مقالات - ‫‫‫‏‫3 ساعات مضت‬

حرب الظلام

سوداني وكفي  بقلم محمد عبدالقيوم عبدالحليم سعيد 

ليسوا أغبياء حين يستهدفون محطة كهرباء بدلاً من معسكر جيش هم أذكياء جداً

ويعرفون أن إطفاء النور في أم درمان أخطر من احتلال حي كامل

 

خلال الشهر الماضي والحالي تم استهداف عدد من المحطات الرئيسية

 

حرب الكهرباء لها 3 أهداف واضحة

 

 

الهدف الأول

تركيع المدن الآمنة

 

 

عندما تضرب محطة كهرباء

أنت لا تقطع الكهرباء عن بيت، أنت تقطع

 

الماء

لأن المضخات تعمل بالكهرباء

 

الخبز

لأن الأفران تعمل بالكهرباء

 

العلاج

لأن المستشفيات تعمل بالكهرباء

 

التواصل

لأن أبراج الاتصالات تعمل بالكهرباء

 

الفكرة بسيطة وخطيرة

اجعل الخرطوم وبورتسودان وكسلا مدناً لا يمكن العيش فيها فيضطر المواطن للنزوح مرة ثانية أو يخرج للشارع صارخاً أوقفوا الحرب بأي ثمن وهذا هو المطلوب

 

الهدف الثاني

تدمير الاقتصاد بدون رصاصة

 

المسيرة التي تضرب محطة كهرباء تكلف 20 ألف دولار لكنها توقف 200 مصنع صغير ومزرعة ومحل تجاري وتخسر الدولة مليون دولار في اليوم إصلاح المحطة يحتاج 6 أشهر وقطع غيار من الصين

 

الميليشيا فهمت أنها لا تستطيع هزيمة الجيش في الميدان فقررت هزيمة الشعب في بيته

 

الهدف الثالث

الضغط للتفاوض

 

كل انقطاع طويل للكهرباء يخلق ضغطاً شعبياً على قيادة الجيش للقبول بهدنة الهدنة هي التي تريدها الميليشيا لالتقاط الأنفاس وإدخال سلاح جديد

 

ولذلك ضرب الكهرباء هو ورقة تفاوضية وليس عملاً عسكرياً

 

 

 

 

الجيش نشر إحداثيات دقيقة المسيرات تنطلق من مطار بحر دار الإثيوبي بتمويل وتوجيه فني إماراتي المسيرات صينية الصنع من نوع “Sunflower” معدلة إماراتياً لتصل لمسافة 600 كيلومتر

 

هي لا تستهدف الجيش بل تستهدف الشعب

 

 

 

الظلام ليس قدراً الظلام سلاح ومن يفهم السلاح يستطيع إطفاءه

‫شاهد أيضًا‬

دكتور النيل الفاضل محمود يكتب  لله والتاريخ (٢-١٠) (الكيزان رجال الدولة ودهاقنة الحكم وأباطرة الإدارة )

  سأتجاوز الحركة في بداياتها بكل مجاهداتها ومجاهديها فذلك تاريخ عسير عليكم فهمه يا مع…