‫الرئيسية‬ مقالات ﻣﻨﻨﺎ ﻳﺎ ﻣﺰﺍﺭﻉ ﻟﻴﻚ ﺇﻟﻒ ﺗﺤﻴﺔ
مقالات - ‫‫‫‏‫6 ساعات مضت‬

ﻣﻨﻨﺎ ﻳﺎ ﻣﺰﺍﺭﻉ ﻟﻴﻚ ﺇﻟﻒ ﺗﺤﻴﺔ

متوكل طه محمد احمد

يبدو أن وزير الطاقة ووزير المالية لم يطلعا على رواية *الأرض ياسلمى* للكاتب محمد عبد الولى وتقول مقدمه الرواية مضت .. سلمى .. مسرعة لتفتح السواقي في الأرض القريبة من الدار بعد أن بدأت السحب تتجمع في السماء، وحين عادت إلى الدار كانت أبواب السماء قد تفتحت وانسكب المطر، يروي عطش الأرض .. لم يكن لدى سلمى عمل تؤديه في ذلك العصر، فالسماء تمطر وجميع من في المنزل يغطون في نوم عميق .. فلم تجد إلا أن تخلو إلى نفسها في غرفتها وأن تتمدد على سريرها مولية وجهها الصغير شطر النافذة المفتوحة على الحقول .. ورأت مياه المطر تندفع من السواقي إلى الأرض العطشى.

وهل يظن جبريل ابراهيم وزير المالية أن الشمالية ونهر النيل تروى بالامطار ومعه وزير الطاقة الذي طبق زيادة مفاجئة في تعرفة الكهرباء تصل بدون إعلان رسمي

يبدوا أن وزير المالية يريد أن يوقف عجلة الإنتاج ومعه وزير الطاقة وبدلا من إرسال الالاف التحايا للمزارعين ويبدو أنهم لم يسمعوا الراحل عثمان اليمنى وهويغنى

*ﻣﻨﻨﺎ ﻳﺎ ﻣﺰﺍﺭﻉ ﻟﻴﻚ ﺇﻟﻒ ﺗﺤﻴﺔ*

*ﻣﺎﺩﺍﻡ ﻛﻞ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ ﺃﺳﺒﺎﺑﻪ ﻓﻲ

ﻃﻮﺭﻳﻪ*

ﻳﺎ ﺭﻣﺰ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺗﺨﻀﺮ ﻓﺮﻭﻉ

ﻣﺮﻭﻳﺔ ﻳﺎ ﺃﻣﻞ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻋﺎﻗﺪﻳﻦ

ﻋﻠﻴﻚ ﺍﻟﻨﻴﺔ

ﺗﺨﺪﻡ ﻓﻰ ﺍﻟﻬﺠﻴﺮ ﻻ ﺿﻞ ﻭﻻ

ﺷﻤﺴﻴﺔ ﻛﻞ ﺍﻣﻠﻚ ﺗﺸﻮﻑ ﺑﻠﺪﻙ

ﻋﻼﻫﻮ ﺛﺮﻳﺔ

وماعادت الزراعة بالشمالية مجدية وعلى المزارعين أن يمتثلوا لقول الدكتورة حياة عبدالملك *زرقاء اليمامه* أن *يبقجوا*

يحملون بقجهم ويتركون ارض الأجداد

وهم يلقون النظرة الأخيرة على أرض الأجداد وبعد أن اغرق السد العالي اراضى حلفا شمالا واختفت حلفا جاء سد مروى جنوبا واغرق اراضي عزيزة واستسلم اهلها لواقع مرير وبدلا من أن يتم منحهم كهرباء مخفضة وبأسعار معقولة كتب عليهم الشقاء أهلنا بالحامداب وامرى والمناصير وتم نقلهم وترحيلهم وعمروا الأرض البور ومات أطفالهم *بلدغات العقارب وغرق* *أطفالهم فى البحيرة* وماتت زراعتهم بفعل تعطل الكهرباء بمسيرات الدعم السريع وعندما عادت الكهرباء وتم إخراج الزراعة من غرفة العناية المركزة وبدات الأرض تخضر جاءت الطامة الكبري الزيادات الكبيرة فى أسعار الكهرباء

، في خطوة نُفذت دون صدور أي إعلان رسمي من الجهات المختصة، ما أربك المزارعين عند شراء الكهرباء بالمبالغ المعتادة.

ومثل ماتغنى بها الراحل عثمان اليمني

*ﻣﺎﺩﺍﻡ ﻛﻞ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ*

*ﺃﺳﺒﺎﺑﻪ ﻓﻲ*

*ﻃﻮﺭﻳﻪ*

نعم كل الحياه بالاقليم الشمالي مربوطة بالطورية التى تسير عجلة الاقتصاد

ذلك ببساطة حكيمة: “الاقتصاد عبارة عن مسلسل غذائى؛ فإذا فقدنا الاعلاف بسبب عطش الأرض، سيرتفع سعر الأغنام تلقائيا، وبالتالي سترتفع أسعار الغذاء على المواطن الذى. قضت الحرب على. مدخراته أساسا”.

وهل يحزم مزارع الشمالية حقائبهم ويذهبون لرعى الإبل في الخليج

تحت أشعة شمس يوليو الحارة، يقف اهلنا عاجزين وهم يشاهدون غرس الاجداد يهدده الجفاف، ليس لقلة المياه، بل لأن اسعار الكهرباء التي تضخ الماء إلى الزراعة باتت تهدد بعدم الاستقرار

و، تسببت التعرفة الجديدة في تراجع كمية الكهرباء التي يتحصل عليها المواطنون إلى ما يقارب النصف، نتيجة الارتفاع الكبير في الأسعار عبر مختلف شرائح الاستهلاك.

