‫الرئيسية‬ تقارير من الميدان إلى الفضاء الرقمي: المليشيا تنقل الحرب إلى عقول السودانيين
تقارير - ‫‫‫‏‫ساعتين مضت‬

من الميدان إلى الفضاء الرقمي: المليشيا تنقل الحرب إلى عقول السودانيين

اختراق العقول

في وقت تخوض فيه الدولة السودانية معركة الوجود ضد المليشيا المتمردة، تبرز إلى السطح معالم معركة أخرى لا تقل ضراوة، تديرها “خلايا في الخارج بتمويل مباشر من عصابة آل دقلو. ….حيث كشفت مصادر عليمة ومذكرات داخلية مسربة عن شبكة إعلامية معقدة، يقودها المتمرد “القوني حمدان دقلو”، تهدف إلى هندسة الرأي العام السوداني عبر “صناعة الزيف”، وتفتيت الكتلة الوطنية المساندة للقوات المسلحة، مستخدمة في ذلك سلاحي المال السياسي والاستقطاب الرخيص…..

 

هندسة الشائعات.

تُشير المعطيات الموثقة إلى أن هذه الخلية بدأت نشاطها العملي بميزانية أولية بلغت 10 آلاف دولار، جرى تحويلها في مطلع أبريل الجاري لتسيير مقار وانطلاق حملات منظمة. ولا تقتصر أجندة الخلية على الترويج للمليشيا، بل تركز بشكل خبيث على “تفكيك القيادة”، عبر نسج قصص وهمية عن صراعات داخلية بين رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان وقيادات الدولة. وفي سياق متصل، تعمل الخلية على “الهروب للأمام” في ملف قبيلة المحاميد، عبر محاولات يائسة لقطع الطريق أمام تحركات “موسى هلال” ومحاولة تجميل صورة القيادات المنشقة، في استغلال مفضوح للنسيج الاجتماعي لإحداث وقيعة قبلية تخدم أجندة التمرد.

 

ساحة الاستقطاب

تنتقل خيوط المؤامرة إلى العاصمة اليوغندية، حيث كشفت الوثائق عن عمليات حصر وتجسس تستهدف الإعلاميين السودانيين المقيمين هناك. وتسعى الخلية عبر واجهات مثل “مركز إدراك” إلى استقطاب الأقلام الضعيفة أمام “بريق المال”، كما حدث في استهداف شخصيات بعينها لإدارة منصات إعلامية موجهة. ومن هؤلاء شخص يسمى يزيد خالد والذي يدير موقع “يوغندا بالعربي …. الأخطر من ذلك هو المخطط الذي يهدف لربط القوى المساندة للجيش “بالحركة الإسلامية” كفزاعة دولية، في محاولة لعزل القوات المسلحة عن ظهيرها الشعبي وتشكيك المواطن في عقيدة جيشه الوطنية.

 

 

الصخرة الأخيرة

إن ما كشفته هذه التسريبات يضع الوسط الإعلامي والرأي العام أمام حقيقة مجردة؛ وهي أن المليشيا التي فشلت في بسط سيطرتها عسكرياً، تحاول الآن تعويض انكساراتها وشظاياها الداخلية عبر “انتصارات وهمية” في الفضاء الرقمي. إن هذه الخلية، المشبعة بروح الشك حتى تجاه عناصرها، تعكس حالة “الارتباك” التي يعيشها المتمردون، ويبقى الوعي المهني والصحفي هو حائط الصد المنيع أمام أموال “القوني” ومطابخ التضليل التي تحاول عبثاً تجميل وجه القبح.ويبقي وعي المواطن هو الصخرة الأخيرة التي ستتكسر عندها كل محاولات التٱمر والتكالب على البلاد وجيشها .

‫شاهد أيضًا‬

إنتخاب الحمادي رئيساً لمجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية 

​عقد مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية اجتماعاً طارئاً اليوم، لمناقشة الخلافات المتصاعدة ب…