‫الرئيسية‬ مقالات الجنيه السوداني يضعف ولكن لن يموت 
مقالات - ‫‫‫‏‫3 ساعات مضت‬

الجنيه السوداني يضعف ولكن لن يموت 

عثمان أحمد يعقوب 

المشكلة في السياسات وليست مشكلة البنك المركزي

بمعني مشكلة هيكلية سياسية وليست فنية مصرفية

طيب ماذا يمكن أن نفعل لتحقيق الأهداف الاقتصادية وأهمها الهدف المرحلي و هو :

إستقرار سعر الصرف

 

الاقتصاد ونهضته تتحقق بإستقرار سعر صرف العملة الوطنية وخفض التضخم الى رقم أحادى وهذه لن تتحقق إلا بمعالجة الخلل الكبير فى الميزان التجارى الذى تبلغ فاتورة الاستيراد فيه قرابة ثلاثة أضعاف عائد الصادرات مع ضعف يصل الى درجة الغياب لمصادر العملات الأجنبية مثل تحويلات العاملين بالخارج ودي ربما مرتبطة بالعودة الكاملة بإذن الله وفيها جهود مقدرة وتحتاج تعبئة لأن يكون التحويل عبر النظام المصرفي.

 

ولمعالجة الخلل الكبير فى الميزان التجارى تحتاج الحكومة الى الإحاطة بالذهب المنتج فى السودان والذى يمكن أن يحقق عائد صادر يفوق فاتورة الواردات وتبنى منه إحتياطى فى بنك السودان المركزى يساعد فى إمتصاص الصدمات ومعالجة الازمات الطارئة .

وعمل إتفاقيات طويلة الاجل مع الدول الصديقة لإستيراد السلع الاستراتيجية مثل المواد البترولية ، والقمح ، والمشتروات الاستراتيجية .

ولذلك لابد من حشد للعقول والأفكار لتصميم برنامج اقتصادي ويطلق عليه برنامج المقاومة الاقتصادية أو التعافي الاقتصادي أو أي اسم ذو مدلول للالتفاف حوله .

 

من المهم أن يكون البرنامج الاقتصادي برنامجاً متسارعاً وليس متسرعاً بمعني يتسارع بخطي ثابتة ومعدلات محسوبة وذلك ضروري وحتمي ودونه لايمكن الوصول أو الحصول علي فرص النهوض والنمو و لأن السياسة الاقتصادية العامة للبلد مرتبطة بالتوجه السياسى للدولة وتحديد تحالفاتها السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية .

وبعد تجربتنا خلال فترة الحرب الحالية يتضح أنه لا مجال من أن تحسم الدولة خياراتها السياسية والعسكرية والامنية فى التحالف مع محور : روسيا ، الصين ، تركيا ، قطر ، السعودية ، ومصر ، ومجموعة البيركس . وأن تضمن عبر هذا التحالف إقامة مشروعات إقتصادية كبيرة فى مجالات الطاقة والبنية التحتية والتجارة الخارجية تساعد فى تحقيق نهضة إقتصادية قائمة على إنتاج حقيقى فى كل القطاعات الاقتصادية من زراعة وصناعة وخدمات . وأن تستفيد من الميزة النسبية لموقع السودان الجغرافي .

وهذا التوجه لا يعنى أن نبادر لمعادات الغرب والدول الأخرى ولكن علينا أن لا نعول على تحسين العلاقات بما يمكننا من إقامة شراكات إقتصادية منتجة معها .

التشخيص السليم للواقع دون تلوين أو تلميع والتخطيط الواقعي دون افراط أو تحفظ يمثل المدخل الصحيح الذي يوفر الجهود ويصوب المجهود ويقلل الكُلفة ويختصر الزمن .

 

السودان وطن به من المعززات والميزات والمقدرات مايجعله ممسكاً برؤيته وطارحاً لها بقوة والخيار الأفضل حسم خيارات التحالفات مع الدول ذات الاستقلالية خاصة روسيا والصين فالشراكات الاستراتيجية معها تتيح الولوج لأسواق كبيرة والحصول علي تقنيات متقدمة واستثمارات نوعية في قطاعي الطاقة والمعادن علي وجه الخصوص إضافة الي دعم سياسي

كدول دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي مما يخلق حالة من التوازنات .

 

لازم يتم تحكم في الموارد وتأسيس تحالفات سياسية وده لانه مافي اقتصاد دون ظهير سياسي وأمني وتجتهد الدولة في رسم سياسات الداخل الاقتصادية الجاذبة والمشجعة للانتاج الحقيقي .

لن ينهض الجنيه من كبوته دون صادرات متنوعة وتحويلات مغتربين منتظمة للداخل وعبر النظام المصرفي وجذب استثمارات كبيرة ومؤثرة تضيف موارد نقد أجنبي وتسهم في استيراد تكنولوجيا الإنتاج وتساعد في فتح فرص العمل .

‫شاهد أيضًا‬

نقابة المحامين: استهداف المدنيين بالأبيض جريمة تستوجب المحاسبة الدولي

أدانت نقابة المحامين السودانيين الهجمات التي استهدفت المدنيين بمدينة الأبيض بولاية شمال كر…