‫الرئيسية‬ مقالات السودان والسعودية.. إلى آفاق الشراكة المستدامة
مقالات - ‫‫‫‏‫30 دقيقة مضت‬

السودان والسعودية.. إلى آفاق الشراكة المستدامة

(متابعات و إشارات) د. مجدى الفكى

بوادر طيبةتحمل جميل البشريات بعيدا عن عقيم التصريحات (الخاويات)

الحدث الأكثر أهمية فقد التقى وزير المالية د. جبريل إبراهيم رصيفه وزير المالية السعودي الأستاذ محمد بن عبدالله الجدعان على هامش الاجتماعات السنوية للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية المنعقدة في الدوحة قبل ايام بحضور نائب محافظ بنك السودان المركزي د. سامي عبد الحفيظ ..

 

اللقاء لم يكن (بروتوكولياً) عابراً بل كان استراتيجيا بالدرجة الأولى و في توقيت (مفصلي) لذلك كان لابد من وقفة و أن يُقرأ في سياقه الصحيح ..

 

فمن ناحية المملكة.. هى (شقيقة بلادي) وسندها وقت الشدة.

عندما نذكرها نحن لا نتحدث عن دولة جارة فقط بل نتحدث عن بلد نحمل له كل معاني الإخاء الصادق بكل ما تحمله العبارة من معنى .. فالمملكة هي التي فتحت مطاراتها وموانئها وبيوتها للسودانيين . وهي التي ظلت وسيط الخير في (جدة) و لم تغلق بابها يوماً في وجه السودان والسودانيين حيث وشائج الدين والعروبة والجوار رغم كل الظروف فكل المعطيات تشير إلي متانة العلاقات بين البلدين الضاربة في القدم .

لذلك فإن شكر المملكة ليس من باب المجاملة الدبلوماسية. انما واجب وطني وأخلاقي يمليه علينا العمق التاريخي و آفاق المستقبل فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله.

 

القراءة المتأنية لما دار فى لقاء الوزيرين يقود الى التركيز فى ثلاث نقاط جوهرية هي مفاتيح تعافي السودان .

الجانبان بحثا سبل مساندة السودان لاستعادة مسار التعاون مع (المؤسسات المالية الدولية) ودعم مساعيه لاستئناف مسار مبادرة البلدان الفقيرة (المثقلة بالديون) المعروفة اختصارا (HIPC) هذه هي أهم نقطة فى اللقاء فالسودان مثقل بالديون هذه حقيقة وبدون دعم سعودي قوي داخل صندوق النقد والبنك الدوليين لن يستطيع الحصول على إعفاء لهذه الديون والمملكة تملك الثقل للضغط في هذا الملف ..

التعاون بين البلدين في مجالات التدريب وتبادل الخبرات وهناك ايضا توسيع التعاون مع مجموعة البنك الإسلامي للتنمية كان حاضرا و فى اعتقادى هذا هو الاستثمار الحقيقي فالسودان لا يحتاج معونات غذائية فقط بل يحتاج إلى تأهيل مؤسساته المالية التي دمرتها الحرب ..

كما تطرق اللقاء إلى تيسير التجارة والاستثمار

والمعاملات الاقتصادية والمالية وهنا تكمن المنافع المتبادلة التي تعود على البلدين بالخير الوفير

فالسودان لديه من الموارد ما تحتاجه السعودية و كل دول المنطقة لتحقيق أمنها الغذائي .. السودان هو سلة الغذاء القادمة لديه أراضٍى شاسعة صالحة للزراعة ومياه وفيرة وثروة حيوانية بجودة عالية .

والجارة العزيزة تملك فى المقابل ما يحتاجه السودان رأس المال والتقنية والقدرة على إعادة الإعمار وفتح أسواق العمل للكفاءات السودانية ..

و حتى (يصير) الحديث واقعا

الامر يتطلب خطوات عملية تبدأ

بفتح فرع لبنك سعودي في السودان لتسهيل التحويلات والتجارة بدلاً من الاعتماد على السوق الموازي و

تفعيل اتفاقيات الاستثمارات السعودية في الزراعة والتعدين و حمايتها

و أن تتبنى المملكة ملف إعمار مطار الخرطوم وميناء بورتسودان عبر برنامج التنمية السعودي

هذا اللقاء

يعطي إشارة واضحة أن السودان بدأ يفكر خارج صندوق الحرب متوجها الى مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.

 

والمملكة العربية السعودية هي الشريك الاستراتيجى (الموثوق) للسودان فى هذه المرحلة.

 

شكراً المملكة شقيقة بلادي.. وشكراً لمعالى وزير المالية السعودي الجدعان و وقفته نصيراً للسودان في المحافل الدولية ..

كثيرة هى الدلائل و الشواهد التى تؤكد تقدير المملكة للسودان على كل الصعد اعمقها التلاحم بين الشعبين فى لوحة زاهية عند استضافة الشعب السعودى خلال الحرب لاخوانهم من السودان ظهر ذلك من خلال المعاملة الخاصة فى كل شىء و بالرغم من ذلك لم نذكر شىء ..

فالعلاقات ازلية حفظها ربى و رعاها ..

لنا عوده …

‫شاهد أيضًا‬

أسرة البشير: حالته الصحية تستدعي علاجاً عاجلاً خارج السودان

أكدت أسرة الرئيس السابق المشير عمر حسن أحمد البشير أن حالته الصحية، وفقاً للتقارير الطبية …