الكتلة الديمقراطية..الوثيقة والنظام الأساسي..ما الجديد..؟؟
قبل المغيب عبدالملك النعيم أحمد

29 ابريل 2026م
اختتمت الكتلة الديمقراطية التي تمثل الجسم الداعم للحكومة والجيش من قوي الحرية والتغيير التي تعمل بالخارج داعمة للتمرد وتمثل جناحه السياسي تحت مسميات صمود وتأسيس، اختتمت اعمالها اول امس بفندق مارينا بالعاصمة الادارية المؤقتة بورتسودان واصدرت بيانها الختامي الذي احتوي علي عدة نقاط كلها تصب في دعمها لوحدة السودان ودعم الجيش والحكومة وضرورة اجراء الحوار السوداني والتعامل مع المجتمع الدولي بما يريده الشعب السوداني ويحقق اهدافه كما تناول البيان الختامي الجانب الانساني باهمية ادخال الاغاثة ودعم اللاجئين والنازحين فضلا عن ضم اعضاء جدد للكتلة…
النقاط التي وردت في البيان تبدو كلها ايجابية ولكنها عادية ومعلومة بالضرورة باعتبار ان عددا من اعضاء الكتلة هم جزء من الحكومة يعملون في مناصب دستورية وتنفيذية بدءا بالامين السياسي المنتخب مني اركو مناوي حاكم اقليم دارفور والذي تقلد المنصب ليس عبر المسار السياسي او الديمقراطي ولكنه جاء عبر قيادته لحركة مسلحة وفق اتفاق سلام جوبا وكذا الفريق مالك عقار نائب رئيس مجلس السيادة والدكتور جبريل وزير المالية وغيرهم من قيادات الحركات المسلحة التي لم يكن مدخلها للمناصب الديمقراطية والمؤسسية التي يتحدثون عنها داخل الكتلة والتي تحمل اسمها وهذه بالطبع من المفارقات…
إن المؤتمر الاستثنائي الثاني للكتلة الديمقراطية الذي انتهي بالتوقيع علي وثيقة والنظام الأساسي للكتلة يشير الي ان الكتلة عندما تكونت لم يكن لها نظاماُ اساسياً او ربما كان موجودا ولكنه لم يستوعب طموحات الكتلة لذلك كان الواجب اطلاع الرأي العام عن تلك المستجدات التي استدعت هذا التعديل ومردوده الايجابي علي الوطن وليس علي الأجسام التي تضمها الكتلة..
في تقديري ان هناك ثمة خلل بنيوي في تركيب الكتلة نفسها وهو انها خليط بين حزب واحد وهو االإتحادي الديمقراطي حتي إن تعددت مسمياته والذي ترأس ممثله جعفر الميرغني الكتلة وتلي بيانها الختامي وحركات مازالت تحمل السلاح وهي الاغلبية ثم بعض ممثلي الادارة الاهلية ومؤتمر البجا واخيرا الفريق عبدالرحمن الصادق ممثلاً لبيت الامام وكيان الأنصار الذي تم ضمه مؤخرا ولا ادري هل فعلا يمثل بيت المهدي لان عددا من افراد بيت المهدي وحتي من داخل الاسرة مازالوا يقفون في صف صمود وتأسيس كما انه من المؤكد لا يمثل حزب الأمة لما هو معروف عن وضع الحزب الآن…الغرض من هذه القراءة هو الاشارة الي ان مكونات الكتلة الديمقراطية لم تفلح هي نفسها في تطبيق وممارسة الديمقراطية داخل اجسامها كل علي حدة فكيف لها ان تمارسها وهي مجتمعة؟؟ وقد اشار الفريق مالك عقار لذلك بوضوح بل ذهب بالقول ان كل رؤساء السودان العسكريين منهم منذ زمن الفريق عبود وضميري والبشير لم يكن يعرفوا الديمقراطية وعزا ايضا ما حدث ويحدث للسودان كان بسبب ذلك وممارسة النخب..
اذا كانت الكتلة تضم الان حوالي (19) مكوناً وفتحت الباب لكل من يريد أن ينضم فالواجب ايضا ان تكون الديمقراطية التي تتذيل اسمها هي منهجها في العمل داخل احزابها قبل أن تدعي ممارستها او تمارسها داخل الكتلة لكي يكون الفعل والواقع مطابقا للقول والأمنيات…
إن توحيد وتقوية الجبهة الداخلية هي من متطلبات المرحلة بل من الأولويات خاصة في تلك الظروف بغرض تحرير البلاد من التمرد واكمال السيادة المنقوصة الآن وحتي الاعلان عن اي حوار سوداني داخلي فهو يتطلب تهيئة بيئة مناسبة افضل مما هو عليه الحال الان والبلاد مازالت في حرب ويفتقد مواطنها ابسط الخدمات الضرورية فان كان للكتلة من اسهام الان فاليكن بالاتجاه صوب تحرير الوطن ليس بالأمنيات او البيانات وانما بالمشاركة الفعلية كما تفعل المشتركة والمستنفرين الآن…وهذا لا يتحقق الا بالتزام الكتلة بكل مكوناتها وليس بترك الحبل علي الغارب لمن يريد كما هو الحال الآن…
بنك أمدرمان الوطني فرع بحري يستأنف خدماته للجمهور صباح اليوم
تم استئناف العمل بفرع “البلدية بحري” ووصول الخدمات المصرفية لجمهور العملاء منذ…





