الصندوق القومي لرعاية الطلاب يفتح أبوابه للدراميين لمعالجة قضايا الطلاب وبناء الوجدان

أكد الأمين العام للصندوق القومي لرعاية الطلاب ، د. أحمد حمزة الأمين الماحي ، أهمية الدور الذي يمكن أن يضطلع به الدراميون في مرحلة ما بعد الحرب ، مشيراً إلى أن الصندوق يفتح صفحة جديدة من التواصل معهم لمعالجة قضايا الطلاب والمساهمة في بناء جيل جديد للسودان.
وقال لدى لقائه الثلاثاء بقاعة الأمانة العامة للصندوق نجوم الدراما والمسرح ، بحضور رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال السودان د. تاج الامين عضو مجلس أمناء الصندوق القومي لرعاية الطلاب ، وعدد من مديري الإدارات بالأمانة العامة ، إن الدراميين قدموا أدواراً وطنية مهمة خلال الحرب ، وأسهموا في معالجة قضايا المجتمع عبر قوالب الدراما ، مؤكداً أن دورهم سيكون أكبر في مرحلة الإعمار.
وأوضح أن شعار مهرجان الكرامة الطلابي “إعمار الوجدان لبناء السودان” يقوم على إعادة بناء الوجدان ، وأن الدراما والفنون تمثل أحد أهم أدوات تحقيق ذلك ، داعياً الدراميين إلى تقديم معالجات لقضايا الطلاب داخل المجمعات السكنية ،
وأشار الأمين العام إلى أن الصندوق كان من أوائل المؤسسات التي عادت إلى الخرطوم قبل اكتمال التحرير ، وشرع في تفقد منشآته والبدء في إعادة الإعمار ، مبيناً أن الصندوق أكمل المرحلتين الأولى والثانية ، وتمكن من إسكان نحو 79 ألف طالب وطالبة على مستوى السودان ، فيما تستهدف المرحلة الثالثة استكمال المزيد من عمليات الإعمار ، متوقعاً إنجاز نحو 60% من مراحل الإعمار بنهاية العام.
وأبان أن أبواب الصندوق ومجمعاته السكنية مفتوحة أمام الدراميين ، قائلاً إن اللقاء يمثل بداية للتواصل ، وإن الداخليات ستكون متاحة لهم دون الحاجة إلى دعوات ، بما يتيح تقديم أعمال درامية تعالج قضايا الطلاب وتخدم المجتمع.
من جانبه كشف مدير إدارة المناشط الطلابية د. محمد المصطفى هاشم أن العلاقة بين الصندوق والدراميين ممتدة ، وأنهم ظلوا سنداً للصندوق في نشاطه داخل الداخليات ، مشيراً إلى أن الصندوق فتح أبواب الداخليات أمام المواطنين خلال الحرب ، وخصص داخلية عزة بمدني للدراميين في واحدة من صور التكافل التي عكست دور المؤسسة تجاه المجتمع.
وقال إن مهرجان الكرامة الطلابي ، الذي أطلقه الأمين العام خلال الحرب بخمسة مسارات اختتمت فعالياتها بعطبرة ودنقلا وكسلا والقضارف وبورتسودان ، وصل إلى مرحلة ختام الختامات بللخرطوم والتي ستحدد لاحقا ، مؤكداً أن المناشط الطلابية تمثل مدخلاً أساسياً لإعادة بناء الوجدان وتعزيز التماسك الاجتماعي.
فيما اشار عميد كلية الموسيقا الدراما الاسبق بروفيسور سعد يوسف إلى أن السودان مقبل على مرحلة جديدة بعد الحرب ، وأن ما يدور داخل أسوار الجامعات سابقًا أصبح جزءاً من مسؤولية الصندوق ، باعتبار أن الداخليات تضم طلاباً من مختلف الثقافات والمناطق ، وأشار إلى أن الحرب أضرت بالنسيج الاجتماعي ، وأن أخطر ما أفرزته هو النزعة القبلية ، داعياً إلى تفعيل المسارح داخل الداخليات واستثمارها في معالجة آثار الحرب وتعزيز التعايش بين الطلاب ،
وقال إن التجربة أثبتت قدرة الدراما على معالجة كثير من القضايا النفسية والاجتماعية خلال الحرب ، وإن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى معالجة قضايا النسيج الاجتماعي والقبلية ، مؤكداً أن الداخليات التي أعيد افتتاحها بعد الحرب أصبحت في كثير من الحالات أفضل مما كانت عليه قبل الحرب ، مما يستدعي تفعيل دور المسارح والمناشط لملء فراغ الطلاب.
من جهته شدد الأستاذ و الكاتب بشير جمعة سهل على أن الصندوق ، بما لديه من داخليات تفوق 200 مجمع سكني ، يمثل حضوراً واسعاً في المجتمع والدولة ، وأن هذا الانتشار يتيح توظيف المناشط والدراما في معالجة قضايا الطلاب ، داعيًا إلى إقامة شراكات مع كليات الموسيقى والدراما والمؤسسات ذات الصلة ، وتأسيس فرق طلابية داخل الداخليات ، إلى جانب إنشاء منصات إعلامية لتوثيق ونشر الإنتاج الطلابي وتدريب المحررين والمصورين ومنتجي المحتوى.
وأكد الدرامي والمسرحي د. فيصل أحمد سعد أن الداخليات تمثل مساحة موازية للحياة الأكاديمية وتضم أعداداً كبيرة من الطلاب القادمين من مناطق الحرب ، الأمر الذي يتطلب توظيف الدراما في معالجة الآثار الاجتماعية والنفسية للحرب ، وقال إن الدراميين جاهزون لتقديم أفضل ما لديهم للطلاب ، مؤكداً أن مرحلة التنفيذ قد بدأت وأن للدراما دوراً كبيراً في تغيير واقع ما بعد الحرب.
فيما اجمع نجوم الدراما والمسرح المشاركون في اللقاء استعدادهم للتعاون مع الصندوق وتقديم أعمال داخل المجمعات السكنية ، مشيرين إلى قدرة الدراما على تبسيط الرسائل ومعالجة القضايا التي يصعب تناولها بصورة مباشرة ، ودعوا إلى إنشاء فرق درامية طلابية بإشراف المتخصصين ، وتقديم أعمال قصيرة تتناسب مع اهتمامات الشباب ، مع التركيز على قضايا المخدرات وملء أوقات الفراغ وتنمية المواهب وتعزيز التعايش والتمازج الثقافي ، كما شددوا على أهمية إشراك الطلاب في صناعة الأعمال الدرامية والاستفادة من المواهب الموجودة داخل الداخليات لتقديم عروض من إنتاج الطلاب أنفسهم.
إبلدة الحاجبين
في الواقع ، ثمة أمر يحيرني ولم أستطع تفسير أسباب حدوثه ؛ إذ أرى (بعض) النساء ـ لا كلهن حتم…





