شركة جياد وفرصة تجميع السيارات المنح في المحن !!! حاتم حسن أحمد

تعد شركة جياد الصناعية في السودان واحدة من أبرز الجهات الصناعية التي تلعب دورًا حيويًا في تعزيز الصناعة الوطنية، لاسيما في قطاع السيارات. تأسست الشركة لتكون مركزًا لتطوير الصناعات الثقيلة والخفيفة، ولديها إمكانات واعدة تجعلها قادرة على استغلال فرص تجميع السيارات لمواجهة الفجوة الكبيرة في السوق المحلية والإقليمية.
بالأساس يعاني السوق السوداني من تحديات عديدة في قطاع السيارات يمكن تناولها تفصيلا … .
أولا الاعتماد على الاستيراد فالماثل الان إعتماد السوق السودانية بشكل كبير على السيارات المستوردة، مما يسبب ضغطًا على العملة الأجنبية وارتفاع تكاليف النقل.
ثانيا قبل وبعد الحرب هنالك نقص في السيارات المناسبة للبيئة المحلية فمعظم السيارات المستوردة لا تراعي خصوصية البيئة السودانية مثل الطرق الوعرة ودرجات الحرارة المرتفعة.
ثالثا متوقع زيادة الطلب لعدة اسباب اهمها ارتباط الإعمار التوسع في تاهيل القطاع العمراني سيؤديان إلى زيادة الطلب على السيارات، سواء للاستخدام الشخصي أو التجاري.
رابعا وهو الاهم الحرب افرزت حاجة ملحة للسيارات التي فقدت بالسرقة او الدمار والحريق فقطاع السيارات هو الأكثر تضررا من الحرب .
تمتلك جياد القدرة على أن تكون جزءًا من الحل عبر تطوير عمليات تجميع السيارات. تعتمد هذه الصناعة على استيراد الأجزاء الأساسية وتجميعها محليًا، ما يقلل التكلفة النهائية ويساعد في تطوير المعرفة الفنية محليًا ويعمل علي إقصاء الحلول الكارثية كقرار فتح استيراد السيارات دون ضوابط مشددة فهذا القرار وفي ظل وجود شركة جياد يعتبر فقزة في الظلام .
ويمكن حصر فوائد تجميع السيارات محليًا في عدة محاور
أولا خفض التكاليف إذ أن استيراد الأجزاء بدلاً من السيارات كاملة يقلل تكاليف الإنتاج والنقل.
ثانيا خلق فرص عمل ومن المعلوم ان تعزيز الصناعة المحلية يسهم في توفير آلاف الوظائف للشباب السوداني سيما ان الالاف من الشباب من الجنسين فقدوا وظائفهم نتيجة الحرب .
ثالثا نقل التكنولوجيا فالتعاون مع الشركات العالمية في عمليات التجميع ينقل الخبرات الفنية للسوق المحلي.
رابعا تحسين الميزان التجاري فتقليل الاستيراد وزيادة الإنتاج المحلي يحسن من ميزان المدفوعات.
للوصول لإعادة جياد لدورة الانتاج هنالك العديد من التقاط الي يجب التركيز عليها ويمكن حصرها
أولا توفير التمويل بتخصيص جعل مالي مقدر من تدفقات الإعمار وكذلك يمكن للشركة التعاون مع البنوك المحلية والمؤسسات الدولية لتمويل مشاريع التجميع.
ثانيا الشراكات الاستراتيجية مثل بناء شراكات مع شركات سيارات عالمية لتوفير الأجزاء والدعم الفني.
ثالثا البنية التحتية الاستثمار في تحسين الطرق ومراكز الصيانة لدعم السيارات المجمعة محليًا.
رابعا التحفيز الحكومي كتقديم الحكومة تسهيلات جمركية وضريبية لدعم الصناعة الوطنية.
كنظرة مستقبلية
إذا تمكنت شركة جياد من توسيع نشاطها في تجميع السيارات، فإنها لن تسهم فقط في سد الفجوة في السوق المحلية، بل يمكنها أيضًا استهداف أسواق إقليمية مثل دول الجوار التي تعاني من مشكلات مماثلة. هذا التوجه يمكن أن يجعل جياد رائدة إقليمية في مجال تصنيع وتجميع السيارات، ويدفع السودان نحو تحقيق الاعتماد على الذات في قطاع حيوي.
ختامًا، تعد فرصة تجميع السيارات في السودان مشروعًا استراتيجيًا يمكن أن يحول التحديات الحالية إلى مكاسب اقتصادية واجتماعية ملموسة، ويعزز من مكانة السودان الصناعية على المستوى الإقليمي وقد بنعم الله بالبلوي وإن عظمت ويبتلي الله بعض الناس بالنعم .
السودان.. أمانة الأجداد في أعناق الأحفاد، ونداء الواجب في أزمنة المحن
الوطن ليس مجرد مساحة جغرافية تحدها خطوط الطول والعرض، وليس مجرد جواز سفر نحمله في حقائبنا…





