‫الرئيسية‬ مقالات لقاء هارون: ماذا ولماذا ؟(1-2)
مقالات - ‫‫‫‏‫42 دقيقة مضت‬

لقاء هارون: ماذا ولماذا ؟(1-2)

د.ابراهيم الصديق علي 

(1)

سؤالان مهمان ينبغي أن تتركز عليهم القراءة في حديث بودكاست مولانا احمد هارون رئيس حزب المؤتمر الوطني المفوض مع الأخ الزميل ربعي ، والذي تم اذاعته عصر الجمعة 6 أكتوبر 2026م..

والسؤال الأول ، وقد ختم به الاخ عزمي عبدالرازق تعليقه وهو لماذا هذا الحوار الآن وفي هذا التوقيت ؟

أما السؤال الثاني: ماذا قال أو اهم ما قاله أو بحدس سياسي هل قدم طرحاً سياسياً واجتماعياً واقتصادياً يفيد وأجاب على اسئلة الساحة ؟..

والنقطة الأخيرة هى ما يحاول رعاع ونشطاء مرحلة التجهيل تجاوزها ، فهم لا يحفلون بالرأى الآخر ولا يرغبون في سماعه ، فالقاعدة عندهم (التغفيل) ولهذا سارعوا بتعليقات قبل أن يكتمل تحميل الحوار على الخوادم ، و كان كافياً مجرد ظهور الكابشن لتحريك هواجسهم ، هذا فعل سياسي قاصر عن الفهم ولجوج عن الحقيقة..

(2)

وللإجابة على السؤال الأول : لماذا الآن ؟.. يمكن القول ببساطة أنه قائد حزب سياسي وله حضور وساحة وهذه خيارات حزبية تحدد التوقيتات والمواقف ، وفي الأمر حواشي ومتون.

فهذه ليست أول رسالة اعلامية أو خطاب أو لقاء من مولانا احمد هارون ، فقد أجرى لقاءات صحفية معلنة ولقاءات مغلقة واصدر بيانات وتنويهات.. وهذا ما اشار إليه مولانا أحمد في مفتتح حلقته..

لكن جانباً آخراً حري بالوقوف عنده وهو إكتمال البناء المؤسسي الحزبي وتشكيل المكاتب وانتهاء فترة التفويض الاستثنائي مع عودة كثير من القيادات والقواعد ، حيث تفرض الاسئلة المهمة: أين نحن؟.. ومحتوى هذا اللقاء فيه تلخيص وتنوير للقطاعات والقواعد ، وللراي العام..

والسبب الآخر ، هو تفاعلات البيئة الداخلية السودانية واطروحات ثم ماذا بعد ؟ ..

فمن الواضح أن حزب المؤتمر الوطني ظل حاضراً بلقاءاته وحواراته واطروحاته في الساحة السياسية والمجتمعية ، وبمبادراته ، وهذا تتويج لكل ذلك الزخم..

لقد خفت اثقال معركة التعبئة والنفير وبدأت نقاشات ما بعد معركة الكرامة ، وبما أن الحزب قدم خلال العام رؤية: أجندة المستقبل واليوم التالي ، فإن هذا الحوار والبودكاست تحريك لكل هذا..

(3)

على المستوى الشخصي وقفت على غالب التعليقات على الحوار في ساعاته الأولي وهى عينة عشوائية وطالعت غالب المقالات والتحليلات للنخبة من الكتاب واهل الرأي ومن الواضح أن الحوار ومادته كان ضرورياً وملحاً ، فقد أجاب على اسئلة المشهد السياسي وإلتباساته ، وكذلك اسهم في إنعاش الذاكرة من خلال طرح متقدم ومنهجي ، وكما قال الأخ مصطفى البطل (ما اتسم به الظهور الأول لأحمد هارون، رئيس حزب المؤتمر الوطني، بعد ثماني سنوات من الغياب عن المشهد العام، من ثقة بالنفس وتثبّت منهجي، ووضوح في الرؤية وصلابة في الموقف، فضلاً عن قدرة لافتة على عرض الخطط والأهداف والتعبير عنها باقتدار وثقة، ينطوي على دلالات تتجاوز بكثير حدود ذلك الظهور، ويشي بما قد يحمله المستقبل في طيّاته من تطورات.

سيكون لهذا المشهد ما بعده، وسيترك أثراً يتجاوز دلالات اللحظة، ويفرض حقائق جديدة على أرض الواقع، شاء من شاء وأبى من أبى!)..

(4)

والحقيقة التي يفرضها هذا اللقاء أن ثمة فراغات كبيرة في الساحة السياسية والمجتمعية ونحن في مرحلة انتقال سياسي واجتماعي وظروف استثنائية بحاجة لمشاريع وطنية بناءة ، ومن الأفضل والأوفق أن نتحدث عنها لتحقيق التقارب ووحدة الصف الوطني ، وما يميز التيار الاسلامي والوطني انه فعل الكثير ثم تحدث ، ولهذا جاء قوله أكثر وقعاً وفاعلية..

– تجاوز الوطني مرارات كثيرة من حبس واعتقال وتصميم قوانين قمعية واصدار احكام مستبدة ومصادرة ممتلكات واساءات بالغة ، ولم يتوقف لأن الظروف تقتضي..

– وقف في حزية الوطن وتحت راية القيادة السياسية والعسكرية لأن الضرورة الوطنية تقتضي ذلك ولم يجاهر بالقول أو امتنان على أحد ، فهذا عطاء واجب..

– أدار مناقشات وحوارات واسعة مع أطراف سياسية ووطنية لإبقاء المسار واحداً دون إخلال بالقضية الوطنية المركزية ، فالهدف تحرير الوطن من الأوباش واطماع الانتهازيين والمغامرين..

تلك حقائق حاضرة في هذا اللقاء..

ولنا عودة بإذن الله..

7 أكتوبر 2026م

‫شاهد أيضًا‬

المرء مخبوء تحت لسانه.. أحمد هارون وسؤال المستقبل

قال الإمام علي بن أبي طالب: «المرء مخبوء تحت لسانه»، وقال الفيلسوف اليوناني سقراط: «تكلم ح…