ما زالت تعليمات حميدتي قائمة: حبس البشير .
د.ابراهيم الصديق علي

(1)
كان قرار اللجنة الأمنية في 11 ابريل 2019م التحفظ على الرئيس البشير في بيت الضيافة ، ثم لاحقاً تم التوافق على نقله إلى داره في اقامة جبرية ، وكان ذلك خيار المجلس العسكري وقد أصدر بذلك بياناً ، وبعد استلام البرهان للرئاسة واصراره على وجود حميدتي معه ، طلب الاخير تحويل الرئيس البشير إلى السجن وقد كان ..
وأكثر من مرة قرر الأطباء نقل البشير إلى المستشفى من السجن وتأتي التعليمات بالمنع من حميدتي ، وواحدة من تلك المرات تم انزاله من العربة بتوجيه مباشر لقوة الحراسة ، تلك تعليمات دولة الإمارات العربية المتحدة حين كان وفداً من مخابراتها يقيم في أحد فنادق الخرطوم..
لا داعي للحديث عن القانون والاجراءات القانونية ، لأن البشير تحت حراسة الاستخبارات العسكرية ، وليس مؤسسات العدالة أو الشرطة أو النيابة العامة ، والتعليمات بخصوصه تصدر بصورة مباشرة من مكتب الرئيس البرهان..
وعندما نطالب بإطلاق سراحه للعلاج ، فهذا ليس اختياراً ، وإنما خياراً وحيداً ظل يراوح مكانه منذ عام 2023م ، وقد توفرت كل شروطه ، التقارير الطبية ، وموافقة الطرف الآخر ، لكن التردد وتداخل الاختصاصات..
وكنت قد كتبت بخصوص هذا الأمر في وقت سابق وقلت (إن حالة تقاطع المصالح عطلت القرار).. ونرجو أن تتجه الأمور الآن لتصفية العوائق..
(2)
الدعوة إلى تشكيل لجان طبية مقبولة ، وتم العمل بها ، والتقارير كثيرة لدرجة كبيرة وفي إحداها (توصيفات دقيقة) ..
واخشى أن ذلك مجرد تغطية وتمويه وإلتفاف ، فقد استشهد الشيخ الشريف بدر على ناقلة خشبية دون الحصول على العلاج مع وجود التشخيص بالكورونا ، واستشهد الدكتور عبدالله البشير في مستشفى علياء دون الحصول على الحق في العلاج مع كثرة التوصيات الطبية والمطالبات والدعوات الانسانية ، واستشهد الأخ ابوهريرة حسين من مضاعفات السكري وظل بالحبس حتى تفاقمت حالته مع وضوح الحالة وكثرة المناشدات، وغيرهم تقبلهم الله عنده بواسع رحمته ، وهذا يشير إلى أن القرار السلطوي لا يلتمس البعد الطبي او القانوني او الانساني..
ولهذا نكرر الدعوة إلى اطلاق سراح الرئيس البشير للعلاج المناسب ، وهذا مبررنا ، فإن رأي البشير ألا يغادر فذلك قراره بإرادته حين يكون له حق تقرير أمره ..
والمطالبة بالحق ضرورة ، بل احترام للذات واحترام للآخرين ، ومن العزة أن تطالب بحقك ، لا يمكن الركون للظلم والصمت حياله ، هذا أمر صعب تعليله ، ويخالف الفطرة الانسانية ، وحفظ النفس من كليات الدين ، ومع ذلك هذا حق غير متاح للبشير الآن ، فمن يدافع عنه ويطالب بحقه أهل السودان كافة..
ولهذا نجدد دعوتنا للمطالبة بإطلاق سراحه والتعجيل بذلك لأن حالته الصحية لا تحتمل.. ولأنه محبوس دون سبب قانوني واضح سوى هواجس سياسية ، إلا إذا كانت السلطة السياسية والقيادة العسكرية ما زالت تنتظر رضاء الإمارات وحميدتي وحمدوك وأشباههم.. !!؟!!
3 اكتوبر 2026م
في رحاب المولد النبوي الشريف … وفاءٌ لرمز الذكر والخير الخليفة نور الدين الشايب رحمه الله.
في ليلةٍ تضوعت بنفحات المحبة ، وتعطرت بذكر المصطفى العدنان ، وترددت في أرجائها الصلاة والس…





