‫الرئيسية‬ مقالات مبادرتي للحوار الوطني الشامل المدعوم بالذكاء الإصطناعي نحو ديمقراطية رقمية سودانية
مقالات - ‫‫‫‏‫13 دقيقة مضت‬

مبادرتي للحوار الوطني الشامل المدعوم بالذكاء الإصطناعي نحو ديمقراطية رقمية سودانية

إبراهيم جمعة

الإخوة والأخوات، أبناء وبنات وطني الجريح،
نقف اليوم جميعاً أمام منعطف تاريخي لا يقبل أنصاف الحلول، ولا يحتمل تكرار أخطاء الماضي. لقد استمعت بإهتمام بالغ لدعوة السيد رئيس مجلس السيادة الانتقالي سعادة الفريق أول ركن / عبدالفتاح البرهان. لإجراء حوار وطني سوداني – سوداني شامل يضم كافة الكيانات السياسية والمجتمعية، وهي خطوة ضرورية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من جسد هذا الوطن.

​ولكن، لكي نصل إلى نتائج حقيقية هذه المرة، يجب أن نغير “الأدوات”. الحوارات في الغرف المغلقة لم تعد تكفي، والنقاشات التقليدية غالباً ما تنتهي بمزيد من الإستقطاب.
​وبصفتي صحفياً مراقب للمشهد وتعقيداته لسنوات طويلة ، ورائد أعمال، وقبل ذلك كـ خبير في مجال التكنولوجيا والذكاء الإصطناعي ومؤسس لأول أكاديمية للذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال بالسودان، أجد إلزاماً عليّ أن أطرح حلاً عملياً ومبتكراً يواكب لغة العصر، ويضع التكنولوجيا في خدمة السلام والتوافق الوطني.

 

​لذا، أطرح اليوم مبادرة إنشاء “المنصة الوطنية للحوار السوداني”؛ وهي منصة إلكترونية ذكية لا تشبه وسائل التواصل الإجتماعي التي تغذي الخلافات، بل تعتمد على تقنيات “الديمقراطية الرقمية” والذكاء الإصطناعي.
ستعمل هذه المنصة عبر ​خوارزميات التوافق و ستقوم بجمع آراء السودانيين من مختلف التيارات، وبدلاً من إبراز نقاط الخلاف، سيقوم الذكاء الإصطناعي بتحليل البيانات لإبراز “المساحات المشتركة” ونقاط الإتفاق ، مما يساعد صناع القرار على بناء مخرجات تمثل إرادة الأغلبية الحقيقية.
وتعتبر المنصة ​بيئة آمنة وخالية من الكراهية سنستخدم نماذج ذكاء إصطناعي مُدربة على اللهجة السودانية لفلترة خطاب الكراهية، التحريض، والعنصرية بشكل فوري، لضمان بيئة حوار صحية وآمنة للجميع.

 

و​لا إقصاء لأحد و التكنولوجيا لن تعزل أهلنا في الأرياف أو مناطق إنقطاع الإتصالات في دارفور . سنصمم المقترح ليتيح المشاركة عبر التسجيل الصوتي التي سيقوم الذكاء الإصطناعي بتحويلها إلى نصوص وتحليلها ضمن الحوار العام.
​ سيتم التحقق من هوية المشاركين لضمان عدم وجود “ذباب إلكتروني” أو تدخلات أجنبية، مع تشفير البيانات بالكامل لحماية هويات المواطنين وأمنهم.

 

​العقول السودانية التي أبدعت في شتى بقاع الأرض قادرة اليوم على تطويع أحدث تقنيات الذكاء الإصطناعي لصناعة دستورنا وبناء سلامنا بأيدينا. فلنجعل التكنولوجيا جسراً يعبر بنا نحو سودان الإستقرار والتحول الديمقراطي.
هذه المبادرة هي إستجابة وطنية خالصة لدعوة
القيادة، وهي دعوة مفتوحة لمجلس السيادة، القوى السياسية.
لجان المقاومة، وكل سوداني غيور، لتبني ودعم هذا المشروع الوطني

​والله من وراء القصد.

​#السودان #حوار_سوداني_سوداني #الذكاء_الإصطناعي #الديمقراطية_الرقمية #إبراهيم_جمعة

‫شاهد أيضًا‬

مواقف “صمود” الأخيرة… غربالا فرز الصف الوطني واسقطت ورقة التوت التي تراهن على الخارج ضد الداخل

  الخرطوم: 12 أغسطس 2026م بعد أشهر من الترقب، جاءت مواقف تحالف “قوى الحرية والت…