جامعة العلوم والتقانة صرح علمي كبير صار ملء السمع والبصر داخل وخارج السودان
الهندي عز الدين

~ زرتُ قبل أيام جامعة العلوم والتقانة بأم درمان – كرري ، ضمن جولاتي على المرافق والمؤسسات الخدمية في العاصمة.
دخلت المجمع الطبي الذي يضم كليات الطب والأسنان والصيدلة والمختبرات والتمريض، وفي زاوية منه تقوم بعض مكاتب إدارة الجامعة الشامخة ، وهناك إلتقيتُ بأمين الشؤون العلمية البروفيسور أحمد عوض الجمل، وهو عالم في الصيدلة والعلوم الطبية مثلما هو خبير مرجع في الأدلة والمعامل الجنائية ومكافحة المخدرات بالشرطة السودانية بلغ فيها رتبة الفريق قبل أن يتقاعد.
~ جامعة التقانة التي بدأت في منتصف تسعينيات القرن الماضي ككلية لعلوم الحاسوب في مبنى صغير بحي الملازمين بأم درمان، أصبحت الآن أكبر جامعة خاصة في السودان من حيث عدد الطلاب والعاملين ، إذ يتجاوز عدد طلابها 25 ألف طالباً وطالبة، وتضم 4 آلاف عاملاً من أساتذة وإداريين وموظفين وعمال.
~ أسس الدكتور “المعتز محمد أحمد البرير” مؤسس ورئيس الجامعة صرحاً علمياً كبيراً ، مؤسسة أكاديمية ضخمة إسمها (التقانة)، صارت ملء السمع والبصر داخل وخارج السودان.
~ (خريجو التقانة أصبحوا مفخرة مهنية عالية للسودان)، هكذا قال أحد خريجي الهندسة المدنية بجامعة التقانة الذي جاء لأمين الشؤون العلمية أثناء جلوسي إليه، في طلب يخص التحقق من شهادته عبر إيميل الجامعة طلبته شركة مقاولات سعودية، قال المهندس الشاب 🙁 زملاؤنا من خريجي هندسة التقانة يجدون وظائف وتقييم محترم في السعودية).
~ الطالبات – وهن أكثرية في كل الجامعات – والطلاب، وجدتهم منتشرين في ساحة المجمع الطبي بالمئات يتحدون أزمات الكهرباء وانعدام الوقود والمواصلات، يحاولون صناعة المستحيل.
~ بالجامعة (4) مجمعات كبيرة تمتد من شارع الوادي إلى شارع النص ثم الشنقيطي ؛ مجمع العلوم الإدارية، مجمع العلوم الطبية، مجمع العلوم الهندسية ومجمع علوم الحاسوب وتقانة المعلومات، إضافة إلى كلية الدراسات العليا والبحوث العلمية ، كما تضم الجامعة دار نشر وإعلام، ومركز البرير الثقافي، وقاعة مؤتمرات دولية ، واحتضنت قاعات التقانة الرحيبة امتحانات مجلس التخصصات الطبية بالسودان.
~ نجح “معتز البرير”، وهو من أسرة أمدرمانية عريقة تقدِّس العمل ، تشقى في بناء المصانع والجامعات والشركات والمستشفيات ، تواجه الصعاب ولا تعرف اليأس، على رأسها العميد الحاج “معاوية البرير” رئيس اتحاد أصحاب العمل السوداني ، فقد أفلح شقيقه الأصغر “معتز” في بناء أكبر جامعة خاصة ، وأكبر مستشفى خاص بالسودان (رويال كير) وأرجو أن يستجلب له في مرحلة إعادة إعماره وتجديده بعد الحرب ، كبار الأطباء في تخصصات الجراحة والعظام والقلب والباطنية من الهند وباكستان ومصر والأردن، لتمتزج الخبرات مع أطبائنا السودانيين، ويصبح “رويال كير” مركزاً طبياً عالمياً يخدم كل دول شرق ووسط أفريقيا وهو مؤهل لذلك من ناحية العمارة والبنية التحتية.
~ هنيئاً لطلاب وطالبات التقانة، وبالتوفيق لإدارتها وعمداء كلياتها وأساتذتها وكل العاملين بها.
الدلالة والبرهان.. في نبرة وفحوى خطاب البرهان
انعقدت بالعاصمة الروسية موسكو القمة الروسية – العربية الأولى، وهي قمة غير مسب…





