‫الرئيسية‬ مقالات نفحات من سيرة و مسيرة الشهيد الأخ العقيد شرطة ( الشيخ ) بابكر يس محمد علي
مقالات - ‫‫‫‏‫20 ثانية مضت‬

نفحات من سيرة و مسيرة الشهيد الأخ العقيد شرطة ( الشيخ ) بابكر يس محمد علي

محمد الحسن جاد الله منصور

*▪️بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيم*

*▪️يقول تعالى { إِن يَمسَسكُم قَرحٌ فَقَد مَسَّ القَومَ قَرحٌ مِثلُهُ وَتِلكَ الأَيّامُ نُداوِلُها بَينَ النّاسِ وَلِيَعلَمَ اللَّهُ الَّذينَ آمَنوا وَيَتَّخِذَ مِنكُم شُهَداءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمينَ }[ آل عمران: ١٤٠ ]*

 

*▪️يقول تعالى { مِنَ المُؤمِنينَ رِجالٌ صَدَقوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيهِ فَمِنهُم مَن قَضى نَحبَهُ وَمِنهُم مَن يَنتَظِرُ وَما بَدَّلوا تَبديلًا }[ الأحزاب: ٢٣ ]*

 

*▪️نقل عن علي وابن مسعود رضي الله عنهما قولهما (موت العالم ثلمة في الإسلام لا يسدها شيء ما اختلف الليل والنهار).*

 

*▪️كان الأخ الحبيب الشيخ التقي الورع الزاهد العابد العقيد ( اللواء ) بابكر يس محمد علي ضمن الذين اصطفاهم الله و ارتقى إلى ربه شهيداً صباح الأحد 25 / 6 / 2023 مدافعاً عن عرين قيادة قوات الاحتياطي المركزي ، قلعة النسور مدافعاً عن حوضها و حماها ،سالت دماؤه الطاهرة الزكية لتروي ثرى الاحتياطي المركزي الذي أحبه من أعماقه ودافع عنه ببسالة وشراسة و رجولة وثبات.*

 

 

*▪️كان الاخ العقيد الشيخ بابكر مشرفاً على تأمين البوابة الغربية كما يقوم بتوزيع الماء والذخيرة لجنوده المرابطين بالدفاعات في الخنادق ، يطوف عليهم على مدار الساعة حاثاً إياهم على الثبات والرباط حتى أصيب بطائرة مسيرة في رجله كان جرحه غائراً ، ظل ينزف حتى ارتقى لجوار ربه شهيداً بإذن الله راضياً مرضياً.*

 

*▪️وُلد الأخ الشهيد بابكر يس بقرية بورتبيل ( ريفي المدينة عرب ) نشأ على زين المكارم و الخصال خلقاً و أخلاقاً و ديناً ، تلقى تعليمه الابتدائي والمتوسط فيها والثانوي بالمدينة عرب ، تخرج في جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية حافظاً لكتاب الله ويُجيد ويُتقن علم القراءات و التجويد، متبحراً في علم العقيدة و الفقه، متخذاً القرآن مسلكاً ومنهجاً و سلوكاً، هو عالم جليل و داعية فقيه مطَّلع ، ملتزماً التزاماً صارماً بتعاليم الكتاب و السنة ، حباه الله بصوت جميل يرتل به القرآن كأنه مزمار من مزامير داؤود ، التحق بكلية الشرطة في يوليو ١٩٩٧م وتخرج فيها في مارس ١٩٩٩ ضمن الدفعة المتميزة ٥٢ جامعيين ٠ ٠٠*

 

*▪️نذر الأخ بابكر وقته للدعوة مسخراً حياته لنشر الفضيلة و تعاليم ديننا الحنيف مقدماً للدروس في الخلاوى و المساجد، مشرفاً على العديد من حلقات التحفيظ و التجويد ، كان من الذاكرين الله كثيراً آناء الليل وأطراف النهار، نحسبه بإذن الله من أولياء الله الصالحين الذين لا خوف عليهم و لا هم يحزنون ، و كما قال صلي الله عليه وسلم ( اهلُ القرآن هم أهلُ الله وخاصتُه ) ، وقال صلى الله عليه و سلم ( مثل الذي يقرأ القرآن وهو حافظ له مع السَفَرة الكرام البررة )٠ ٠* ٠

 

*▪️*فهو رجل صادق أمين كثير الصمت لا ينطق إلا خيراً ، يتخير كلماته وينتقيها بعناية فائقة حتى لا يسيء لأحد دون قصد ، كان مخلصاً متفانياً في عمله ناذراً وقته للعمل حريصاً على مواعيد الحضور و الانصراف ، مطيعاً لقادته محباً لمرؤوسيه**٠

 

*▪️عمل الشهيد بالعديد من إدارات الشرطة منها كلية الشرطة، الإدارة العامة لتأمين البترول ، ولاية الخرطوم ، ولاية غرب دارفور ، الاحتياطي المركزي، الإدارة العامة للمرور ، الإدارة العامة للتدريب ، شرطة ولاية سنار مديراً لمحلية أبوحجار، حضَّر للزمالة بأكاديمية الشرطة العليا ، ضمن دفعته ٥٢ جامعيين وعند اندلاع الحرب بقي مع أسرته بقشلاق الاحتياطي المركزي، سلم نفسه لقيادة الاحتياطي. حمل سلاحه لتأمين القيادة.*

