‫الرئيسية‬ مقالات هاشتاق اختانا
مقالات - ‫‫‫‏‫46 دقيقة مضت‬

هاشتاق اختانا

نقطةإرتكاز  د.جادالله فضل المولي

هاشتاق اختانا ليس هاشتاقاً جديداً ولا صرخةً شعبيةً ولدت من رحم المعاناة كما يحاولون تسويقه، هو نسخةً طبق الأصل من هاشتاق تسقط بس، نفس الوجه، نفس الأدوات، نفس الغرفة التي صنعت الهتاف القديم هي التي تصنع الهتاف الجديد، ونفس اليد التي كانت تدفع الشباب إلى الشارع لإسقاط البشير هي التي تدفعهم اليوم لإسقاط رمز السودان وعموده الفقري وصمام الأمان.

 

ياهذا لقد وعي الشعب السوداني وحفظ الدرس جيداً ولم يعد تنطلي عليه الشعارات الخاوية ولا اللافتات المستوردة التي تكتب في غرف مغلقة في أبوظبي وتقرأ في شوارع الخرطوم، اختانا التي يرفعونها اليوم ليست دعوة سلاماً كما يزعمون بل هي دعوة يراد بها باطلاً، وستاراً جديداً لمشروع قديم يريد هزيمة الدولة السودانية من الداخل بعد أن فشل في هزيمتها في الميدان.

 

لا يمكن لعاقلاً أن يصدق أن من جند آلاف المرتزقة من وراء الحدود وفتح خزائنه لشراء الذمم والمرتشين وأصحاب الأقلام الرخيصة ودفع بآلاف الشاحنات من السلاح والمسيرات ليدك بها بيوت الآمنين هو نفسه من يريد للشعب السوداني الدمار والخراب ، الشعب السوداني يعلم علم اليقين من الذي ضيق عليه معيشته ومن الذي خانه وباعه في سوق النخاسة الإقليمي ومن الذي ساعد المغتصبين وبرر لهم اغتصاب الحرائر في الجزيرة وسنار والخرطوم وكردفان ودارفور .

 

اختانا لا يمكن أن تهزم دولةً لها جذوراً ضاربةً في عمق التاريخ ولا يمكن أن تهزم جيشاً عمره مائة عاماً، الجيش السوداني ليس مليشيا نشأت في صحراء الذهب ولا شركةً أمنيةً تؤجر لمن يدفع، هو مؤسسةً تراتبيةً لها عقيدةً ولها تاريخاً ولها شرفاً عسكرياً لا يفهمه المرتزق، الجيوش التراتبية لا تنكسر بشائعةً ولا تسقط بهاشتاق.

 

فإذا أردتم حقاً إيقاف الحرب كما تدعون فالطريق واضحاً ومستقيماً ولا يحتاج إلى لف ولا دوران، اطلبوا من مليشيا الدعم السريع أن تضع سلاحها وأن تخرج من بيوت المواطنين ومن المستشفيات والمدارس، اطلبوا من داعميها في أبوظبي أن يوقفوا جسر السلاح والمال والمرتزقة، وحينها فقط ستقف الحرب في ساعةً واحدةً، أما أن تطلبوا من الجيش أن يساوي نفسه بالمليشيا وأن يختان مع من اغتصب وقتل ونهب فهذا هو الباطل بعينه.

 

وأما حديثكم عن الديمقراطية وصندوق الانتخابات فالسيد رئيس مجلس السيادة والقائد العام قالها لكم مراراً وتكراراً، الجيش سيختاكم بصندوق الانتخابات لا بفوهة البندقية، سينزل من السلطة ويعود إلى ثكناته حين يختار الشعب من يحكمه في انتخابات حرةً نزيهةً، لكنكم تخافون الصندوق لأنكم تعلمون أن الشعب لن يختار من باعه.

 

إن دعواتكم وشعاراتكم الهزيلة لن تخدع أحداً بعد اليوم، فقد وعى الشعب اللعبة كلها، فاتقوا الله في هذا الشعب المكلوم واتقوا الله في أنفسكم، فالتاريخ لا يرحم والشعوب لا تنسى، ومن وقف ضد جيشه في معركةً وجوديةً لن يجد له مكاناً بين أهله مهما رفع من شعارات، السودان سينتصر بجيشه وبشعبه وستذهب كل الشعارات المستوردة إلى مزبلة التاريخ.

meehad74@gmail.com

‫شاهد أيضًا‬

البرهان.. الإصلاح أو الطوفان!!

من يتابع الحملة الشرسة التي تشهدها مواقع التواصل الاجتماعي ضد رئيس مجلس السيادة الانتقالي،…