‫الرئيسية‬ مقالات البرهان بلا تأشيرة.. أقوى من كل منابر نيويورك التأشيرة ليست هي القضية.. الكرامة هي القضية
مقالات - ‫‫‫‏‫ساعة واحدة مضت‬

البرهان بلا تأشيرة.. أقوى من كل منابر نيويورك التأشيرة ليست هي القضية.. الكرامة هي القضية

سيناريوهات إنصاف عبد الله

لم تمنح الولايات المتحدة الأمريكية حتى الآن، رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان، تأشيرة الدخول لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وبحسب وكالة “رويترز”، فإن واشنطن رفضت أو تعمدت تأخير منح التأشيرة، واشترطت موافقة مسبقة على وقف إطلاق نار لمدة 90 يوماً في السودان، وهو ما قابله البرهان بالرفض القاطع.

هذا ليس إجراءً إدارياً.. هذه وقاحة سياسية مكتملة الأركان.

لقد أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نفسه عن قلقه البالغ إزاء هذا التعنت، وحث واشنطن بصفتها الدولة المضيفة على الالتزام باتفاقية المقر وضمان إصدار التأشيرات في الوقت المناسب. وتقدمت الحكومة السودانية بشكوى رسمية للأمم المتحدة على خلفية هذا التأخير المتعمد.

لكن دعونا نقرأ ما وراء الخبر.

أمريكا اليوم، شاءت أم أبت، منحت البرهان تأشيرة دخول كتاب التاريخ السوداني من أوسع أبوابه، باعتباره الرجل الذي نزع عنها قناع الخداع، وأجبرها بهدوء وثقة وطول نفس على إسقاط كل مساحيق التجميل عن وجهها، وأغلق الطريق أمام سرديات التضليل والتزييف، ولم يترك أمام عملائها إلا خيار الظهور بوجههم الحقيقي.

الرسالة واضحة: واشنطن لا تريد صوت السودان الحقيقي في نيويورك، تريد صوتاً مفصلاً على مقاس شروطها.

ونقولها بوضوح للسيد الرئيس: إن جاءت التأشيرة متأخرة بعد هذا الرفض والاستهتار بهيبة الدولة السودانية، فلا تقبل الجلوس معهم. نحن شعب لا ينحني أمام الأبواب المغلقة، ولا نحتاج قبولاً أو رفضاً من أحد. سنستمر في معركة الكرامة حتى آخر متمرد، حتى يعيش الشعب السوداني في سلام حقيقي لا سلام مشروط.

سيناريو أخير..

حتى وإن حجبت واشنطن التأشيرة عن الرئيس البرهان، فلن تحجب الحقيقة، وقضية السودان لها ألف باب، وحجب الصوت لا يغير التاريخ.

السودان ليس ملفاً في درج واشنطن، وشعبه لا ينتظر إذناً من أحد ليقول كلمته. إذا كانت واشنطن تملك قرار التأشيرة، فإنها لا تملك قرار التاريخ.

السودان الذي صمد، وجيشه الذي انتصر، لا يحتاج إلى تأشيرة ليسمع العالم صوته.

فيا أيها البطل قائد معركة الكرامة ارفع رأسك، فأنت لا تحمل قضية شخص، بل تحمل صوت وطن وشعب يدفع ثمن صموده.

يا شعب السودان لا تنحنوا أمام أبواب تُغلق، ولا تهتزوا أمام ضغوط تُمارس..

الأوطان لا تُقاس بعدد التأشيرات، وإنما بقدرتها على الوقوف حين تضيق بها الدنيا.

عاش السودان بشعبه وجيشه.. الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر.

‫شاهد أيضًا‬

من الإغاثة والعلاج إلى الاستثمار في تعليم الشباب مركز فضل محمد خير يعلن منحاً جامعية مجانية للشباب..ألف فرصة للمستقبل

مركز فضل محمد خير.. خدمة الإنسان     فرص في الهندسة والتقنية والإدارة.. مبادرة ت…