 

 

*▪️شهد له الزملاء بالتقوى و الورع و الصلاح، قال فيه أحد الزملاء قبل استشهاده بيوم إن شيخ بابكر يس رجل صادق و مخلص سيبقى حتى ينتصر او يستشهد ، رزقه الله بثمانية أبناء خمسة اولاد وثلاثة بنات ، حفظ جلهم القرآن الكريم على يد والدهم الشيخ الجليل بابكر يس ٠ ٠* ٠

 

*▪️اللهم تقبله عندك شهيداً يا رب العالمين لا حول ولا ،قوة إلا بالله. نسأل الله له الرحمة والمغفرة والعتق من النار. اللهم ارزق أهله وذويه الصبر والسلوان ولا نقول إلا ما يرضي الله.. (إنا لله وإنا إليه راجعون).*

 

*▪️اللَّهُمَّ أبدله داراً خيراً من داره، وأهلاً خيراً من أهله، وأدخله الجنّة، وأعذه من عذاب القبر ومن عذاب النّار، اللَّهُمَّ عامله بما أنت أهلُه، ولا تعامله بما هو أهلُه ، اللَّهُمَّ اجزه عن الإحسان إحساناً وعن الإساءة عفواً وغفراناً، اللَّهُمَّ إن كان محسناً فزد في حسناته، وإن كان مسيئاً فتجاوز عن سيّئاته ، اللَّهُمَّ أدخله الجنّة من غير مناقشة حساب ولا سابقة عذاب ، اللَّهُمَّ آنسه في وحدته وفي وحشته وفي غربته ، اللَّهُمَّ أنزله منزلاً مباركاً وأنت خير المنزلين ، اللَّهُمَّ أنزله منازل الصدّيقين والشّهداء والصّالحين، وحسن أولئك رفيقاً ، اللَّهُمَّ اجعل قبره روضةً من رياض الجنّة ولا تجعله حفرةً من حفر النّار ، اللَّهُمَّ افسح له في قبره مدّ بصره، وافرش قبره من فراش الجنّة ، اللَّهُمَّ أعذه من عذاب القبر، وجفاف ِالأرض عن جنبيها ، اللَّهُمَّ أملأ قبره بالرّضا والنّور والفسحة والسّرور ، اللَّهُمَّ إنّه في ذمّتك وحبل جوارك، فقِه فتنة القبر، وعذاب النّار، وأنت أهل الوفاء والحقّ، فاغفر له وارحمه إنّك أنت الغفور الرّحيم ، اللَّهُمَّ إنّه عبدك وابن عبدك خرج من الدّنيا وسعتها ومحبوبها وأحبّائه فيها إلى ظلمة القبر وما هو لاقيه ، اللَّهُمَّ إنّه كان يشهد أنّك لا إله إلّا أنت وأنّ محمّداً عبدك ورسولك وأنت أعلم به ، اللَّهُمَّ إنّا نتوسّل بك إليك، ونقسم بك عليك أن ترحمه ولا تعذّبه، وأن تثبّته عند السؤال ، اللَّهُمَّ إنّه نَزَل بك وأنت خير منزولٍ به، وأصبح فقيراً إلى رحمتك وأنت غنيٌّ عن عذابه ، اللَّهُمَّ آته برحمتك ورضاك، وقهِ فتنة القبر وعذابه، وآته برحمتك الأمن من عذابك حتّى تبعثه إلى جنّتك يا أرحم الرّاحمين ، اللَّهُمَّ انقله من مواطن الدّود وضيق اللحود إلى جنّاتك جنات الخلود ، اللَّهُمَّ احمه تحت الأرض، واستره يوم العرض، ولا تخزه يوم يبعثون “يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلّا من أتى الله بقلبٍ سليم” ، اللَّهُمَّ يمَّن كتابه، ويسّر حسابه، وثقّل بالحسنات ميزانه، وثبّت على الصّراط أقدامه، وأسكنه في أعلى الجنّات بجوار حبيبك ومصطفاك (صلّى الله عليه وسلّم) ، اللَّهُمَّ أمّنه من فزع يوم القيامة، ومن هول يوم القيامة، واجعل نفسه آمنة مطمئنّة، ولقّنه حجّته ، اللَّهُمَّ اجعله في بطن القبر مطمئنّاً وعند قيام الأشهاد آمناً، وبجود رضوانك واثقاً، وإلى أعلى درجاتك سابقاً ، اللَّهُمَّ اجعل عن يمينه نوراً حتّى تبعثه ، اللهم تقبله شهيداً عندك وابعثه مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا واربط على قلب أبنائه و اجعل البركة فيهم إلى يوم الدين ٠ ٠* ..

 

*▪️إنا لله وإنا إليه راجعون* .. *ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم،،*

 

*▪️أخوك المكلوم*

 

 *▪️محمد الحسن جاد الله منصور*

‫شاهد أيضًا‬

الأيدي القذرة.. مأزق الأحزاب السودانية

السياسة امتحان أخلاقي تتكشف فيه حقيقة الشعارات حين تصطدم بالمصالح. وقد يجد السياسي نفسه أم…