الوو محمد بن زايد هل تسمعني؟
نقطةإرتكاز د.جادالله فضل المولي

الو.. هل تسمعني يا محمد بن زايد؟ هل يصل الصوت من الخرطوم إلى قصر البحر في أبوظبي أم أن ضجيج المستشارين من حولك وحسابات النفط وخرائط الموانئ تحجب السمع؟.
الو يا محمد بن زايد.. هل تسمع صوت السودان الأسد الذي يمرض لكنه لايموت وهو يقول لك بصوت واحد مجروح لكنه عنيد انسحب انسحب اليوم أفضل لك من الغد الانسحاب يحفظ ماء وجه الإمارات، أما البقاء فهو غرق كامل في مستنقع لم يخرج منه حتي الضفاضع .
لقد دخلت حكومة أبوظبي معركة لا تعرف تضاريسها ولم تحسبها صاح فقد حسبتم السودان صفقة سهلة، ملف يدار بغرفة عمليات صغيرة، ببعض المال وبعض السلاح وبعض المرتزقة الذين يتم شحنهم عبر الحدود كأنهم بضائع. لكنكم نسيتم أن السودان ليس سوقا حراً. السودان بلد كسر إرادة الإنجليز حين كان الإنجليز إمبراطورية لا تغيب عنها الشمس. هذا إرث قديم في دم كل سوداني، إرث يقول أن المستعمر مهما لبس من أقنعة جميلة، مصيره أن ينكسر.
تجنيد العملاء والمرتزقة لا يصنع نصراً. قد يصنع ضجيجاً بلاضحين وقد يصنع مجازر، قد يصنع نزوحاً، لكنه لا يصنع إرادة ولا يكسر شعباً قرر أن لا يركع. أنتم تراهنون على مليشيا تقتل شعبها، فكيف تظنون أن هذا الشعب سيحترمكم غداً؟ هل تظنون أن السوداني سينسى من موّل الرصاصة التي قتلت ابنه؟ هل تظنون أن الذاكرة السودانية قصيرة إلى هذا الحد؟.
يا محمد بن زايد.. السياسة ليست مغامرة في كازينو ليست رهاناً على حصان خاسر ثم تغيير الحصان في منتصف السباق. كل دولار يدفع اليوم لتأجيج الحرب في السودان سيعود غداً كوصمة في سجل الإمارات. كنتم تريدون أن تكونوا سويسرا العرب، مركزاً للمال والأعمال والتسامح، فإذا بكم تتحولون في نظر الشارع السوداني والعربي إلى تاجر حروب يبحث عن ذهب وميناء على حساب دماء الأطفال الأبرياء. ولاتحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون أنتظر عدالة السماء يمهل ولا يهمل ،ارجع الي صوابك القوة لاتاخذ لك حق من شعب لديه إرث في مقاومة الاستعمار.
نقولها بلا لف ولا دوران كما تحبون أنتم لغة الأرقام المباشرة. أفضل للإمارات أن تنسحب من المشهدالسوداني الآن. انسحاب كامل، صريح، واضح، بلا بيانات رمادية ولا مبادرات للسلام تخفي خلفها شحنات سلاح. انسحبوا واتركوا السودان لأهله. فهم قادرون على لعق جراحهم وبناء دولتهم، كما فعلوا بعد كل استعمار وكل دكتاتورية.
الو يا محمد بن زايد.. هل سمعتني هذه المرة؟ الشعب السوداني لا يُشترى ولا يُباع، ومن أراد تركيعه كسرت إرادته .
meehad74@gmail.com
غزالي يختتم المؤتمر الوطني لمحاكاة الاتحاد الأفريقي المصري ٢٠٢٦
اختتمت شبكة التضامن العالمي فعاليات البرنامج التدريبي لنموذج محاكاة الاتحاد الأفريقي، المخ…





