‫الرئيسية‬ مقالات أهمية الثوابت الوطنية وتوحيد الصف لمواجهة التحديات الراهنة
مقالات - ‫‫‫‏‫45 دقيقة مضت‬

أهمية الثوابت الوطنية وتوحيد الصف لمواجهة التحديات الراهنة

نقطةإرتكاز د.جادالله فضل المولي

تمثل الثوابت الوطنية الدعامة الأساسية لبناء السودان وصون سيادته، فهي الضمانة الحقيقية لبسط الأمن وتحقيق الاستقرار وتوحيد الصف في مواجهة التحديات الراهنة داخلياً وخارجياً. إن السودان وطن يتسع لجميع مكوناته التي ساهمت في إعمارِه عبر التاريخ، وهو اليوم بحاجة إلى رتق النسيج الاجتماعي وإرساء قيم التسامح والتعايش السلمي، حيث المواطنة هي الأساس الجامع لكافة أبناء الشعب السوداني في مختلف الولايات.وفي هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ السودان، يبرز الهدف السامي المتمثل في محاربة أعداء الوطن داخلياً وخارجياً، وهو ما يتطلب جمع الصف الوطني وتكاتف الجهودلصد أي عدوان وعدم السماح للمتربصين بزرع الفتنة والتخريب بين أبناء الوطن.

ومن هنا تأتي أهمية الحسم في مواجهة كافة أشكال التفلتات الأمنية، وجمع السلاح غير المقنن، ومحاسبة كل من يبتز المواطنين أو يهدد أمنهم، مع التأكيد على عدم السماح لأي جهة بأخذ القانون باليد أو انتزاع الحقوق خارج الأطر القانونية.إن السودان يزخر بإمكانيات وموارد هائلة تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، وهي ثروة يجب أن تُستثمر في خدمة الشعب وتعزيز التنمية المستدامة، بما يضمن بناء مستقبل مشرق للأجيال القادمة.إن وحدة الصف الوطني والتمسك بالثوابت الوطنية هما السبيل لعبور هذه المرحلة الحرجة وصون السودان من كيد الأعداء ومؤامرات المتربصين.

إنَّ ما يحدث اليوم من أبناء جلدتنا الذين انساقوا وراء تنفيذ أجندات خارجية ضد الوطن والمواطن هو مأساة مؤلمة وجرح غائر في جسد السودان العزيز، جرح ينزف ألماً وحسرة على ما آل إليه حال البلاد من دمار وخراب وتشريد لأبناء الشعب السوداني، إنَّ الوطن الذي احتضن الجميع عبر التاريخ لا يستحق أن يُنهش من الداخل بأيدٍ سودانية تعمل لصالح أطراف خارجية لا تريد الخير لهذا الشعب، إنَّ السودان يسع الجميع ويستحق أن يُصان ويُحفظ من عبث العابثين، فهبوا إلى لم الشمل وتوحدوا وانظروا إلى المصلحة العليا، عودوا إلى رشدكم قبل أن يبتلعنا الخراب، كفاية دمار كفاية خراب كفاية تشريد ، إنَّ الوطن يناديكم أن تكونوا صفاً واحداً، أن تكونوا أبناءه البررة لا خناجر في خاصرته، أن تكونوا حماةً لسيادته لا منفذين لمخططات غريبة، أن تكونوا صوتاً للسلام لا أداة للفتنة، أن تكونوا يداً للبناء لا معولاً للهدم، أن تكونوا جسراً للتعايش لا سداً للتفرقة، أن تكونوا ضميراً حياً لا قلباً ميتاً، أن تكونوا سودانيين بحق لا أدوات رخيصة في يد من لا يريد للسودان أن ينهض.

إنَّ التاريخ لن يرحم، والأجيال لن تغفر، والدماء التي سالت لن تُنسى، فعودوا إلى رشدكم قبل أن يفوت الأوان،فالسودان وطنكم جميعاً، والسودان يسع الجميع، والسودان يستحق أن يُحفظ ويُصان ويُبنى بسواعد أبنائه لا أن يُهدم بأيديهم، إنَّ وحدة الصف الوطني هي طوق النجاة الوحيد، والتمسك بالثوابت الوطنية هو السبيل لعبور هذه المرحلة الحرجة، فلا تجعلوا السودان ساحةلتصفية الحسابات ولا مسرحاًلمؤامرات المتربصين، بل اجعلوه وطناً آمناً مستقراً يليق بتضحيات الشهداء وصبر الأمهات وآمال الأجيال القادمة، فالسودان يناديكم أن تكونوا له لا عليه، أن تكونوا سنداً لا عبئاً، أن تكونوا نوراً لا ظلاماً، أن تكونوا حياةً لا موتاً، أن تكونوا أملاً لا يأساً، أن تكونوا وحدةً لا فرقةً، أن تكونوا عزاً لا ذلاً، أن تكونوا سوداناً واحداً يسع الجميع ويحفظ الجميع ويجمع الجميع تحت راية واحدة هي راية الوطن العزيز السودان .
حفظ الله السودان وشعبه من كل شر وبلاء
meehad74@gmail.com

‫شاهد أيضًا‬

الشمالية تلفظ الفوضى..!! 

​■ خطوة مستحقة، وإن تأخرت كثيراً، تلك التي أقدمت عليها السلطات في الولاية الشمالية؛ فاستئن…