((البراء)) الذين يقاتلون صفًا خلف قواتنا المسلحة الباسلة القوية الفتية..
** ذهبت مولانا القاضية العالمة الجليلة نادية عمار إلى الآتي :
(( أولًا :
لا خلاف في أن المادة (58) قررت سلطة النائب العام في طلب ملف الدعوى ووقفها خلال الفترة ما بين اكتمال التحري وقبل صدور الحكم الابتدائي، وأن قرار النائب العام – وفق النص – ذو أثر ملزم للمحكمة في حدود ما ورد به من ضوابط.
غير أن هذا النص لا يُقرأ بمعزل عن المبادئ الدستورية المستقرة، وعلى رأسها ما قرره دستور السودان الانتقالي لسنة 2005 في المادة (123) من استقلال السلطة القضائية، وضمان خضوع الجميع لحكم القانون، وما أكدته الوثيقة الدستورية للفترة الانتقالية 2019 (المادة 48) من كفالة الحق في التقاضي والمحاكمة العادلة، واستقلال القضاء، وسيادة حكم القانون.
وهذه المبادئ الدستورية تجعل أي سلطة تمس سير الدعوى الجنائية سلطةً مقيدة، تُفسر تفسيراً ضيقاً وبما لا يؤثر على حياد المحكمة أو استقلالها في تكوين عقيدتها.
ثانياً:
القضاء السوداني – في اتجاهاته الدستورية – قد أكد في غير ما مناسبة أن أي سلطة تنفيذية تمس سير الدعوى الجنائية يجب أن تُمارس في أضيق نطاق، وبما لا يؤدي إلى التأثير على ولاية المحكمة بعد اكتمال سماع البينات.
ومن ذلك ما استقر عليه قضاء المحكمة العليا/الدائرة الدستورية في عدد من المبادئ العامة، ومنها ما ورد في تفسير سلطات التدخل في الخصومة الجنائية بأن:
“الولاية على الدعوى الجنائية بعد اكتمال إجراءات المحاكمة يجب أن تُمارس بما لا يمس استقلال المحكمة أو يعرقل إصدار حكمها في مواجهة الوقائع المطروحة أمامها.”
كما استقر الفقه القضائي السوداني – في معرض تفسير سلطات النائب العام ووزير العدل – على أن سلطة وقف الدعوى، وإن كانت مقررة بنص، إلا أنها سلطة استثنائية تُمارس في إطار الضرورة وبما لا يفرغ الخصومة من غايتها القضائية، وذلك كما ذكرنا اتساقاً مع الضمانات الدستورية المقررة في دستور 2005 والوثيقة الدستورية 2019 بشأن استقلال القضاء والمحاكمة العادلة.
ثالثاً:
وفي الفقه الدستوري المقارن:
• استقرت المحكمة الدستورية المصرية على مبدأ أن تدخل السلطة التنفيذية في مسار الدعوى يجب ألا يمس جوهر وظيفة القضاء أو يؤثر على حياده.
• كما أكدت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أن الحق في محاكمة عادلة (Article 6 ECHR) يقتضي حماية المحكمة من أي تأثير خارجي في مرحلة إصدار الحكم.
• ويقرر العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية (المادة 14)، الذي يُعد جزءاً من المرجعية التفسيرية للوثيقة الدستورية 2019، ذات المبدأ المتعلق باستقلال المحكمة وحيادها.
رابعاً:
وعليه، فإن التوفيق بين النص والاجتهاد يكون على النحو الآتي:
• النص يقرر سلطة إجرائية للنائب العام في نطاق زمني محدد.
• بينما يقرر دستور 2005 (المادة 123) والوثيقة الدستورية 2019 (المادة 48) أن هذه السلطة تُمارس في إطار احترام استقلال القضاء وضمان المحاكمة العادلة وسيادة حكم القانون.
• وبالتالي فإن هذه السلطة تُفهم على أنها مقيدة دستورياً، ولا يجوز أن تُمارس على نحو يمس جوهر ولاية المحكمة أو يؤثر على تكوين عقيدتها بعد اكتمال المحاكمة، وكلما تقدمت الدعوى نحو مرحلة الحكم ضاق نطاق التدخل اتساقاً مع هذه المبادئ الدستورية.
الخلاصة:
إن نص المادة (58) يُفهم في إطاره الإجرائي، بينما يضبطه كل من دستور السودان لسنة 2005 والوثيقة الدستورية 2019 بمبدأ أسمى هو استقلال السلطة القضائية وصون ولاية المحكمة في الفصل في الدعوى حتى نهايتها الطبيعية، بما يجعل سلطة وقف الدعوى سلطة استثنائية مقيدة بضمانات دستورية حاكمة.
وأشير إلى أن هذا المقال يتضمن مقتطفات من مذكراتي السابقة ذات الصلة بالموضوع، وقد أوردتها ضمنه لما بينها وبين محل النقاش من تقاطع، وذلك إسهاماً في إثراء النقاش القانوني وتعميق الرؤية حول المسألة المطروحة.
دمتم بخير
نادية عمار .))
** تلكم كانت مساهمة العالمة الجليلة مولانا القاضية نادية عمار أوردتها بحذافيرها دون زيادة أو نقصان،، حيث عقب عليها مولانا العالم الجليل القاضي الشهير أستاذنا الدكتور أحمد أبوزيد أستاذ القانون بالجامعات ..
** أنقل هنا تعليقه كذلك دون تعديل فيه : ((أتفق معك تمامًا أختي القاضية العالمة في استخراجك الذي توصلت إليه وأعتقد أن موضوعها يحتاج لوقفة بمنشور من صاحب السعادة رئيس القضاء يحدد صلاحية المادة للسحب من أمام القضاء لما قبل مرحلة حجز الدعوى للحكم وبعدها لا يحق له ذلك وأتمنى أن يصدر حكم من المحكمة العليا في هذا المعنى يؤيد ذات الفكرة جزاك الله خيرا))..
** سعادة الرئيس : نضع بين أيديكم هذه المساهمة العلمية العظيمة من عالمين جليلين،، نضعها بين أيديكم معذرة إلى الله تعالى أننا قمنا بواجبنا كاملًا في تبيان خطل الخطوة التي أقدمت عليها ((النائبة)) دفاعًا عن متهم وضيع رأت أن تحرره من قيد سجن لا محالة سيبلغه حتى ولو بعد حين..
** يبدو أن تقديراتكم السياسية لأن تبقى هذه (( النائبة)) العامة في موقعها رغم هذا التجاوز القانوني الخطير الذي أفقد النيابة العامة حيدتها ونزاهتها أعظم من أن تضحوا بها انتصارًا لدولة القانون ولأجل ذلك لن نطالبكم بإقالتها فقط أحفظ للإعلام حقه في تقديم النصح وأشهد له..
** اللهم إني قد بلغت اللهم فأشهد..
** ملحوظة : من نكد الدنيا على النائبة العامة ألا تجد من يدافع عن موقفها غير جربوع تعيس خامل ذكر التصقت به كل ذميمة ونذالة اسمه أسامة سعيد سأفصل لكم تاريخه بعون الله..
60 مليون من العاملين بصندوق الطلاب لدعم القوات المسلحة
أعلن العاملون بالصندوق القومي لرعاية الطلاب استمرار دعمهم للقوات المسلحة ووقوفهم بجانبها ح…





