السودان… الحوار الذي يحتاج إلى حوار
أصل_القضية | من سلسلة الجسر والمورد د. محمد أحمد أبوبكر - باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية وتحليل الأزمات

> ليس كل حوارٍ بدايةً للحل…
فبعض الحوارات تبدأ بعد أن يكون الحل قد كُتب سلفًا، ثم يُستدعى الآخرون إلى الطاولة لا ليشاركوا في صناعة القرار، وإنما ليمنحوا القرار شرعيته.
ولهذا، حين تعود إلى السودان كلمة الحوار مرة أخرى، بعد كل ما حدث، لا ينبغي أن نسأل فقط:
من سيتحاور مع من؟
بل ينبغي أن نسأل السؤال الأصعب:
ومن أعطى هذا الحوار حق الحديث باسم الشعب السوداني؟
وهنا تبدأ #أصل_القضية
فالدعوة الجديدة إلى حوار سوداني ـ سوداني تبدو، في ظاهرها، فكرة لا يختلف عليها عاقلان
ومن يرفض أن يتحدث السودانيون مع السودانيين؟
ومن يرفض أن يجلس أبناء الوطن الواحد إلى طاولة واحدة؟
لكن السياسة لا تُقرأ من ظاهر الكلمات فقط.
فكلمة حوار جميلة إلى درجة تجعلنا أحيانًا ننسى أن نسأل عن هندسة الحوار: من يدعو؟ من يختار؟ من يُستبعد؟ من يضع الأجندة؟ من يحدد المخرجات؟ ومن يمنحها القوة الملزمة؟
وهنا تحديدًا يصبح السؤال مشروعًا:
ما الجديد في الدعوة الحالية؟
لقد جلس السودانيون من قبل إلى طاولة الحوار.
ففي أكتوبر ٢٠١٥م بدأت أعمال الحوار الوطني، بمشاركة عشرات الأحزاب والحركات والمكونات المجتمعية، ثم انعقد المؤتمر العام في أكتوبر ٢٠١٦م، وانتهى إلى وثيقة وطنية ومئات التوصيات.
إذن لسنا أمام شعب اكتشف الحوار اليوم.
ولسنا أمام نخبٍ لم تعرف يومًا معنى الجلوس معًا.
بل أمام شعب جرّب الحوار، وجرّب الاتفاق، وجرّب الوثائق، ثم جرّب انهيار ما ظن أنه توافق.
وهنا يصبح استدعاء كلمة الحوار مرة أخرى بحاجة إلى شيء أكبر من الدعوة إليه يحتاج إلى مراجعة تجربة الحوار نفسها.
> المشكلة ليست في أن نتحاور… بل في أن نكرر طريقة الفشل
إذا كان الحوار الوطني السابق قد أنتج وثيقة ومخرجات واسعة، ثم لم يتحول ذلك إلى دولة مستقرة، فإن المشكلة لم تكن في نقص الأوراق.
كانت في المسافة بين التوافق المكتوب والتوافق الذي يستطيع أن يعيش في الواقع.
وهذه واحدة من أهم دروس التجربة السودانية:
> يمكن أن تتفق النخب على نصوص كثيرة… لكن الدولة لا تُبنى بالنصوص وحدها.
الدولة تُبنى عندما يتحول الاتفاق إلى مؤسسات، والمؤسسات إلى قواعد، والقواعد إلى سلوك سياسي، والسلوك السياسي إلى ثقة عامة.
ولهذا فإن إعادة إنتاج الحوار بالأدوات ذاتها، مع توقع نتائج مختلفة، ليست استراتيجية
إنها ببساطة إعادة تدوير للتجربة.
*قبل الحوار… هل سأل أحد الشعب؟*
وهنا نصل إلى السؤال الذي يبدو بسيطًا، لكنه ربما يكون أخطر أسئلة المرحلة:
هل الشعب السوداني موافق أصلًا على الدخول في حوار جديد؟
قد يبدو السؤال غريبًا.
