‫الرئيسية‬ مقالات تراجع المركزى تحت الضغط.. من يدير ذهب السودان ؟ 
مقالات - ‫‫‫‏‫52 دقيقة مضت‬

تراجع المركزى تحت الضغط.. من يدير ذهب السودان ؟ 

متابعات و إشارات د. مجدى الفكى 

بنك السودان يستجيب لضغوط شركات التعدين.. قواعد جديدة لإنتاج الذهب بعد تصعيد من 23 شركة لوّحت بوقف الإنتاج احتجاجاً على سياسات الشراء والتسعير.

بنك السودان المركزي يقرر إلغاء عدد من القيود المصرفية المرتبطة بذهب شركات معالجة مخلفات التعدين ويفتح المجال أمام الشركات لبيع كامل إنتاجها إلى البنك المركزي أو الجهات التي يفوضها إلى جانب المصدرين مع السماح لتلك الشركات بالاحتفاظ بحصيلة صادراتها من الذهب بالنقد الأجنبي لمدة 21 (يوم عمل)

 

وجاءت الخطوة عقب مذكرة عاجلة وتهديد من الشركات بالدخول في توقف (تدريجى) عن الإنتاج اعتباراً من 30 سبتمبر تمهيدا للتوقف (الكامل)

 

هذا الخبر في ظاهره انتصار للقطاع الخاص و لكن باطنه يكشف عن (كارثة) إدارة الاقتصاد السودانى ..

سياسة الأمر الواقع التى اتبعتها

تلك الشركات و تفرض رأيها (ملوحة) بالإضراب فيتراجع البنك المركزي بلا تردد ويلغى منشوره بالرقم (11/2026) الذي لم يمض شهرا على صدوره و هذا يعني أن هناك (تخبط) و لا توجد سياسة واضحة للذهب . انما يدار بمنطق (رد الفعل) فاليوم الشركات تضغط و غداً التجار يضغطون وبعد غد المستوردون يضغطون و هلم جرا …

تضارب صارخ مع قرارات الاجتماع (المعول) عليه قبل ايام قلائل عندما

خرج وزير الإعلام بتصريحات قال فيها (سيتم حصر شراء الذهب في نافذة حكومية واحدة واعتبار حيازة الذهب بدون مستندات جريمة)

واليوم يصدر بنك السودان قراراً يمنح من خلاله الشركات حق أن تبيع لمن تشاء وتحتفظ بالدولار لمدة 21 يوم عمل وهذا يعنى ان الشركات حرة لتستورد به ما تشاء .

 

أين التنسيق؟ كيف نثق في اقتصاد تخرج فيه قرارات تشديد صباحاً ، ويتم الالغاء بمنشور فى المساءً؟

وهل لحظة إتخاذ القرار كانت بدون روية وقراءة صحيحه لإحتمالات صحته من عدمها؟

ام انها عشوائية إتخاذ القرار؟

 

القرار اقتصادياً لا غبار عليه لكنه خاطئ (توقيتاً) ومنهجاً

اقتصادياً القرار الجديد صحيح لا يعقل أن تشتري من المنتج بأقل من السعر العالمي وتجبره على التوريد ثم تتوقع منه أن يستمر في الإنتاج

التسعير اليومي الغير عادل كان سيقتل قطاع التعدين الذي يمثل النسبة الاكبر من صادرات البلاد .

 

من الواضح أن بنك السودان لم يتخذ القرار بقناعة بل اتخذه تحت الضغط فلولا (تهديد) الشركات لاستمر الوضع كما هو عليه و توقف الانتاج .

 

ما حدث يؤكد ما ذهبنا اليه من قبل . فالأزمة في الأشخاص وليست في القرارات.

 

البلاد تحتاج إلى سياسة موحدة واضحة المعالم تصدر بنهج سيادى دستوري لا تغيره وفقا للتجارب و التهديدات أوالامزجة و ردود الأفعال

 

شركات التعدين ضغطت اليوم لكن الاقتصاد السوداني خسر هيبة قراره. عندما تدار الدولة بالتهديد والتراجع فلنعلم أننا لسنا على الطريق الصحيح بعد ..

تحياتى …

‫شاهد أيضًا‬

القنصلية السودانية بأسوان تكرّم سفيرها عبد القادر عبد الله في ختام فترة عمله

نظمت القنصلية العامة لجمهورية السودان باسوان اليوم حفل تكريم ووداع للقنصل العام السفير عبد…