رحيل النبلاء الأكرمين
اللواء الركن (م)اسامة محمد أحمد عبد السلام

منذ ان دخلت بوابة القصر الجمهوري رئاسة جمهورية السودان بمبناه العتيق الجميل عرفت أركانه الثوابت وأشجاره السوامق الشوامخ وفي مجال البشر الذين لا يقلون وصفاً عن هذه الأركان والأشجار تعرفت على الفريق شرطة عصمت أحمد بابكر .. رجل رائع راقي ومبدع وأدرجي من الطراز الأول يحفظ اللوائح والنظم والقوانين عن ظهر غيب ومرجع لكل القرارات في أهم مكتب برئاسة الجمهورية هو المكتب التنفيذي.. وخلاف الجدية في العمل والهمة العالية تمتع الفريق عصمت بالقبول بين الناس لأنه يخدمهم بلا تمييز وهو شخص لطيف دمث الأخلاق مستقيماً على دينه يتمتع بروح مرحة فضلاً عن كونه عفيفاً شريفاً نزيهاً وقد كان يدير مليارات الأموال..
ظل الفريق عصمت يدير هذا المكتب وقد تغيّر على مقعد وزير رئاسة الجمهورية وتبدّل عدداً كبيراً من الوزراء بدءأ من الأمين العام لمجلس قيادة الثورة اللواء عبد العال محمود رحمه الله..
مع كل هؤلاء ظل الفريق عصمت ثابتاً في موقعه مع اختلاف الشخوص والطباع والخلفيات وهذا يدل على أن الرجل بحر يسع الجميع فلا شكوى من تقصير ولا تهاون في واجب ولا تضاد في كيمياء الأرواح والأجساد..
اندلعت الحرب وغادر الفريق عصمت السودان باعتبار أنه من المستهدفين بحكم موقعه السابق بالقصر الجمهوري وبالشرطة ليعود لمنزله بمدينة النيل قبل شهرين تقريباً.. وكانت هي الأوبة الأخيرة لداره وتوقيتها ينبيك عن احساسه بدنو الأجل حيث فارق الحياة مساء أمس الأربعاء في دقائق معدودات وقد كان يجلس أمام منزله يسلّم عليه الناس ذهاباً وإياباً..
اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى وصفات العلى أن تتغمده بواسع الرحمة والرضوان يا أرحم الراحمين.. اللهم احشره في زمرة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً .. اللهم اغسله من خطاياه بالماء والثلج والبرد ونقه من الذنوب كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس با أكرم الأكرمين.. اللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنة وافسح له في مرقده مد بصره يا رب العالمين..
اجعل اللهم البركة في أهله وعقبه وأسرته وعشيرته وأصدقائه..
حار التعازي لأسرته الكريمة وللأخوة برئاسة الجمهورية وبالشرطة..
إنا لله وإنا إليه راجعون.
عندما تتحول الكلمة إلى فتنة الموقف الشرعي من الطعن في ولاة الأمر
طلعتُ على مقالٍ كتبه أخي الفاضل الدكتور حسن الهواري حول الألفاظ التي تُطلق على رئيس مجلس ا…