لكن أليس الشعب هو المستفيد الأول من نتائج الحوار؟
فإذا كان الحوار سيحدد شكل الدولة، وطبيعة المرحلة الانتقالية، ومستقبل السلطة، والعدالة، وإعادة الإعمار، والاقتصاد، والعلاقات بين المركز والأقاليم، ومصير السلاح، فإن منطق رؤية الجسر والمورد يقول إن المستفيد النهائي يجب ألا يكون آخر من يُستشار.
وهنا لا نقصد بالاستفتاء ضرورة قيام صندوق اقتراع تقليديًا قبل كل جلسة سياسية بل نقصد استطلاع الإرادة الشعبية الحقيقية قبل أن تتحول النخب إلى متحدث حصري باسم المجتمع.
فالحوار الذي يبدأ من الأحزاب والنخب، ثم ينتهي إلى الشعب، قد ينتج اتفاقًا بين المتحاورين.
أما الحوار الذي يبدأ من احتياجات الشعب، ثم تستجيب له النخب، فيمكن أن ينتج عقدًا اجتماعيًا.
> وهنا الفارق.
*الحوار ذو الاستثناءات… هل يبقى حوارًا وطنيًا؟*
هذه هي العقدة الأكبر فإذا كان الحوار «سودانيًا ـ سودانيًا»، ثم يبدأ بقائمة من السودانيين الممنوعين من الحوار، فعلينا أن نتوقف عند المصطلح نفسه لا لأن كل طرف يستحق تلقائيًا الجلوس إلى الطاولة ولا لأن الجرائم أو الانتهاكات يجب أن تُمحى باسم المصالحة.
بل لأن الاستثناء يحتاج إلى معيار.
ومن يحدد المعيار؟
ومن يملك سلطة تصنيف السودانيين إلى:
هذا سوداني يصلح للحوار…
وهذا سوداني لا يصلح للحوار؟
التقارير المتواترة تتحدث عن مشاورات تمهيدية لمؤتمر حوار سوداني شامل، وعن إجراءات لبناء الثقة، كما تتداول مصادر إعلامية أن التصور المطروح يتضمن استثناء جهات سمتها بالإسم وفي المقابل، ظهرت مواقف سياسية تطالب بألا يتحول الحوار إلى عملية إقصاء جديدة.
وهنا يجب أن نفرق بين شيئين:
استثناء الجريمة… واستثناء الإنسان.
يمكن أن تقول:
> لا حصانة لمن ارتكب جريمة.
لكن من الخطير أن يتحول ذلك إلى:
> لا مكان لمن ينتمي إلى جهة معينة.
● الأول معيار عدالة.
● والثاني قد يتحول إلى معيار إقصاء سياسي.
> والفرق بينهما هو الفرق بين المحاسبة والمقصلة السياسية.
*هل يحتاج السودان إلى استفتاء قبل الحوار؟*
ربما نعم، ولكن ليس بالشكل التقليدي الذي قد يخطر في الذهن السودان يحتاج أولًا إلى أن يسمع صوت المواطن الذي طحنته الحرب.
ليس صوت السياسي الذي يتحدث باسمه.
ولا صوت النخبة التي تكتب باسمه.
ولا صوت المنصة التي تزعم أنها تمثله.
> بل صوته هو.
ماذا يريد؟
هل يريد حكومة انتقالية جديدة؟
هل يريد انتخابات؟
هل يريد مؤتمرًا دستوريًا؟
هل يريد مصالحة قبل العدالة أم عدالة قبل المصالحة؟
هل يقبل أن تتحدث الأحزاب باسمه؟
هل يثق في النخب التي ستذهب إلى الحوار؟
هل يريد حوارًا سياسيًا أصلًا، أم يريد أولًا الأمن والماء والغذاء والعودة إلى البيت والمدرسة والعمل؟
> هذه ليست أسئلة هامشية.
> هذه هي خريطة الطلب الوطني.
> وفي رؤية الجسر والمورد، لا يمكن بناء جسر لا يعرف المهندس أين يوجد الضفة الأخرى.
