‫الرئيسية‬ مقالات جيش السودان.. مجد الانتصار
مقالات - ‫‫‫‏‫ساعة واحدة مضت‬

جيش السودان.. مجد الانتصار

مسارات د. نجلاء حسين المكابرابي

حين نكتب عن الجيش السوداني، فإننا نكتب عن ذاكرة الوطن، وعن رجالٍ حملوا راية الدفاع عن السودان في محطات فارقة من تاريخه. ومن زئير الأسود في ميادين القتال إلى معارك استعادة الأرض والسيادة، ظل الجيش حاضراً في وجدان السودانيين.

واليوم، تفرض الحرب واقعاً جديداً يعيد طرح السؤال حول العقيدة العسكرية، ودور الجيش، وحدود العلاقة بين المؤسسة العسكرية والدولة، وصولاً إلى بناء جيش وطني قوي، مهني، موحّد الولاء للدولة والدستور والقانون. فما الذي تغيّر؟ وإلى أين تتجه مسارات الجيش السوداني في مرحلة ما بعد الحرب؟

 

لقد كشفت الحرب أن معركة حماية الوطن لم تعد مواجهة تقليدية، بل اختباراً شاملاً لقدرة المؤسسة العسكرية على التكيف مع حرب المدن، وتعدد ساحات القتال، وتغير أساليب المواجهة. وفي خضم هذه التحديات، برزت أهمية تطوير القدرات، وإعادة تنظيم القيادة، وتعزيز التصنيع الحربي، وبناء منظومة عسكرية أكثر كفاءة واستعداداً للمستقبل.

لكن الانتصار العسكري، مهما بلغت أهميته، لا يكتمل إلا بانتصار الدولة ومؤسساتها. فالجيش القوي هو الذي يستمد قوته من القانون، ويجعل ولاءه الأول للوطن، ويحمي السيادة والدستور، ويقف على مسافة واحدة من المكونات السياسية والاجتماعية.

 

إن السودان الذي ينشد السلام والاستقرار يحتاج إلى مؤسسة عسكرية قوية ومهنية، قادرة على حماية حدوده وأمنه القومي، وفي الوقت ذاته منضبطة بإرادة الدولة والقانون.

ويبقى مجد الجيش الحقيقي في قدرته على حماية الوطن، وصون وحدته، وفتح الطريق أمام سلامٍ دائم ودولةٍ قوية يسودها القانون.

فالتحية لقواتنا المسلحة الباسلة والقوات المساندة والمستنفرين والالاف التبريكات بلانتصارات القوية والقادمة لتحرير كل السودان الحبيب

‫شاهد أيضًا‬

د.أحمد حمزة يتفقد مشروعات إعادة الإعمار بداخليات دنقلا

نفذ الأمين العام للصندوق القومي لرعاية الطلاب د. أحمد حمزة الامين. الثلاثاء جولة ميدانية ل…