دكتور جبريل من المالية للنفط (ماهيتك المضمونة من الطابونة للطاحونة) !!
ابشر الماحي الصائم

لا أعرف مدى مصداقية تلك (التسريبات) التي تقول بان دكتور جبريل ابراهيم سيغادر وزارة المالية الي وزارة النفط ،، وفق عملية تغيير وزاري كبير، لم تستثن الا ثلاثة وزراء من بينهم وزير الصحة دكتور هيثم ،،
يفترض ان يحدث ذلك، ولو من باب تغيير الوجوه و(تطاول العهدة)، على ان دكتور جبريل ابراهيم قد حل وزيرا للمالية في عهد حكومة حمدوك الثانية، واستمر وزيرا من لدن كان سعر صرف الدولار يساوي 400 جنيها، حتي يوم معاش الناس هذا الذي يرزح تحت وطأة دولار (يقدل) فوق السبعة الاف جنيه،، فقد استنفد دكتور جبريل كل الخطط وكل المدد فضلا عن ان التغيير سنة الحياة.
لو غادر دكتور جبريل وزارة المالية سيبقى وزيرا وفق اتفاقية جوبا،، هذه الاتفاقية التي لم تزحزحها عملية الانقلاب التي اطاحت بكل الوزراء الا (وزراء جوبا) ، كما لم تزلزلها حرب 15 ابريل التي زلزلت الدولة السودانية تحت وقعها زلزالا !!
وحيث ان الشئ بالشى يذكر،، وبمناسبة اتفاقية جوبا، قيل ان هنالك قرية قد استقدمت عاملا ماهرا ليدير لها مؤسسات (الطاحونة والطابونة) عند تشغيلهما لأول مرة، ولما كان هو الوحيد الذي يحتكر حرفية هذه المهن، ظل يتنقل بين الطاحونة والطابونة، فأنشد احد ظرفاء القرية يومئذ قصيدة باهرة طريفة يقول مطلعها (ماهيتك المضمونة من الطابونة للطاحونة) ..
وبالمناسبة، ليس صحيحا ان دكتور جبريل ابراهيم عاطل من اي مهنة، فهو إداري وسياسي ورجل دولة بامتياز ، وقد نجح لأول الحرب مع اخرين في تدارك الدولة من الانهيار ونقل مؤسساتها الي العاصمة الادارية البديلة بورسودان، وأبلوا يومئذ بلاء حسنا في اعادة توطين وزارات الحكومة وتثبيت اركان الدولة ، لدرجة ان رشحت الرجل يومئذ رئيسا لمجلس الوزراء، غير انه قد استنفد كل خبراته وقدراته في (وزاة مالية الحرب)، ومن ثم ٱن له ان يغادرها ..
من مصلحة دكتور جبريل الذي يتطلع الي بناء حزب كبير علي انقاض حركة العدل والمساواة ومن ثم يطرح نفسه مدنيا وديموقراطيا ، من مصلحته ومن مصلحة طموحه وتطلعه مغادرة وزارة المالية التي يرتبط اسمها بازمات معاش الناس، وفي مخيلتنا تراجيديا (الخبز ) التي وضعت حدا للعديد من الحقب والحكومات فضلا عن الافراد …
نقول هذا بالتزامن مع عطاء اخر باهر في مناطق العمليات، تضطلع به حركة العدل والمساواة تحت قيادة دكتور جبريل ابراهيم ، ضمن منظومة (القوات المشتركة) الي جانب القوات المسلحة وبقية التشكيلات الوطنية الاخري، عطاء تأريخي بطولي يستحق الوقوف عنده طويلا
أتصور ان لدي دكتور جبريل ابراهيم من الدربة والحكمة والتجربه، مايجعله يرحل بهدوء من وزارة المالية، ليواصل عطاءه في ميدان اخر من ميادين العمل الوطني، مفوتا بذلك فرص تشكيك من قبل حملات مسعورة تفتأ تعمل لتفكيك (منظومة معركة الكرامة) القاصدة لتحرير البلاد والعباد من براثن المليشيا وعملاء المنظمات الاجنبية …. نصر من الله وفتح قريب
تلغرافات على شاطئ الزمالة الصحفية (٩٤)
لا زالت *”أمواج ناعمة”* تتدافع بشوق نحو شاطئ الزمالة الصحفية، حاملة تلغرافين م…