*السؤال الأخطر: لماذا الآن؟*
هنا ندخل إلى المنطقة الاستراتيجية، حين يأتي الحوار في لحظة عادية، يكون الحوار أداة سياسية لكن حين يأتي الحوار بعد حرب ابريل ٢٠٢٣م، وضغط اقتصادي واجتماعي هائل، واستقطاب حاد، وانهاك للمجتمع، يصبح توقيت الحوار نفسه رسالة سياسية.
ولهذا فإن السؤال ليس:
لماذا الحوار؟
بل:
لماذا الآن؟
ولماذا يأتي الحديث عن العفو أو إسقاط الاتهامات أو تهيئة المناخ في اللحظة نفسها التي يجري فيها الحديث عن حوار جديد؟
التقارير المتواترة تشير إلى أن المشاورات السياسية ركزت على إجراءات لتهيئة المناخ، بينها وقف الحملات الإعلامية وتجميد أو إسقاط اتهامات بحق معارضين، تمهيدًا لحوار وطني.
وهنا تظهر أمامنا ثلاثة احتمالات استراتيجية.
*الاحتمال الأول: تمرير المرحلة*
ربما يكون الضغط الذي يطحن المواطن السوداني، اقتصاديًا واجتماعيًا ونفسيًا، قد خلق بيئة يصبح فيها المواطن مستعدًا لقبول أي مخرج يَعِدُه بنهاية الألم.
وهذه ظاهرة سياسية معروفة:
> كلما ارتفع منسوب الألم، انخفضت قدرة المجتمع على التدقيق في تفاصيل الحل.
وعندما يصل الإنسان إلى مرحلة:
> «المهم أن تتوقف المعاناة»…
يمكن أن يصبح مستعدًا لقبول تسوية لم يكن ليقبلها في الظروف الطبيعية.
وهنا تكمن الخطورة لأن السلام الذي يُنتزع من مجتمع منهك قد يكون هدنةً نفسية أكثر منه عقدًا سياسيًا.
*الاحتمال الثاني: تكتيك استراتيجي لإعادة ترتيب الطاولة*
العفو، وفتح الحوار، وإعادة استدعاء القوى السياسية، وبناء تحالفات جديدة، ليست بالضرورة أحداثًا منفصلة.
قد تكون أجزاءً من عملية واحدة لإعادة هندسة المجال السياسي.
وهنا لا ينبغي أن نقرأ كل خطوة وحدها.
العفو يقول: افتح الباب.
الحوار يقول: اجلس إلى الطاولة.
الاستثناء يقول: لكن ليس الجميع.
والمرحلة الانتقالية تقول: دعنا نحدد من يدير المرحلة المقبلة.
وهكذا يصبح السؤال:
هل نحن أمام حوار لإنهاء الأزمة؟
أم أمام إعادة توزيع للشرعية السياسية بعد الحرب؟
> والفرق بين الاثنين هائل.
*الاحتمال الثالث: إدارة الصراع بدل إنهائه*
وهذا هو الاحتمال الذي يجب ألا نهمله فقد يتحول الحوار نفسه إلى أداة لإدارة الصراع أي أن الهدف لا يكون الوصول فورًا إلى اتفاق نهائي، وإنما:
●خفض مستوى الاستقطاب،
●تفكيك بعض التحالفات،
●إعادة إدخال بعض القوى إلى المشهد،
●إخراج قوى أخرى منه،
●اختبار موازين القوى،
●قياس ردود الفعل الشعبية،
ثم بناء المرحلة التالية على ضوء النتائج وهذا ليس بالضرورة أمرًا سلبيًا في ذاته. بل قد يكون تكتيكًا سياسيًا ذكيًا إذا كان يقود في النهاية إلى تسوية وطنية حقيقية.
