وزراء الشمالية يستعرضون خطط الإعمار وتحديات الطاقة والصحة والتعليم

شهدت أروقة العمل التنفيذي بالولاية الشمالية حراكاً واسعاً لمواجهة قضايا وهموم المواطنين، حيث تم الكشف عن حزمة مبادرات نوعية بدأت بمعالجة فجوة الكهرباء البالغة 300 ميقاواط، وتحقيق ريادة صحية بجهد شعبي غطى 80% من المنشآت؛ وجاءت هذه الإفادات خلال حوارات أجراها الإعلامي زهير الطيب بانقا في برنامجه “أرض الواقع”، والذي يقف عبر سلسلة حلقاته على الأداء الحكومي، حيث استعرض الوزراء المكلفون خططاً لاستيعاب زيادة سكانية بلغت 5 أضعاف، وتخصيص 60% من عوائد التنمية للتعليم، لترسم هذه المخرجات ملامح مرحلة جديدة من الإعمار والتنمية المستدامة.
وفي السياق، كشف مدير عام البنى التحتية، الوزيرالمكلف، المهندس محمد سيد أحمد فقيري، أن حاجة الولاية الفعلية من الكهرباء بلغت 300 ميقاواط لتغطية النهضة الزراعية والصناعية، مؤكداً نجاح الوزارة في تحويل الأزمة إلى “اكتفاء كهربائي ” عبر استنهاض الجهد الشعبي بجانب سعي الحكومة الاتحادية والولائية لتوفير 600 ميقاواط لضمان استقرار الشبكة القومية وتغطية التوسعات التي تطلب طاقة عاجلة تتجاوز 60 ميقاواط في بعض المناطق الحيوية.
كما أطلق فقيري ضمن ملف الطرق والإعمار مشروع “زيرو حفر” لصيانة الطرق القومية والداخلية المتضررة من السيول، مع توقيع مذكرة تفاهم مع شركة “زادنا” لتأهيل 100 كيلومتر من الطرق الحضرية، مشيراً إلى أن الكوادر الهندسية المحلية نجحت في تنفيذ 42 مشروعاً خدمياً بجهود ذاتية لمواجهة الزيادة السكانية التي قفزت من 900 ألف نسمة إلى مستويات قياسية تطلبت تحديثاً شاملاً للمخططات الهيكلية والخدمات الحضرية بما يواكب هذه المتغيرات الطارئة.
واختتم وزير البنى التحتية المكلف حديثه بالإشارة إلى استثمار قطاع التعدين الذي يرفد الاقتصاد القومي بنسبة 60%، حيث يتم توظيف عوائد المسؤولية المجتمعية في مشروعات تنموية مستدامة، بالتزامن مع إنجاز أول مشروع لرقمنة وحصر المواقع الأثرية وتأهيل المنشآت السياحية الكبرى، استعداداً لاستحقاق إعلان “دنقلا عاصمة للسياحة 2026م” كوجهة اقتصادية وثقافية عالمية تعيد للولاية مكانتها التاريخية.
وعلى الصعيد الصحي، أكد مدير عام وزارة الصحة، الوزير المكلف ، د. ساتي حسن ساتي، أن الولاية حققت طفرة نوعية جعلتها “مركزاً” يستقطب المرضى من الولايات الأخرى بدلاً من تهجيرهم، مبيناً أن المنظومة الصحية استوعبت ضغوطاً سكانية تضاعفت إلى 5 أمثال حجمها الطبيعي، بفضل توفر الأجهزة الحديثة كالرنين المغناطيسي واستقطاب الكوادر التخصصية الوافدة، مع وضع خطة طموحة لتوفير الخدمات الجراحية بمواقع التعدين وتفعيل السياحة العلاجية.
وأشاد د. ساتي بالدور المحوري للمواطنين في هذا القطاع، كاشفاً أن الجهد الشعبي يساهم بنسبة 80% من مشروعات الخدمات الصحية بالولاية، ومن أبرز نماذجها إنشاء أكبر مستشفى للأطفال بمحلية الدبة على مساحة 10 ألف متر مربع، مبيناً أن هذا التلاحم الفريد مكن الوزارة من التوسع في معسكرات الإيواء وضمان استمرارية الرعاية الطبية بكفاءة عالية رغم التحديات الأمنية والاقتصادية الراهنة التي تفرضها الأزمة.
وفي ختام إفادته، اعتبر مدير عام الصحة أن “الجيش الأبيض” هو صمام أمان الولاية، حيث تستضيف الشمالية حالياً طلاب 3 كليات طبية وتعمل على سد فجوة الكوادر عبر جامعة العلوم الصحية، مؤكداً التنسيق مع “مركز الشارقة” لتوفير كادر صحي ووسائل كشف مبكر لمرضى السكري، لضمان توطين العلاج بكافة محاوره الوقائية والعلاجية في كافة محليات الولاية الشمالية.
وفيما يخص قطاع التعليم، استعرض مدير عام وزارة التربية والتعليم، ااوزير المكلف التيجاني إبراهيم نجاح الوزارة في إخلاء المدارس من مراكز الإيواء وتهيئتها لاستئناف الدراسة، معلناً عن توفير 50% من الكتاب المدرسي للصف الأول ثانوي بالشراكة مع شركة جياد، ومشيداً بدعم والي الولاية والمدراء التنفيذيين الذين خصصوا 60% من مشروعات التنمية الاجتماعية لقطاع التعليم لسد الفجوات الناتجة عن الظروف الاستثنائية الحالية.
كما أكد التيجاني استيعاب أعداد ضخمة من الطلاب الوافدين عبر نظام “الدوام الثاني” والخيام التعليمية في المناطق المزدحمة كمدينة وادي حلفا، لافتاً إلى تنوع التعليم الفني (صناعي، تجاري، وزراعي) بالولاية، مع تقديم دعم حكومي يغطي 50% من نفقات معيشة وسكن الطلاب في المدارس الفنية لضمان استمرارية العملية التعليمية وربط مخرجاتها بمتطلبات سوق العمل المحلي المنتج.
واختتم وزير التربية والتعليم حديثه بالكشف عن شراكة استراتيجية مع منظمة “اليونيسيف” لتنفيذ ثلاثة مشاريع كبرى تشمل إنشاء مصنع للكتاب المدرسي، وورش لصناعة الإجلاس، وتأصيل مراكز التدريب، وهي مشاريع تمت الموافقة على دراسات جدواها لتمثل قفزة نوعية نحو الاستدامة الذاتية لموارد التعليم وتطوير كفاءة المعلمين لمواكبة التغييرات الكبيرة في المناهج والمراحل الدراسية بالولاية
الشمالية تتفوق على القضارف في منافسات السلة طلاب
حقق منتخب الولاية الشمالية لكرة السلة طلاب فوزًا مستحقًا على منتخب ولاية القضارف بنتيجة 54…





