‫الرئيسية‬ مقالات رجاءات صباحية د. رجاء محمد صالح الإمارات العربية المتحدة والحملة الممنهجة ضد السودان
مقالات - يناير 18, 2025

رجاءات صباحية د. رجاء محمد صالح الإمارات العربية المتحدة والحملة الممنهجة ضد السودان

الإمارات العربية المتحدة، كغيرها من القوى الإقليمية، تمارس أدوارًا معقدة في المنطقة قد تؤثر على سياسات الدول التي تتداخل معها مصالحها. بالنسبة للسودان وجنوب السودان، تظهر بعض الممارسات التي يمكن تحليلها كجزء من الاستراتيجيات الإقليمية التي تسعى لتحقيق مصالح سياسية واقتصادية طويلة الأمد.

تفكيك العلاقات بين السودان وجنوب السودان:

1. دعم الانقسام السياسي:

بعد استقلال جنوب السودان عام 2011، كانت هناك جهود واضحة لإبقاء العلاقة بين الشمال والجنوب متوترة.  وإن الإعلام المدعوم من دول خارجية مثل الإمارات لعب دورًا في تسليط الضوء على الخلافات وتأجيج المشاعر العدائية بين الطرفين.

استخدام السرديات الإعلامية لتشويه صورة الخرطوم على المستوى الدولي والإقليمي، وربطها بالنزاعات أو السياسات القمعية، قد ساهم في تعزيز مشاعر الكراهية لدى بعض النخب السياسية في الجنوب.

2. دعم الأطراف المتنازعة:

تشير بعض التقارير إلى أن الإمارات تدخلت بشكل مباشر أو غير مباشر في دعم فصائل مختلفة في جنوب السودان لتحقيق مصالحها الاقتصادية، خاصة في ما يتعلق بالنفط والموارد الطبيعية.

هذا التدخل ساهم في زعزعة استقرار الجنوب، مما أدى إلى تفاقم الصراعات الداخلية التي تجعل أي تقارب مع السودان أمرًا معقدًا.

3. السيطرة على الإعلام:

تعتمد الإمارات على شبكات إعلامية كبرى لنشر سرديات تبرر تدخلها في الشؤون الداخلية للدول الأخرى. في حالة السودان وجنوب السودان،  أن الإعلام الممول إماراتيًا قام بتضخيم القضايا الخلافية بين الطرفين، مثل نزاع أبيي ومسائل الحدود والنفط وتمارس حملتها الإعلامية لزرع الفتنة بين الشعبين وتاجيج الصراع بينهما بعد انهزام مليشيا الدعم السريع وفشل الإمارات في تحقيق أهدافها في السودان.

4. استخدام الاقتصاد كأداة ضغط:

الإمارات تسعى للسيطرة على الموارد الطبيعية في السودان وجنوب السودان عبر الاستثمارات المشروطة والضغط الاقتصادي. هذه السياسة قد تُستخدم لتعميق الخلافات بين الطرفين لضمان استمرارية هيمنتها على الموارد دون تدخل مباشر.

الهجمة الممنهجة على السودان:

1. تشويه صورة السودان دوليًا:

استخدام وسائل الإعلام للترويج لروايات تربط السودان بدعم الإرهاب أو الفشل السياسي، مما يضعف من موقف الخرطوم في المحافل الدولية ويقلل من دعم الدول الحليفة لها.

2. تأجيج الانقسامات الداخلية:

دعم الفصائل المتنازعة داخل السودان نفسه، سواء عبر الدعم السياسي أو الاقتصادي، يؤدي إلى زعزعة الاستقرار الداخلي، وهو ما يخدم أهداف القوى الخارجية.

3. تقويض الدعم الإقليمي للسودان:

من خلال التأثير على دول الجوار مثل جنوب السودان أو دول القرن الإفريقي، تسعى الإمارات لعزل السودان إقليميًا، مما يضعف قدرته على المناورة السياسية والاقتصادية.

الأهداف المستقبلية  للإمارات في  السودان  وجنوب السودان

1. السيطرة على الموارد الطبيعية:

السودان وجنوب السودان غنيان بالنفط والمعادن، مما يجعلهما هدفًا جذابًا للاستثمارات الأجنبية التي قد تكون مشروطة بخدمة مصالح الدول الداعمة.

2. تعزيز النفوذ الإقليمي:

من خلال التدخل في السودان وجنوب السودان، تسعى الإمارات لضمان موقعها كقوة إقليمية مؤثرة قادرة على توجيه مسار الأحداث في المنطقة لصالحها.

3. إضعاف القوى المنافسة:

السودان يُعتبر لاعبًا محوريًا في القارة الإفريقية والشرق الأوسط، وأي تقارب بينه وبين جنوب السودان قد يشكل تهديدًا لمصالح الإمارات في المنطقة لذلك تسعى في زرع الفتنة بين أبناء الشعبين.

بعد انتصار الجيش السوداني  وهزيمة الدعم السريع ظلت الإمارات تمارس ضغطها على حكومات الدول المجاورة للسودان لإيجاد فرص أقوى لتفكيك السودان وزرع الفتنة بينه وبين شعوب دول الجوار.

بحمدالله ببسالة قواتنا المسلحة تحطمت امال الإمارات في السودان وموانيها .
سيظل السودان قويا بين الدول وستظل علاقة السودان مع جنوب السودان علاقة اخاء ومحبة.
يكفي أن قواتنا الباسلة والقوات المساندة والمستنفرين قضوا على كل مرتزقة القارة الأفريقية بالرغم من الدعم اللامحدود من الإمارات لقوات الدعم السريع.

سيظل السودان رغم كيد الإمارات علماً بين الأمم

‫شاهد أيضًا‬

السودان.. أمانة الأجداد في أعناق الأحفاد، ونداء الواجب في أزمنة المحن

​الوطن ليس مجرد مساحة جغرافية تحدها خطوط الطول والعرض، وليس مجرد جواز سفر نحمله في حقائبنا…