شيخ الأمين عمر الأمين نحن البدايناهو بنتمو
م.اسماعيل بابكر محمد احمد

1236 يوماً من العطاء مسيد شيخ الأمين عمر الأمين يفتح أبوابه للجميع منذ اندلاع الحرب
منذ أن اندلعت الحرب في السودان تغيّرت حياة ملايين الناس بصورة لم يكن يتوقعها أحد.
أُغلقت أبواب وتوقفت أعمال ونزحت أسر وازدادت الحاجة إلى الغذاء والدواء والعلاج.
وفي خضم هذا المشهد القاسي ظل مسيد شيخ الأمين عمر الأمين مفتوحاً أمام الناس مواصلاً تقديم خدماته الإنسانية والاجتماعية يوماً بعد يوم.
1236 يوماً من العطاء المتواصل ليست مجرد أرقام تُكتب على صورة وإنما أيام طويلة من العمل والخدمة تحولت فيها أبواب المسيد إلى مساحة لاستقبال المحتاجين وإطعامهم وتقديم ما يمكن من الرعاية والخدمات الأساسية.
منذ الحرب الباب لم يُغلق.
مع استمرار الحرب أصبحت الوجبة بالنسبة لكثير من الأسر أكثر من مجرد طعام أصبحت ضرورة.
ولهذا استمر المسيد في تقديم الفطور والغداء والعشاء إلى جانب مخبز مجاني وعيادة مجانية وصيدلية مجانية.
إنها منظومة عطاء تتجاوز مفهوم الصدقة التقليدية لتلامس احتياجات الإنسان الأساسية: الغذاء، والخبز، والعلاج، والدواء.
نحن البدايناهو بنتمو
في العبارة التي حملتها الصورة: تختصر فلسفة كاملة في العمل الخيري.
فالإنسان يبدأ فعل الخير بما يستطيع ثم يترك استمراره ونماء أثره لله.
هذه العبارة يمكن أن تُقرأ أيضاً باعتبارها رسالة إلى المجتمع:
ابدأ بما تستطيع، ولا تنتظر أن تمتلك كل شيء حتى تفعل شيئاً.
فالعمل الإنساني الكبير قد يبدأ بخطوة صغيرة وبوجبة واحدة وبباب يُفتح أمام محتاج ثم يكبر الأثر مع الأيام.
المسيد في زمن الحرب
في المجتمعات السودانية لم يكن المسيد تاريخياً مكاناً للعبادة والتعليم الديني فحسب بل ظل في كثير من المناطق مؤسسة اجتماعية لها حضورها في حياة الناس.
وفي زمن الحرب استعاد هذا الدور أهميته بصورة أكبر فحين تتراجع قدرة الكثير من المؤسسات والخدمات يصبح التكافل المجتمعي خط دفاع إنسانياً مهماً.
ومن هنا تأتي أهمية استمرار أي مبادرة توفر الطعام والعلاج والدواء للمحتاجين خصوصاً في ظروف استثنائية كالتي يعيشها السودان.
1236 يوماً الاستمرارية هي الرسالة
العمل الخيري الحقيقي لا يُقاس فقط بحجم ما يُقدَّم في يوم واحد وإنما بقدرته على الاستمرار.
1236 يوماً تعني أن وراء هذه المبادرة جهداً يومياً، وموارد وتنظيماًوأيدياً تعمل وأناساً يأتون ويذهبون بينما يبقى الهدف واحداً: أن يجد المحتاج باباً مفتوحاً.
وهنا تكمن القيمة الأهم في التجربة فالاستمرارية في أوقات الأزمات أصعب بكثير من إطلاق المبادرات في الظروف الطبيعية.
العطاء ليس طعاماً فقط
حين يحصل الإنسان على وجبة مجانية فهو يحصل على أكثر من الطعام.
وحين يجد مخبزاً مجانياً فهو يجد مساعدة في مواجهة أعباء المعيشة.
وحين يدخل عيادة دون أن يخشى تكلفة الكشف أو يجد دواءً في صيدلية مجانية فإن العطاء يتحول إلى حماية للإنسان وكرامته.
وهذا هو جوهر العمل المجتمعي: أن تصل المساعدة إلى الاحتياج الحقيقي.
1236 يوماً من العطاء تقول إن هناك من اختار أن يواجه قسوة الحرب بفعل الخير، وأن يحول المسيد إلى مساحة يجد فيها المحتاج طعاماً والمريض علاجاًومن يحتاج الدواء ما يعينه.
وكما تقول العبارة التي تلخص الرسالة:
نحن البدايناهو بنتمو
وفي ختام هذه المسيرة المباركة نسأل الله رب العالمين أن يتقبل من الشيخ الأمين عمر الأمين ما قدمه من طعامٍ ودواءٍ وعلاجٍ وخدمةٍ للناس وأن يجعل ذلك كله في ميزان حسناته وأن يبارك له في عمره وصحته وأهله وماله.
الحوار المنتظر.. تباين المواقف وتعدد الآراء،، مخاض تشكيل البداية
مع الإعلان الصحفي الأول للجنة الإعداد والترتيب للحوار السوداني الشامل المفتوح،يرصد المتابع…





