عندما يخرج المصرفيون الهواء الساخن
( متابعات وإشارات) د. مجدي الفكي

و المقال السابق عن خسارة أحد البنوك لمليون دولار بسبب إهمال مديره العام أثار تفاعلا احسبه حميدا قوامه تعليقات جريئة لم نسمع مثلها من قبل فى الساحة المصرفية لتلامس المسكوت عنه و يجد طريقه للعلن
. ما وصلني من تعليقات و اراء المصرفيين كان بمثابة إخراج الهواء الساخن الذي ظل مكبوتاً في صدورهم .طويلاً .
البداية كانت من احد أبناء المنطقة التى إنحدر منها المدير (المشهور) محور النقاش و التساؤلات بلهجة المدافع لا المتستر يقول فيها انه بن منطقته و يعرفه جيدا لايمكن أن يصدر عنه مثل هذا الفعل فهو خبير و (ضليع) و شاطر نافيا (الاحتمال) حسب معرفته به. كان ردى له أن الحادثة كانت سببا لفتح ملفات تحتاج منا أن نكتب عنها وننقب فيها وهو تناول امر مديري عموم البنوك تلك الفئة التى لا يعلم عنها شخص غير العاملين و معلوم ان قطاع المصارف اشد صرامة عن غيره خاصة مجال صغار الموظفين و العمال فلا احد يجروء على ذكر خطأ رأه فالكل (لا اسمع لا ارى و لا اتكلم) ذلك من باب الحرص على ضمان حظوظه فى البقاء بالبنك .
هنا يطرأ سؤال لماذا لم تبادر إدارة ذلك البنك بإصدار بيان توضيحى يحسم الجدل خاصة و ان المدير تنقل بين (5) بنوك تصحبه سمعة بحجم سمعة (ميسى) .
اما الهواء الاكتر سخونة فقد كان فى شكل تعليقات قوية تؤكد أن الجهاز المصرفى تنقصه ضمائر حية تبحث عن من يكتب بجرأة و وضوح و شفافية بغرض المصلحة العامه لا التشهير.
وتمنى مصرفى اخر ان تصل الرسالة الى البنك المركزي للتعرف علي (مكامن) الخلل فى مديرى العموم والمعايير التي تحكم عملهم وفق لائحة إنضباطيه تحسم الفوضوية الضاربة بجذورها في أطناب العمل المصرفي جازما بأن خلاصة الأزمة عندما يخطئ الكبير يُبحث له عن شماعة، وعندما يخطئ الصغير تقوم الدنيا ولا تهدأ .
فالحقيقة التى يعيشها الجهاز المصرفى اليوم هى انهيار تام وكامل فكل ما يحدث يشير إلى انه ليس بخير يحتاج إلى (عناية مركزة) بسبب تأخر حالته .
المؤ سف حقا أن هناك فئة قليلة جدا من مديرى العموم بالبنوك مؤ هلين للعمل لذلك فالازمة بحجم النسبة و التناسب
السؤال الجوهري الذي يدور في اذهان المتابعين لقد (حدث ما حدث) ثم ماذا بعد ؟
هل تم تحديد الجهة المستفيدة من المبلغ ؟
فى هذا الصدد توجد اجابة (صادمة) تكشف حجم الكارثة من ناحيةقانونية تقول ان التحويل (صحيحا) وفقا للقوانين و اللوائح المنظمة و بالتالى يصعب تعديله لاستعادته فقد تم قبول رمز (OTP) الخاص بالتحويلات وهو رمز للتحقق غير ثابت . الرقم مؤقت ومتغير يتم إنشاؤه تلقائياً وإرساله في كل مرة عبر رسالة نصية قصيرة (SMS) إلى الهاتف المسجل لدى البنك ، أو من خلال تطبيق و من هنا فان التحويل صحيح وقانوني.. الانظمة المصرفية في بقية الدول من حولنا تتمتع بخاصية الحماية من خلال إجراءات معينة تمنع الاحتيال .. و هنا يمكننا تحديد موقعنا بالضبط
فنحن نعمل بعيدا عن القوانين و التزاماتها . ضبابية المشهد المصرفى والإهمال والتماهي والتراخي التي أصبحت سمة له تجعل من حتمية إعادة النظر أمرا واجبا غير مؤجل ..
اما خاتمة القول فقد ذهب البعض إلى أبعد من الإهمال ليتحدث عن (التواطؤ) و الطبيخ الفاسد ..
اتمنى ان تصل الرسالة ..
حلفا ترفع راية الريادة في التعليم.. وزير التربية يقرع جرس الرياضيات ويشيد بتجربة المحلية التعليمية
قرع المدير العام لوزارة التربية والتعليم بالولاية الشمالية الوزير المكلف الاستاذ التجاني ا…