لكن يصبح خطيرًا إذا تحول الحوار من وسيلة لبناء الدولة إلى وسيلة لإعادة ترتيب النخب وهنا تسقط الحلقة القديمة
السودان عانى طويلًا من معادلة:
نخب تتحاور…
تتفق…
تختلف…
توقع…
ثم يأتي الشعب ليكتشف النتيجة.
نحن بحاجة إلى قلب هذه المعادلة.
○ الشعب أولًا.
○ثم المجتمع.
○ثم القوى السياسية.
○ثم المؤسسات.
○ثم الاتفاق.
○ثم السلطة.
> لا العكس.
فإذا بدأ الحوار من النخب، فسيكون غالبًا حوارًا على السلطة أما إذا بدأ من المجتمع، فسيكون حوارًا على الدولة وهذه هي النقلة التي تقترحها رؤية الجسر والمورد.
*الجسر لا يُبنى بمنع نصف العابرين*
في رؤية الجسر والمورد لا ننظر إلى الحوار بوصفه طاولة يجلس حولها السياسيون ننظر إليه باعتباره بنية تحتية للانتقال من الصراع إلى الدولة.
فالجسر الحقيقي لا يسأل العابر:
«من أي معسكر جئت؟»
بل يسأل:
«إلى أين تريد أن تصل؟»
لكن ذلك لا يعني أن يمر فوق الجسر من ارتكب جريمة دون مساءلة.
هنا يأتي المورد الثاني:
> العدالة.
ولهذا فإن المعادلة التي يحتاجها السودان ليست الحوار مقابل العدالة.
ولا العدالة مقابل الحوار.
بل:
الحوار + العدالة = المصالحة الوطنية الممكنة.
أما العفو غير المنضبط، فقد يتحول إلى إفلات من العقاب.
والإقصاء غير المنضبط، قد يتحول إلى إعادة إنتاج للصراع.
> السودان لا يحتاج حوارًا جديدًا فقط… يحتاج تعريفًا جديدًا للحوار
الحوار القادم، إذا أراد أن يكون مختلفًا، يجب ألا يبدأ بسؤال:
من هم المدعوون؟
بل يبدأ بسؤال:
ما هي قواعد اللعبة؟
ويجب أن تكون هناك على الأقل سبعة شروط:
أولًا: تحديد الهدف قبل تحديد المشاركين.
ثانيًا: إعلان معايير المشاركة والاستثناء بصورة مكتوبة وشفافة.
ثالثًا: الفصل بين المسؤولية الجنائية والمشاركة السياسية، بحيث لا تتحول العدالة إلى أداة انتقام، ولا يتحول الحوار إلى حصانة.
رابعًا: إجراء قياس حقيقي للرأي العام حول أولويات المرحلة، حتى لا يصبح السياسي بديلًا عن المواطن.
خامسًا: تمثيل النازحين واللاجئين والشباب والنساء والمجتمعات المتأثرة بالحرب والمهن والقطاعات الاقتصادية، لا الاكتفاء بالأحزاب.
سادسًا: وضع آلية واضحة لتحويل المخرجات إلى سياسات ومؤسسات ومواعيد تنفيذ، لأن السودان لا تنقصه الوثائق.
سابعًا: أن يكون الحوار مفتوحًا على الشعب لا مغلقًا عليه؛ أي أن يعرف المواطن ماذا يناقش المتحاورون، وماذا اتفقوا عليه، وماذا اختلفوا حوله.
*ومن هنا نعود إلى السؤال الأول؟*
> ما الجديد في الدعوة الحالية؟
الجديد ليس في كلمة «الحوار».
فالسودانيون تحاوروا من قبل.
وليس الجديد في كلمة «سوداني ـ سوداني» فالسودانيون لم يصبحوا سودانيين اليوم.
وليس الجديد في الحديث عن السلام فالسودان ظل يبحث عن السلام منذ عقود.
> الجديد الحقيقي هو السياق.
حوار يأتي بعد حرب.
وعفو يأتي في لحظة سياسية شديدة الحساسية.
واستثناءات تعيد رسم حدود المشاركة.