 

وشملت الزيادات المئة كيلوواط الأولى التي ارتفعت من 4,000 إلى 7,000 جنيه، والمئة الثانية من 5,000 إلى 9,000 جنيه، فيما قفزت المئة الثالثة من 6,000 إلى 11,000 جنيه سوداني.

 

وبلسان تملاه الحسرة يقول المزارع الشيخ الفكى من مشروع امرى وهو يشاهد نخيله وبرسيمه ويقول تفاجأ نا بزيادة تهدد اكبر مشروع زراعي ضحى اهله وغرفت اراضيهم عند قيام سد مروى وبدلاً من تخفيض فاتورة الكهرباء زادت وهذا *جزاء سنمار* ملؤه الأسى والخوف على المستقبل، يصف المزارع الهادي مهدي خطورة الموقف قائلا: “إن لم يتم حل أزمة تذبذب التيار الكهربائي بسرعة وبدقة، فسنصل قريبا إلى نقطة اللاعودة”.

 

بالنسبة *لحسن داسوقي* من مشروع *نورى* الزراعى، الأمر لا يتوقف عند جفاف ساقيه أو خسارة موسم، بل هو مسلسل مستمر يمس كل مزارع سوداني،

 

لم تكن هذه الأزمة وليدة الصدفة، بل هي امتداد لتبعات الحرب الضروس. وفي هذا الخصوص يوضح المزارع *خضر عباس* من مشروع تنقاسي الزراعى ، الجانب المظلم للأزمة، مشيرا إلى أن المعاناة الحالية ناتجة عن الاستهداف المتكرر لقطاع الطاقة والكهرباء من قبل قوات الدعم السريع على مدار الأعوام الثلاثة الماضية، مما جعل الشبكة القومية في حالة ترنح دائم، وهذا التخريب دفع بأكبر المشاريع الزراعية إلى حافة الهاوية.ولابد الا بالطاقة الشمسية وتعويضات مجزية لخسائر المزارعين

 

ويروي المزارع صلاح كمبلاوى رئيس مجلس إدارة مشروع “اللار” الزراعي ، بمرارة كيف تحولت الأرض إلى ساحة خسارة: “الكثير من المزارعين فقدوا أغلى ما يملكون.. محاصيل النخيل والفواكه التي استغرق نموها سنوات، ماتت واقفة بسبب العطش”.وهاهى الكهرباء تكمل الناقصة

 

ويكشف المزارع شريف عباس قرافي عن حجم الكارثة بالأرقام قائلا إن مشروع القرير الزراعى الذي أسسه الانجليز ١٩١٧ ا تعطل الكهرباء لمدة ٣٥ يوما كاملة مما تسبب فى تلف الالاف من شتول النخيل والمانجو وماتت البراسيم بسبب تعطل محول الشمالية قائلاً بحسم: “في عرفنا يوم واحد من توقف المياه كفيل بأن يودي بزراعتنا وماشيتنا إلى مقابر تو القوز لتدفن مع اهلنا”

اما المزارع عوض الماحى من *القولد* قرية *سلقي* قالها ضاحكا الكهرباء عندنا بقت *عطية مزين* مرة مرة تجئ نص الليل زى الحرامي ونصبح نلقاها مافى وقنعنا من خيرا فيها

وأمام هذا الواقع المرير يرفض اهلنا في الولاية الشمالية الاستسلام للظلام، ورسالة نبعثها للقائد العام الفريق البرهان أنقذوا الزراعة بالشمالية وكطوق نجاة أخير بدأت الولاية تتجه بقوة نحو السماء لاستمداد الطاقة والاعتماد على البدائل النظيفة لمواجهة تذبذب الشبكة وجبروت الحرب.

 

 

وخيرا فعل الأشقاء بدولة قطر الخير هاهو اميرها تميم يتبرع بالالاف من ألواح الطاقة الشمسية لمشروع القرير ومابين مشروع أنشأه الانجليز وتكفلوا *بطلمابته*

التى كتب فيها الراحل الدابي

*الرائقة شتيلة قريرا*

*الفجر نبحن بوابيرا*

ويبدوا أن نبيح البوابير قد يتوقف وتدخل منظومة الطاقة الشمسية بمكرمة من امير قطر تعجز الولاية الشمالية وهى تنظر لمشاريع أسسها الانجليز وعجزت كل الحكومات من الاستقلال وحتى الآن عن توفير الكهرباء رخيصه لها وكيف حال أهلنا بمشروع الكلد والغابة ونورى و تنقاسي واللار وامرى والحامداب والبرقيق وكورتي

وأرضنا تنتظر كل يوم قرارات جديدة، يتشبث مزارعو الشمالية في خوض معركة وجودية متشبثين بارض الأجداد ومتطلعين إلى يوم تعود فيه الكهرباء لتروى الارض، لا تهدد بوجودها واغتراب أهلها بحثا عن وضع أفضل وهم يغنون

يارحال انت وين راحل

مفارق جرفك الاخضر

مفارق تمرك الشايل

ويبدو أنه انتقام من احفاد ٥٦

‫شاهد أيضًا‬

رئيس اللجنة المساندة لمالية البطولة المدرسية الافريقية يناشد الجهات الإعتبارية المساهمة في إنجاح البطولة

عقدت اللجنة المساندة لمالية البطولة المدرسية الأفريقية لكرة القدم المزمع اقامتها في رواندا…