مجموعة مخدرات الباربتيوريتات
يقظة أمنية لواء شرطة حقوقي م. محمد الحسن جاد الله منصور

مجموعة أدوية مشتقة من حمض الباربيتوريك، تعمل كمثبطات للجهاز العصبي المركزي. كانت ثورة في بداية القرن العشرين لعلاج الأرق والقلق، لكن تبين لاحقًا خطورتها، مما حد كثيرًا من استخدامها.
*1. تاريخ اكتشافها*
– في عام 1903 تم تصنيع أول باربيتوريت باسم “فينوباربيتال” في ألمانيا، وتداولته الأسواق عام 1912 تحت اسم “لومينال” لعلاج مرض الصرع، حمى الله وإياكم.
– الفترة من 1950 إلى 1970 تعتبر العصر الذهبي للباربيتوريتات، حيث ظهرت عشرات الأنواع لعلاج الأرق والقلق والتشنجات والتخدير.
– تم اشتقاق أكثر من 2500 مركب من حمض الباربيتوريك.
– منذ الستينات وحتى اليوم: بدأ التراجع بسبب حالات الجرعة الزائدة والوفاة والاعتماد. حلت البنزوديازيبينات مثل الفاليوم محلها في علاج القلق والأرق لأنها أكثر أمانًا. حاليًا استخدامها محدود جدًا طبيًا.
*2. أنواعها حسب مدة المفعول*
التقسيم الأساسي يعتمد على سرعة التأثير ومدة بقاء الدواء في الجسم:
– *فائقة القصر*: مثل ثيوبنتال Thiopental. تستخدم للتخدير الوريدي السريع فقط.
– *قصيرة ومتوسطة المفعول*: مثل أموباربيتال، بنتوباربيتال، سيكوباربيتال. كانت تستخدم للنوم والتهدئة، لكن معظمها توقف أو مقيد الآن.
– *طويلة المفعول*: مثل فينوباربيتال Phenobarbital، وبريميدون. تستخدم لعلاج الصرع، وما زالت مستخدمة طبيًا لأنها أكثر أمانًا نسبيًا من الأنواع قصيرة المفعول.
*3. الاستخدام الطبي الحالي*
انحصر استخدامها كثيرًا:
– *فينوباربيتال*: ما زال يستخدم لعلاج بعض أنواع الصرع، خاصة في الدول التي لا تتوفر فيها بدائل حديثة. مصنف جدول رابع لقلة إساءة استخدامه مقارنة بالأنواع قصيرة المفعول.
– *ثيوبنتال*: للتخدير الوريدي السريع جدًا. اشتهر قديمًا باسم “مصل الحقيقة Truth Serum” في الاستجوابات لأنه يقلل المثبطات ويجعل الشخص يتكلم. لكن أثبتت الأبحاث أن الكلام تحت تأثيره غير موثوق ومزيج من الحقائق والأوهام، ففقد مصداقيته قانونيًا وطبيًا.
– *الأنواع قصيرة المفعول للنوم والقلق*: شبه متوقفة، حيث أخذت البنزوديازيبينات مكانها.
*4. الآثار الجانبية والمخاطر*
هامش الأمان في الباربيتوريتات ضيق جدًا، أي أن الفرق بين الجرعة العلاجية والجرعة القاتلة صغير:
*آثار جانبية شائعة*:
نعاس شديد، دوخة، دوار، ارتباك، تهيج، صداع، انخفاض ضغط الدم، غثيان وقيء، إسهال.
*أعراض الجرعة الزائدة خطيرة جدًا*:
صعوبة تركيز، ضعف في التحكم، عدم تنسيق حركي، خمول، اضطرابات في الكلام، ذهول، تنفس بطيء وضحل جدًا، غيبوبة، موت.
*مخاطر إضافية*:
– إدمان واعتماد جسدي ونفسي عالي جدًا، وهذا سبب الرقابة الصارمة عليها من الهيئات الدولية. معظمها مصنف جدول ثالث أو رابع.
– تفاعل قاتل مع الكحول: جمعها مع الكحول أو المهدئات الأخرى يزيد خطر توقف التنفس والموت بشكل كبير.
بسبب هذه المخاطر، توقف الأطباء حاليًا عن وصفها إلا في حالات ضرورية جدًا وتحت إشراف طبي مباشر.
نسأل الله أن يحفظ بلادنا و مواطنينا من هذه السموم
—
نقابة المحامين: استهداف المدنيين بالأبيض جريمة تستوجب المحاسبة الدولي
أدانت نقابة المحامين السودانيين الهجمات التي استهدفت المدنيين بمدينة الأبيض بولاية شمال كر…