ومجتمع أنهكته الحرب حتى أصبح يريد الخلاص قبل أن يسأل عن شكل الخلاص.
وهنا تصبح الدعوة أكبر من مجرد مؤتمر إنها قد تكون لحظة لإعادة تشكيل الدولة السودانية نفسها.
ولهذا… لا ينبغي أن نخاف من الحوار
بل ينبغي أن نخاف من الحوار الذي لا نعرف هندسته.
لا ينبغي أن نخاف من الجلوس بل من أن تكون الطاولة قد حددت مسبقًا من يجلس عليها، ومن لا يجلس، وماذا سيُقال، وماذا سيُستبعد، وما الذي سيصبح نتيجة قبل أن تبدأ الجلسة.
لا ينبغي أن نرفض العفو من حيث المبدأ بل يجب أن نسأل:
عفو عن ماذا؟ ولمن؟ وبأي معيار؟ وما علاقته بالعدالة؟
ولا ينبغي أن نرفض الاستثناء من حيث المبدأ.
فليس كل من حمل السلاح أو ارتكب جريمة يمكن أن يتحول تلقائيًا إلى شريك سياسي.
لكن يجب أن نسأل:
هل الاستثناء مبني على فعل محدد يمكن إثباته ومحاسبته، أم على هوية سياسية؟
> فهذه هي المسافة بين الدولة والقائمة السوداء.
وأخطر ما يمكن أن يحدث… أن يتحاور الجميع باسم الشعب دون أن يسمعوا الشعب
لقد دفع المواطن السوداني ثمن الحرب.
دفع من منزله.
ومن رزقه.
ومن تعليمه.
ومن صحته.
ومن أمنه.
ومن سنوات عمره.
فإذا كان هو من دفع الفاتورة، فمن غير المنطقي أن يكون آخر من يُسأل عن شكل التسوية.
لقد آن الأوان لأن ننتقل من:
حوار النخب حول الشعب
إلى:
حوار الدولة مع الشعب.
ومن:
من يمثل السودان؟
إلى:
كيف نعرف ما يريده السودان؟
ومن:
من يدخل الطاولة؟
إلى:
ما القواعد التي تجعل الطاولة عادلة؟
ومن:
كيف ننهي الحرب؟
إلى السؤال الأعمق:
> كيف نمنع السودان من العودة إليها؟
#أصل_القضية ،،
الحوار ليس طاولة ، الحوار نظام شرعية.
والعفو ليس ورقة ، العفو قرار في ميزان العدالة
.
والاستثناء ليس تفصيلًا إجرائيًا ، الاستثناء تعريف لمن ينتمي إلى المستقبل ومن يُترك خارجه.
والشعب ليس جمهورًا ينتظر نتيجة المؤتمر ، الشعب هو صاحب المصلحة وصاحب الحق في أن يعرف: لماذا هذا الحوار؟ ولماذا الآن؟ ومن يتحدث باسمه؟ وإلى أين يأخذه؟
ولهذا فإن السودان لا يحتاج فقط إلى حوار سوداني ـ سوداني.
إنه يحتاج قبل ذلك إلى:
حوار سوداني مع الحقيقة.
ثم حوار سوداني مع نفسه.
ثم حوار سوداني مع مستقبله.
وعندها فقط يمكن أن يتحول الحوار من تقنية لتوزيع السلطة إلى جسر لبناء الدولة.
> «لا تبنِ جسرًا بين النخب وتسمِّه جسر الوطن، ابنِ جسرًا يعبر عليه المواطن من زمن الحرب إلى زمن الدولة.»
السودان يحتاج أن يتعلم كيف يتحاور دون أن يفشل مرة أخرى.
وهنا بالضبط #أصل_القضية.
مواقف “صمود” الأخيرة… غربالا فرز الصف الوطني واسقطت ورقة التوت التي تراهن على الخارج ضد الداخل
الخرطوم: 12 أغسطس 2026م بعد أشهر من الترقب، جاءت مواقف تحالف “قوى الحرية والت…





